أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 7














المزيد.....

السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 7


حسام علي

الحوار المتمدن-العدد: 7686 - 2023 / 7 / 28 - 07:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان الأساس الثاني من أسس السياسة الفرنسية، اعتماد مبدأ المصالح المشتركة للمحور الغربي في العالم الإسلامي. وقد أوضح حينها وزير الخارجية "كلود شيسون" هذا المبدأ في السياسة الفرنسية في المنطقة الاسلامية وفي العالم، وذلك عندما تطرق الى السياسة المشتركة بين فرنسا وأمريكا في مقابلة أجرتها معه الواشنطن بوست، قائلاً: إن باريس وواشنطن لهما وجهات نظر واحدة حول الشرق الاوسط والعلاقات بين الشرق والغرب، لكن وجهات النظر حول العالم الثالث وأفريقيا الجنوبية وشمال افريقيا متغايرة، وأن أمريكا لا تجد مساعدا أفضل من فرنسا في حلف شمال الأطلسي.
وقد فصل في هذا الموضوع رئيس الحكومة "بيارموروا" في بيانه أمام اللجنة الخارجية في الجمعية الوطنية حيث قال: إن السياسة الفرنسية في المنطقة تنطلق من حرصها على مصالحها وتأمين احتياجاتها النفطية، ومهما يكن من أمر فأن هذه الرغبة لا تفرض التغيير في المواقف الثابتة، لأن دولا مماثلة لفرنسا تمارس اليوم دور الترقب والانتظار لمعرفة المواقف التي ينبغي اعتمادها من حيث الاقتراب من مصالحها أو الابتعاد عنها، وخلافا لهذه القاعدة فقد رأت الحكومة الفرنسية أن توظف الأزمة الحادة في لبنان التي تشكل خطرا على كل المنطقة من أجل التحرك السريع لإثبات وجودها وفعاليتها خصوصا وأن سياسة فرنسا واقتصادياتها ترتبط بالسياسات المماثلة في دول أخرى في كل من أوروبا وافريقيا.
قد يبدو للوهلة الاولى أن هذا المبدأ السياسي يتناقض مع مبدأ "الاستقلالية" أو سياسة الخط الثالث الذي أشرنا إليه آنفاً، ولكن الحقيقة ان هذا الأساس هو امتداد طبيعي للمبدأ الاول، خصوص إذا ما علمنا أن هذه المبادئ السياسية برمتها ما هي إلا محطات "مصلحية" لا تقوم على أسس أخلاقية أو مبادئ ثابتة، وإنما تمليها "الظروف" والمستجدات من أجل الحفاظ على مصالح الاستكبار العالمي والفرنسي بشكل خاص، وهذا ما أشار إليه "موروا" بوضوح ودقة، فحرص فرنسا على مصالحها هو "المنطلق" السياسي لها.
لقد برزت سياسة فرنسا القائمة على "المصالح المشتركة" للمحور الغربي في مجالات عديدة منها:
1. السياسة الفرنسية – الامريكية الغربية المشتركة تجاه القضية اللبنانية والمتمثل في المشاركة العسكرية مع القوات الامريكية "المارينز".
2. وجهات النظر المشتركة حول الشرق الأوسط، وهو تعبير يراد منه "القضية الفلسطينية" ومأساة الشعب الفلسطيني وما يتصل بهذه القضية من تسوية تفرعات هذه ا لمسألة كوجود الثورة الفلسطينية المسلحة، و ثبيت الأنظمة العميلة في منطقة الشرق الأوسط، ومشاريع كامب ديفيد. ولهذا السبب نجد أن اسرائيل قد رحبت بانتخاب "ميتران" لرئاسة فرنسا، فقد ذكرت المصادر الرسمية، وقتذاك، أنه يعد بمثابة تطور إيجابي في العلاقات الفرنسية الاسرائيلية.
هذا وأكد التطور الايجابي أن ثلاثة وزراء يهود من وسط الجالية اليهودية الفرنسية قد دخلوا حكومة الاشتراكيين الجديدة، وإذا أضيف إليهم الوزراء الآخرين من أصل يهودي فأن عدد هؤلاء داخل الحكومة الفرنسية الجديدة يرتفع الى خمسة وزراء. أما مصادر حلف الاطلسي فقد قالت: إن انتخاب ميتران لا يدخل القلق الى الحلف طالما ظل الشيوعيون على بعد من الحقائب الوزرارية في الحكومة الاشتراكية التي ستُشكل قريبا.
3. الموقف من المعسكر الشرقي والعلاقات بين الدول الاستكبارية الغربية والشرقية، فقد اختارت فرنسا أن تلتزم دائما الوقوف الى جانب حلفائها الاستراتيجيين في حلف الاطلسي برغم محاولات "الاستقلالية" في قراراتها السياسية، ولذلك فقد اعلنت بأن أمريكا لا تجد مساعدا أفضل من فرنسا في حلف شمال الاطلسي "الناتو". وبعد تشكيل الحكومة الاشتراكية الجديدة مباشرة وصل نائب الرئيس الامريكي جورج بوش وقابل الرئيس الفرنسي، وبعد الاجتماع صرح بأن السياسة الفرنسية ثابتة لا تتغير. وكان يقصد تحديدا أن سياسة فرنسا في المجموعة الغربية، وفيما يخص سياساتها من الاستكبار الشرقي.
4. الحفاظ على المصالح الغربية المشتركة، خصوصا مسألة الحفاظ على منابع الطاقة في الخليج وعلى وجه التحديد، العراق، السعودية، إذ أن فرنسا تشارك أمريكا والحلفاء الغربيين سياساتهم تجاه هذه المنطقة، والتي تعتمد على المشاركة في القوات العسكرية والمناورات التي تهدف الى الضغط على المنطقة، أو المشاركة في تعضيد النظام العراقي المنهار في حربه الظالمة ضد إيران، من خلال صفقات الاسلحة الضخمة ومن خلال الخبراء العسكريين.
// السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، من إصدارات المركز الاسلامي للأبحاث السياسية/1986م



