أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الصفة تتبع الموصوف...في العراق يحصل العكس !














المزيد.....

الصفة تتبع الموصوف...في العراق يحصل العكس !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7667 - 2023 / 7 / 9 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموصوف في العراق، خصوصا اذا كان من فئة المثقفين، يبحث دا؛ئما عن صفة ملائمة يلصقها باسمه كي تمنحه شيئا من "الابّهة" و البريق !
فثمة سعي حثيث ومحموم من قبل أغلب النخب الثقافية في العراق، وربما في غيره ايضا، لوضع صفات تبجيل وتعظيم واطراء، عادة لمن لا يستحقّها، أمام اسم كل من قال أو كتب او وضع تعليقا ما على وسائل التواصل الاجتماعي، والفيسبوك قبل غيره. ومن النادر جدا أن تجد اسم مثقف او (سياسي) لا تسبق اسمه صفتان أو أكثر على أقل تقدير. في محاولة، تكاد تكون روتينية، لاعلاء شأنه واعطاء شخصيته "قيمة" إضافية ليكون مقبولا عند الجمهور المتابع. والسبب هو أن معظم هؤلاء، من سياسيين ومثقفين وبين بين، يعانون ممّا يمكن تسميته بعقدة "تضخيم الذات" فتراهم يجرون بكل قوة وحماس خلف الصفات التي تنقصهم. وهي في الواقع بعيدة المنال بالنسبة لهم. يتراكضون خلف صفة معينة تزيّن وتجّمل فيهم ما لا يستحق التجميل. وتجعل منهم "شيئا" قابلا للترويج والتسويق في عالم ثقافي اختلط فيه الحابل بالنابل !
يمكن القول إن العراقيين هم أكثر شعوب العالم استخداما للصفات التي توضع أمام اسم الشخص. مهما كان مستواه ومنزلته. واحيانا تجد امام اسم احدهم ثلاث أو أربع صفات من العيار الثقيل، جميعها "تنفخ" في كيانه وتهدف إلى رفع مكانته المتدنّية. طبعا هذا الأمر يعتمد أيضا على درجة التملّق والزيف والنفاق لدى من يقولها ولدى من يوصف بها.
من العادة المألوفة أن من "يتكرّم" عليك بصفات وعبارات المدح والاطراء ينتظر منك أن تردّ عليه باحسن منها. وان تبدع في صياغة صفات تجميلية على مقاس ذلك الشخص. فالشاعر على سبيل المثال لا يريد منك سوى كلمة مبدع أو رائع على أي شيء يكتبه. تليها طبعا عبارات أخرى تزيد من قيمته الأدبية بضع درجات !
نحن في الحقيقة نعجز عن تطوير وتثوير المفاهيم والمفردات والأفكار. ما زلنا أسرى لعالم لا يعرف الحركة الا ما ندر. يمنعنا من التحرر من ذواتنا المتملقة لغيرها. وتملقنا لبعضنا البعض يكاد يكون غريزي ! بل نحن في أغلب الأحيان نرفض ان نكشف عن حقيقتنا الحقيقية. وبالتالي نحتاج إلى من يساعدنا في عملية "اخفاء" طوعي لدواخلنا. وهذا يتم عبر جملة من الصفات وعبارات الاطراء والمديح حتى تستقيم امورنا وبملانا الزهو والفخر . إلى درجة ان البعض منّا يمنح نفسه "صلاحية"وضع ما طاب له من صفات تجميلية أمام اسمه بعد أن عجز اطراء ومدح الآخرين له من ان يملأ عيونه الجائعة !
وقديما قيل: من مدح نفسه ذمّها...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا نمرود الانبار...من أين لك هذا وذاك؟
- سبحان الشيّخ العگروگ عل الرگ...زيلينسكي نموذجاً
- الكلمات الرنّانة والعبارات الطنّانة لا تغيّر أنظمة ولا تُسقط ...
- دائما في الاتجاه الخطأ...وعلى نفقتي الخاصة !
- يا اشقاءنا في الوطن، لماذا تكرهوننا؟ (الى هذه الدرجة !)
- يا حسافة...ما دامتْ الفرحة يا زيلينسكي !
- بارزاني في انقرة: ذهب ليُقرّب بعيداً ويُبعد قريباً !
- وشهد شاهدٌ من اهلِها...ومن اهلِنا أيضا !
- اذا كان جو بايدن بالدّفِ ناقراً...
- يا بارزاني: اذهب انت وربّك الأمريكي...انا هاهنا قاعدون !
- حجر عثرة مدبّب الأطراف
- قصيدة من مخلًفات الحاضر
- تنهال عليهم الصفعات ولكنهم لا يعقلون
- متى -يتأقلم- الاقليم مع العراق والعراقيين؟
- امرأتان تتنازعان على عرش العراق
- هذه الدنيا... يومٌ لك وعشرةٌ ايامٍ عليك !
- ديمقراطية العراك بالايدي والتنابز بالالقاب
- القمّة العربية: شعيط ومعيط وزيلينسكي جرّار الخيط...
- اطلبوا الديمقراطية ولو كانت في تركيا
- احلام يقظة تتدلى من اهداب المساء


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الصفة تتبع الموصوف...في العراق يحصل العكس !