أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 6














المزيد.....

السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 6


حسام علي

الحوار المتمدن-العدد: 7685 - 2023 / 7 / 27 - 19:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان من أسس السياسة الفرنسية، اعتمادها ما يسمى بسياسة الخط الثالث. وهو مبدأ يسعى لتحقيق مصالح فرنسا العليا، قبل أية مصلحة أخرى، بعيدا عن ظل القوتين الكبريين، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي (قبل تفتيته). فمنذ بداية "الجمهورية الخامسة" قبل ربع قرن وحتى الآن، كانت الدبلوماسية الفرنسية تتبنى هذا "الخط الثالث" والطامح الى تخطي القوتين الدوليتين الكبريين، وإلى رسم سياسة دولية مميزة ومختلفة، وعلى امتداد "الجمهورية الخامسة"، لم يخرج أحد عن هذا الخط العريض، ابتداء من شارل ديغول الى جورج بومبيدوالي فاليري جيسكار ديستان الى فرانسوا ميتران، بالرغم من انتقال فرنسا معه من اليمين الى اليسار.
إن هذا الخط السياسي الفرنسي يرجع بجذوره الى نتائج الحرب العالمية الثانية والخسائر التي لحقت بفرنسا، حيث استطاع الالمان خلال فترة قصيرة جدا وغير متوقعة من أن يجتاحوا فرنسا ويدخلوا باريس، وبذلك انهارت فرنسا الاستكبارية عسكريا ونفسيا، ولم يبق لها إلا بعض المواقع العسكرية البعيدة عن متناول الألمان، مثل شمال افريقيا وبقية مناطق نفوذها في سوريا ولبنان.
وإذا ما تم تحرير فرنسا وإنقاذ شرفها فإنما كان ذلك بجهود الغير: (الفرق الاجنبية والقوات الامريكية والمساعدات الانكليزية). ولهذا، فان العالم قد خرج من هذه الحرب بمعادلات قوى جديدة، فقد ظهرت أمريكا، كقوى كبرى، وبرزت بريطانيا كقوة عظمى عسكريا واقتصاديا واستكباريا، أما فرنسا فأنها قد انهارت عسكريا واقتصاديا وسياسيا، وبذلك فأنها تراجعت خطوات الى الوراء، لهذا فقد سعت فرنسا لتخطي الكثير من العقبات التي عصفت بوجودها الاستكباري في العالم، أو التي عصفت بكيانها داخليا، وذلك بفضل سياساتها هذه، إذ أن ذلك ترك انطباعا ظاهريا لدى الامم والشعوب المستضعفة، بأن فرنسا تميل نحو "الاستقلال" في مواقفها، ما حسّن صورتها عالميا وأفادت منه في النفوذ الاقتصادي والسياسي، وما زالت فرنسا تسير على نفس "الخط الثالث".
والمسألة لم تكن في وجود هذا الخط الثالث لدى القوة العسكرية – السياسية الثالثة في العالم، بل في مدى الاستعداد الى الذهاب بعيدا فيه. وبعد مرور عام كامل ونصف العام على العهد الاشتراكي، يمكن القول ان فرانسوا ميتران، قد قرر الذهاب بعيدا، وربما بعيدا جدا، خصوصا في العلاقات الفرنسية مع مستعمراتها القديمة والتي تعتبرها مناطق نفوذ خاصة، ترغب في ممارسة دورها الاستقلالي، منها بعيدا عن كل من أمريكا وأوروبان خصوصا في أفريقيا الشمالية والجنوبية، أو علاقاتها مع أمريكا اللاتينية.

السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، من إصدارات المركز الاسلامي للأبحاث السياسية/1986م



#حسام_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 5
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 4
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 3
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 2
- السياسة الفرنسية في الشرق الاوسط /1
- تظاهرات بعثرت أوراق !!
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -3
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -2
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -1
- نفي الشيخ مهدي الخالصي
- دولة قطر.. والمونديال الأشم
- يمكن للحيوان أن يثبت حيوانيته، لكن هل يمكن لكل إنسان أن يثبت ...
- صناعة الفقراء !!
- جريدة الاستقلال أول جريدة بغدادية معارضة
- فن التهميش في المجتمعات العربية
- جائحة الشاف ما شاف
- بغداد.. يا جبهة الشمس للوجود
- لماذا هرب الفيل من العراق؟
- أفكار خارج شرنقة
- شيء من التأريخ


المزيد.....




- -تعكس قوة الحرس الثوري-.. خبراء يحللون لـCNN تغييرات خامنئي ...
- هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من ...
- في اليوم العالمي للكسل.. أجّل عمل اليوم إلى الغد ولا تغادر ا ...
- الموقع 99.. تسريبات عن تفاهم لإزالة مواد نووية سرية في سوريا ...
- مسؤول في مجلس السلام: الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة
- علاء الدينوف: استسلام الجنود الأوكرانيين يكاد يكون مستحيلا ل ...
- إعلام: تعليق عودة أكراد سوريين نازحين إلى مسقط رأسهم بسبب اع ...
- حفيد شارل ديغول يتهم فرنسا بانتهاك روح -اتفاقيات مينسك- وإعا ...
- الجزائر.. عزل مسؤول محلي من منصبه بعد اقتباسه عبارة للراحل م ...
- السفارة الروسية في برلين تكشف أسباب انتقال العديد من المواطن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 6