#حسام_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 6
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 5
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 4
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 3
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 2
- السياسة الفرنسية في الشرق الاوسط /1
- تظاهرات بعثرت أوراق !!
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -3
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -2
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -1
- نفي الشيخ مهدي الخالصي
- دولة قطر.. والمونديال الأشم
- يمكن للحيوان أن يثبت حيوانيته، لكن هل يمكن لكل إنسان أن يثبت ...
- صناعة الفقراء !!
- جريدة الاستقلال أول جريدة بغدادية معارضة
- فن التهميش في المجتمعات العربية
- جائحة الشاف ما شاف
- بغداد.. يا جبهة الشمس للوجود
- لماذا هرب الفيل من العراق؟
- أفكار خارج شرنقة


المزيد.....




- الرئيس الإيراني يلتقي رئيس وزراء قطر في نيويورك.. وهذا ما بح ...
- 8 دول تتنافس في الألعاب الفضائية الدولية بـ-سكولكوفو- موسكو ...
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – ...
- البابا ليو في فرنسا.. زيارة دولة هي الأولى منذ 18 عاما وأكثر ...
- تركيا تستعرض قدراتها العسكرية في مناورات -ذئب البحر-
- مدريد.. مواجهات عنيفة أثناء محاولة إخلاء مسكن معاقة عمرها 87 ...
- العراق.. مطار النجف يوقف جميع رحلاته من وإلى إيران
- -الناتو-: إمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا غير كافية رغم تدفقه ...
- اختراق عملي.. ساعة ذرية فائقة الدقة قد تغير تعريف -الثانية- ...
- في الأمر سر: واشنطن تُقرّ -عقوبات جهنمية- على روسيا وتدعو بو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 7