أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اردوغان وزيلينسكي...حفنة وعود اطلسية














المزيد.....

اردوغان وزيلينسكي...حفنة وعود اطلسية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7671 - 2023 / 7 / 13 - 22:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ذلّ منْ يغبِطُُ الذليلٓ بعيشٍ - ربّ عيشٍ اخفُّ منه الحِمامُ)

ان حلم ا ردوغان بانظمام تركيا إلى الاتحاد الأورزبي يشبه حلم ابليس بدخول الجنة. وسيبقى الرجل لما تبقى له من عمر في السلطة وفي الحياة يحلم ! وبما أن الاحلام، على مختلف أنواعها، مجانية ولا تكلف صاحبها غير أن يترك عينيه مغلقتين ليستمر في احلامه. فإن الرئيس التركي لا يتعب ولا يمل من الاحلام ولا من الوقوف بل الانحناء أمام بوابة الاتحاد الاوروبي المغلقة بوجهه. فالرجل اكتفى بحفنة غير ملزمة لا لأمريكا ولا لحلف الناتو للحصول على طائرات اف ١٦ الأمريكية. ولااحد يعرف ما هي حاجة تركيا، أن لم تكن مسألة عرض عضلات، إلى هذه الطائرات وهي عضو في حلف الناتو. وليست في حالة حرب مع دولة اخرى. واذا فترضنا ان تركيا تعرضت لعدوان خارجي (ولا اعرف من قبل من) فان حلف الناتو حسب النظام الداخلي للحلف سيدافع عنها ويقف الى جانبها
ان رجب طيب اردوغان يبالغ في حجم طموحاته بالانظمام الى الاتحاد الاوروبي متجاهلا ان الغالبية العظمى لا نريد دولة "اسلامية" بين صفوفها. فلا يوجد شيء أكثر"كرها وحقدا" بالنسبة للاوروبيين، مثل العرب والمسلمين. وهماك أسباب اخرى لها علاقة بثقافة شعوب الغرب. فهناك ما يشبه الفيتو ضد تطلعات وطموحات الدول العربية والاسلامية. وهذا الفبتو هو نتاج ثقافة سياسية عنصرية متجذرة. ويكفي النظر إلى طريقة تعامل امريكا ودول الغرب مع حرب روسيا واوكرانيا. بما فيها على الأخص موضوع اللاجئين والاطفال. وبهذا المناسبة نشير الى ان "الامم المتحدة" ادانت روسيا بعبارات قوية وواضحة بسبب اطفال اوكرانيا. اما اطفال فلسطين واليمن والسودان مثلا. فلا شأن للأمم المتحدة بهم اطلاقا. لانهم ببساطة من الدرجات الواطئة حسب عقلية العالم "المتحضّر" ومؤسساته الدولية التي تسيطر عليها امريكا.
في كل الأحوال أن رجب طيب اردوغان خرج من "عرس" حلف الناتو بحفنة من الوعود. ورغم كونها مجرد وعود قيلت لتجنّب الاحراج أو لذر الرماد في عيون الرئيس التركي. فستبقى تلك الوعود حبرا على الورق.
أما مهرّج اوكرانيا زيلبنسكي فحظوظه اسوء
بكثير من حظوظ سلطان تركيا. زيلينسكي ذهب إلى قمة الناتو ليقدّم لهم فصلا تشويقيا من البذاءة وقلة الحياء، من ارشيفه الفني الساخر. فوجد القوم في واد واوكرانيا في واد آخر. اوصدوا في وجهه باب حلف الناتو حتى "توفي اوكرانيا بشروط الانظمام إلى الحلف وتجري إصلاحات ديمقراطية". لكن زيلينسكي بدلا من تقديم آيات الشكر والامتنان لقادة حلف الناتو الذين لم يبخلوا عليه بشيء، حتى الذخائر العنقودية المحرمة دوليا. راح هذا المهرج يمارس دلاله الصبياني و "يتمضيگ" على أرباب نعمته. واصفا رفضهم لانظمام اوكرانيا للحلف بانه (أمر غير مقبول وقرار سخيف) متجاهلا أن دعمهم اللامحدود واللامشروط لأوكرانيا، هو السبب الأول لبقاء هذه الدولة ومهرجها زيلينسكي "صامدة" إلى يومنا هذا.
