أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الكفاءة بين خطابين رئاسيين














المزيد.....

الكفاءة بين خطابين رئاسيين


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7642 - 2023 / 6 / 14 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الانتخابات من علامات الديمقراطية. هذا من حيث المبدأ. أما في لبنان فالانتخابات تجرى بآليات غير ديمقراطية. آليات هجينة مشتقة إما من تجربة لجنة الترشيحات في الأنظمة والأحزاب الشيوعية أو من تجربة مصلحة تشخيص النظام في البلد الوحيد، إيران، الذي يملك وكالتها الحصرية.
الانتخابات تنافس بين أفراد على نيل أصوات الناخبين، فيعلن كل منهم ترشيحه وبرنامجه. أما في لبنان فلجنة الترشيحات قدمت، باسم كتلتها النيابية الأول، مرشحاً، ومصلحة تشخيص النظام، باسم الثانية، مرشحاً منافساً، فيما توزع من تبقى، بحثاً عن كتلة وعن إسم وعن مرشح، أي عن صيغة ثالثة أو أكثر يتجمعون حولها ليشاركوا في حفلة إلغاء الديمقراطية، ومن حسن حظ الوطن أنهم لم يتفقوا على إسم مرشح، أو أن المرشح الذي كادوا يتفقون عليه أعلن عزوفه عن خوض المعركة في هذه الظروف.
على أساس هذه الآلية يغدو التنافس لا بين مرشحين بل بين ناخبين، وتغدو الانتخابات استعراض قوة وقياس أحجام. وبديلاً من حملات انتخابية ينظمها المرشحون، تطلق كل جهة لائحة اتهامية ضد خصومها. سياديون وممانعون ومحايدون. جهات ثلاث تطمس دور المرشح وتنتزع منه حريته في الترشح وتجعله وسيلة للتعبئة على خط سياسي ضد خط مناوئ، وتلغي المبدأ الأساس الذي تبنى عليه الديمقراطية وهو حرية الإنسان الفرد. إذ لا مرشح إلا بقرار من جهة ما، وأسوأ ما في هذه الحالة أن تكون الجهة خارجية وهو ما يسعى إليه الساعون.
في الانتخابات يوكل المختلفون إلى من يختارونه تنظيم اختلافهم. أما في لبنان فهي أداة لتفجيره بدل تنظيمه، كأنها مناسبة تعلو فيها نبرة التخوين والتهديد والوعيد، ما يزيد خشية البعض من أن تكون الحرب الأهلية هذه المرة بديلاً من الرئاسة، مثلما كانت عام 1975 بديلاً من السيادة والإصلاح السياسي.
ثورة 17 تشرين فضحت لعبة المنظومة فارضة عليها فرز القوى السياسية على معيار جديد هو الموقف من إعادة بناء الوطن والدولة. لكن الكتل النيابية كلها، بما فيها كتلة التغييريين، اقترفت إلغاء الترشيح كخيار فردي، وراح كل منها يسمي مرشحاً ويقرر عنه محملاً إياه غنم الكتلة وغرمها.
بعد تأخرهم أشهراً، وقبل يومين من جلسة الانتخاب المقررة استدرك اثنان من المرشحين إعلان الترشيح وإذاعة البرنامج الرئاسي. على كل حال، أن يأتي متأخراً خيرٌ من ألا يأتي أبداً.
بصرف النظر عن السجالات بين الكتلتين صاحبتي الترشيح، فالبرنامجان يعبران تعبيراً واضحاً عن أن التنافس الرئاسي وقع بين منطقين ومنهجين، الأول مشتق من برنامج الثورة الداعي إلى احترام الدستور، والثاني متحدر من سلوك ميليشيوي دمر الدولة وألغى مؤسساتها. ومن غير تحليل معمق للغة كل منهما يبدو واضحاً أن أحدهما مصاغ بلغة الكفاءة والخبرة والمؤهلات العلمية والدبلوماسية، فيما يفتقر الآخر إلى الحد الأدنى من مواصفات المرشح الرئاسي.
إذا كانت الطريق إلى قصر بعبدا لن تفتح لا بصناديق الاقتراع ولا بالبرنامج الرئاسي، فليس أمام قوى المعارضة البرلمانية سوى تعطيل نهج التعطيل الذي سبق لقوى الممانعة أن استخدمته بنجاح مرتين، لكنها تبدو هذه المرة عاجزة لأن المنظومة تفككت بفعل الثورة ولأن الالتفاف حول مشروع الدولة لم يعد معزولاً كما في أيام نظام الوصاية أو بعد اغتيال رفيق الحريري.
إذا كان ذلك كذلك فماذا يفيد البحث عن مرشحين إضافيين أو الحياد أو الاعتكاف عن خوض معركة الاستحقاقات الدستورية في مواجهة قوى الممانعة ونهجها التعطيلي؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحدد وجهة التغيير الناخب أم النائب؟
- في نقد 13 نيسان (13) الفدراليون
- في نقد 13 نيسان (12) العلمانيون
- في نقد 13 نيسان (11) العروبة والعروبيون
- في نقد 13 نيسان (10)تنظيمات الإسلام السياسي
- في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك
- ليس دفاعاً عن رياض سلامة
- في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي
- في نقد 13 نيسان (8) التجمع الإسلامي
- في نقد 13 نيسان (7) التنظيمات القومية
- في نقد 13 نيسان (6) اليسار الشيوعي
- في نقد 13 نيسان (5) حزب الله
- في نقد 13 نيسان كمال جنبلاط(4)
- 13 نيسان، في نقد النقد المارونية السياسية(3)
- 13 نيسان: في نقد النقد (2) الشيعية السياسية
- 13 نيسان: في نقد النقد(1)
- -زعتر بري- ومبدعة من بلادي
- لعبة نواب الحارة
- الإصلاح الديني الحقيقي دين جديد
- سامي الجميل أم حنا غريب؟


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الكفاءة بين خطابين رئاسيين