أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - نفي الشيخ مهدي الخالصي














المزيد.....

نفي الشيخ مهدي الخالصي


حسام علي

الحوار المتمدن-العدد: 7469 - 2022 / 12 / 21 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 20 تشرين الاول عام 1922، أصدر عبدالمحسن السعدون بصفته وزير الداخلية العراقي آنذاك، أوامره الى المتصرفين بالشروع بإجراء الانتخابات للمجلس التأسيسي. وفي 24 منه أعلن السعدون بلاغاً عاماً ورد في ختامه ما نصه: " وهنا أكرر القول وألتمس من أفراد شعبنا النجيب أن لا يحفلوا بالتمويهات والأباطيل، التي ربما يتجاسر عليها بعض من لا تهمهم مصلحة الشعب الحقيقية، ويوحدوا آراءهم ويضعوا ثقتهم بمن يتوقعون منه السعي لتحقيق رغباتهم.. أن القول الفصل هو للمجلس التأسيسي الذي يباشر الان بانتخابه، وفق الله الجميع لما فيه خير البلاد".
كان الانكليز والملك يظنون أن المعارضة قد انتهى أمرها وأن الانتخابات ستجري حسب الخطة المرسومة. ثم تبين لهم في خلال أيام معدودة أن ظنهم ذاك كان خاطئاً. فلقد انبعثت المعارضة من جديد وبزخم شديد، وكانت في هذه المرة بزعامة المجتهدين في الكاظمية والنجف وفي مقدمتهم الشيخ مهدي الخالصي.
ظهرت أولى بوادر المعارضة بشكل استفتاء موجه الى المجتهدين في 15 ربيع الاول 1341 هجري، 5 تشرين الثاني 1922 ميلادي وهذا نصه: " حضرات علمائنا الأعلام وحجج الاسلام متعنا الله تعالى بظلهم مدى الايام، بلغنا أنكم بمقتضى وظيفتكم الدينية ورئاستكم الروحانية، قد حرمتم على كافة الامة العراقية المداخلة في هذا الانتخاب وحرمتم المساعدة فيه بكل وجه وجعلتم المساعدة فيه محادة الله ولرسوله، فنسترحم ان تبينوا صحة ذلك حتى نمتثل أوامركم التي أمر الله تعالى بامتثالها أدام الله ظلكم".
وصارت الفتاوى تتوالى بصدورها حيناً بعد حين، وكانت هناك عصبة من الشباب المتحمس كرسوا جهودهم على متابعة ذلك، فكانوا يكتبون صيغة الاستفتاء ويقدمونها الى المجتهدين ليحصلوا منهم على الفتاوى المطلوبة. يقول محمد مهدي كبة: كنت وجماعة من شباب الكاظمية ومن طلاب مدرسة الخالصي، دائبين على العمل في كتابة صيغ الاستفتاءات ومواجهة علماء الدين واستصدار الفتاوى منهم، وانتداب بعض الشبان لكتابتها على الاوراق والكاربون وتوزيعها بين الناس، وارسالها الى بغداد وغيرها من أنحاء البلاد.
وصار المجتهدين من جانبهم يشتدون في تحريمهم للانتخاب. فالسيد أبو الحسن الاصفهاني مثلا قال في فتوى صدرت له ما نصه: الى اخواننا المسلمين ان هذا الانتخاب يميت الامة الاسلامية فمن انتخب بعدما علم بحرمة الانتخاب حرمت عليه زوجته وزيارته ولا يجوز رد السلام عليه!!!
وأصدر الشيخ الخالصي فتوى فيها اشارة واضحة الى ما فعله كوكس من نفي وتشريد وقصف بالطيارات والى تأييد حزب النقيب له. والملاحظ أن أكثر علماء الكاظمية، أو كلهم تقريباً، قد أيدوا الخالصي في تحريم الانتخابات. لذا فقد تناسوا خلافاتهم الشخصية ومنافساتهم المحلية وصاروا جميعاً في صف واحد تجاه الحكومة. وقد أخذ الشيخ مهدي الخالصي يجاهر بذم الملك، ويشجب موقفه من المعاهدة، ويصفه ناكثاً بوعده الذي وعد به في بداية قدومه أرض العراق. وذكر محمد مهدي كبة بأن الخالصي أعلن في جمع حاشد في مدرسته قائلاً: بايعنا فيصل ليكون ملكا على العراق بشروط، وقد أخلّ بتلك الشروط، فلم تعد له في أعناقنا وأعناق الشعب العراقي اية بيعة. فكان لهذا التصريح من الخالصي دويٌ في الأوساط المختلفة وبلغ مسامع الملك فاستاء منه أشد الاستياء وأضمر له الحقد، ليتم نفي الخالصي فيما بعد.



#حسام_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة قطر.. والمونديال الأشم
- يمكن للحيوان أن يثبت حيوانيته، لكن هل يمكن لكل إنسان أن يثبت ...
- صناعة الفقراء !!
- جريدة الاستقلال أول جريدة بغدادية معارضة
- فن التهميش في المجتمعات العربية
- جائحة الشاف ما شاف
- بغداد.. يا جبهة الشمس للوجود
- لماذا هرب الفيل من العراق؟
- أفكار خارج شرنقة
- شيء من التأريخ
- الشك واللاأدرية
- أمريكا وخيانات العرب
- الجهل وانحدار الحضارات..
- اليابان.. أمة لا تنام، العراق.. أمة تريد أن تنام
- إنسان الغرب لا يبيع عالم الدنيا بطموح عالم الآخرة
- أفول عقول..
- الصورة الإلهية بنظر الماديين
- بين مطار الانبار ومطار دبي الدوليين.. مليارات
- ظاهرة وعاظ السلاطين الأبدية
- أصل الصراع الديني الدنيوي.. أطماع بشر!!


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - نفي الشيخ مهدي الخالصي