ان تصرفات زيلينسكي وانفعالاته وردود فعله غير المتزنة أثارت استياء الكثيرين من قادة حلف الناتو، شركاؤه في الحرب ضد روسيا. مما دفع البعض منهم، رئيسة وزراء استونيا على سبيل المثال، إلى القول صراحة: (لا تؤاخذنا يا زيلنيسكي.. هذا كل ما يمكننا أن نفعله ". كما سبق لوزير الدفاع البريطاني ولاس وان اخبر مهرج اوكرانيا في مناسبة سابقة، قائلا له: (بريطانيا ليست منجر آمازون للاسلحة). ولا ننسى هنا ما قاله للمتنبي العظيم مشيرا إلى زيلينسكي، دون أن يذكر بالاسم، في هذا البيت الرائع: (اذا انت اكرمت الكريم ملكته - وان انت اكرمت اللئيم تمرّدا). صدقت يا متنبي...يا خير من انجبت لغةُ الضاد !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصفة تتبع الموصوف...في العراق يحصل العكس !
- يا نمرود الانبار...من أين لك هذا وذاك؟
- سبحان الشيّخ العگروگ عل الرگ...زيلينسكي نموذجاً
- الكلمات الرنّانة والعبارات الطنّانة لا تغيّر أنظمة ولا تُسقط ...
- دائما في الاتجاه الخطأ...وعلى نفقتي الخاصة !
- يا اشقاءنا في الوطن، لماذا تكرهوننا؟ (الى هذه الدرجة !)
- يا حسافة...ما دامتْ الفرحة يا زيلينسكي !
- بارزاني في انقرة: ذهب ليُقرّب بعيداً ويُبعد قريباً !
- وشهد شاهدٌ من اهلِها...ومن اهلِنا أيضا !
- اذا كان جو بايدن بالدّفِ ناقراً...
- يا بارزاني: اذهب انت وربّك الأمريكي...انا هاهنا قاعدون !
- حجر عثرة مدبّب الأطراف
- قصيدة من مخلًفات الحاضر
- تنهال عليهم الصفعات ولكنهم لا يعقلون
- متى -يتأقلم- الاقليم مع العراق والعراقيين؟
- امرأتان تتنازعان على عرش العراق
- هذه الدنيا... يومٌ لك وعشرةٌ ايامٍ عليك !
- ديمقراطية العراك بالايدي والتنابز بالالقاب
- القمّة العربية: شعيط ومعيط وزيلينسكي جرّار الخيط...
- اطلبوا الديمقراطية ولو كانت في تركيا


المزيد.....




- منظمة بيئية لـCNN: بقعة نفطية عملاقة قبالة سواحل عُمان أصبحت ...
- 3 أوامر ملكية في السعودية شملت منصبا إضافيا لعبدالعزيز بن سل ...
- أسوأ عام في تاريخ البشرية
- هيثم حسن إلى سيلتك... كيف استقبل الجمهور الصفقة؟
- رئيسة وزراء اليابان تقول إن زيارة بوتين للجزر المتنازع عليها ...
- إيران رداً على ترامب: مضيق هرمز يخضع لسيطرتنا
- تحركات غامضة و20 ألف أمني.. ماذا يحدث على حدود سبتة؟
- غزة.. إجهاض قسري وانخفاض عدد المواليد
- قصي أبو ريدة يتحدث لـRT من منزله المحاصر
- الدعم السريع يجدد إطلاق مسيرات نحو الخرطوم ويهاجم قرب حدود إ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اردوغان وزيلينسكي...حفنة وعود اطلسية