أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم النجار - زحمة أفكار تستريح على رصيف الرواية














المزيد.....

زحمة أفكار تستريح على رصيف الرواية


سليم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 7640 - 2023 / 6 / 12 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


زحمة أفكار تستريح على رصيف الرواية …
قراءة نقدية للكاتب /سليم النجار
أعذرني ؛ أيّتها الكاتبة الكنعانية ؛ لا قبل لي بمجاراتكِ إلى ما لا نهاية في ندب حالنا إزاء إيديولوجيا الخراب التي تعمّ العالمَ الآن ؛ بأهوالها كلها ؛ رغم أن روايتك أنيموس أغرقت المتلقي في بحيرة أسئلة ؛ أسقطها سَفّاح داعشي مجنونٌ ؛ اعتلى الفكر من تاريخ مهزوم يطل علينا ؛ تجمهر فيها آلالف كأنهم يستمعون إلى فرقة الفولك الشهيرة ؛ أحبَّ أمريكيٌّ مجنونٌ أن يعزف لهم سمفونية حمراء قانيةً ؛ فانهمر الرصاص على أجسادهم ؛ وتلذّذَ بهم يتساقطون كالديدان . هذه حال رواية صفاء ابو خضرة ؛ اثناء رحلتها الحميمية في مسالك السؤال الأزلي الفرق بين الرجولة والأنوثة ؛ : ( كنتُ آنذاك أَفقد كَّل شيء … كيف لا وقد فقدتُ نفسي ؛ وخرجتُ من جسدي إلى الأَبد ؟ ومن حياتي ؛ وبدأتُ ؛ شيئاً فشيئاً أَتحوَّل إلى إنسان جديد ؛ مختلف ؛ لم أَكن أَعرف عنه شيئاً ؛ ولا هو يعرف من أكون ص٩٣) .
كما تبين ابو خضرة لنا ضرورة تطوير تقنيات الرواية ؛ وربطها بما استجد في الحقل الروائي – سواء على التنظير او مستوى التحقق النصي – من تصورات جديرة بإغناء معرفتنا بمسألة اللغة الروائية ونهاياتها ؛ : ( سمعتُ أنَّ عائلة في عمَّان تقيم مع رجل مثلي ؛ ميت سريريَّاً ؛ يعيش على الأجهزة ؛ منذ عشرة أَعوام ؛ قضى في مشفى الجامعة ثلاثة أَعوام ؛ ثمَّ نصح الأَطّباء أهله أَن يشتروا له أَجهزة التنفُّس ؛ والقلب ؛ والتَّغذية ؛ لأَن ذلك سيكون أَقلَّ كلفة عليهم من بقاء الرَّجل في المشفى ؛ ففعلوا ؛ ونقلوه إلى البيت ؛ ومازال هناك ؛ منذ زمن بعيد ص١٨٤) .
وابو خضرة في علاقة بهذه الثنائية ؛ تعرض لثنائية أخرى هي ” كلام الشخصيات وكلام السارد ” ؛ وترى أن هذا التعارض ينبني عاى أساسٍ لسانيَّ حسب توصيف النقاد .
إننا في حالة كلام الشخصيات ؛ نكون بإزاء ” الأسلوب المباشر ” في حالة كلام السارد بإزاء ” الأسلوب غير المباشر ” . وهذا التعارض هو الذي يفسر لنا لماذا نشعر بأننا أمام أفعال حينما تكون صيغة الخطاب هي التمثيل أو العرض ؛ : (داعش أَصبحتْ فجأَة الغول الَّذي تُخيف به الأُمَّهات الأَطفال حين يعصون أَوامرهنَّ ؛ ويرفضون النَّوم …. ص ٤٤) .
بينما يختفي مثل هذا الإحساس ؛ حينما تكون صيغة الخطاب هي الحكي أو السرد ؛ : (كنتُ أُتقن دوري تماماً ؛ دور تيماء العاشقة ؛ ربمَّا تعلَّمتُ من أميرة ؛ ومن ميساء … ومن أُميِّ ص١٤٣) .
غير ان أبو خضرة في روايتها تؤكد على أن السياق الإجمالي هو الذي يحدّد الصفة الذاتية أو الموضوعة لجملة ما ؛ امرأّة تتمنَّاه ؟ ص١٤٥) . ونفهم من هذا التوظيف الروائي ان كلام السارد بالرغم من طابعه الموضوعي يمكن ان ييصطبغ بالصيغة الذاتية في بعض التلفظية ؛ : ( لبستُ الثَّوب الأَبيض النَّاصع الَّذي أَخضروه لي … مثل أَيِّ عروس … وأَنا أَرتجف من الخوف ؛ وأَحسب الحسابات ؛ وأَطرح الأَسئلة كنتُ أُعدُّ نفسي ليلتذاك للموت ص١٤٦) .
كما يمكن لكلام الشخصيات – بالرغم من طابعه الذاتي – أن يتمظهر بالمظهر الموضوعيّ للغة في بعض المقامات التلفظية ؛ : ( وقفتُ على غمارة اللَّيل أُحرِّشُ الطَّريقَ ليأتيني حبيبي ؛ يعرَّجُ إليَّ من زقزقةِ الغيمِ الطَافح بالرُّطوبة ص٩٧) .
ومن خلال لأنواع السرد في رواية ” أنيموسْ’ ؛ تبيّن لنا ان السرد يتمظهر في هذه الرواية من خلال ثلاثة انواع من السرد هي :
السرد الوصفي
السرد الفكري
السرد الأجتماعي
اما السرد الوصفي للرواية ؛ تستثمر بكثافة الأمكانات الجمالية الدلالية للوصف في مستوى التركيب والدلالة .
والوصف الفكري ؛ انه ينطبع بالتجربة الشخصية الوجودية للشخصية ؛ التي هي تجربة مفتوحة على جحيم القلق والاغتراب وملتهبة بطعم الفجائعي . وأما السرد الاجتماعي ؛ فالسارد هنا في هذا المحكي النفسي ؛ هو الذي يكشف عمّا تشعر به شخصية تيم الشخصية الرئيسة في الرواية ؛ والمتحولة ؛ من مشاعر الحزن والخيبة ؛ دون ان تصرح الشخصية بهذه المشاعر ؛ والملاحظ ان هذا المحكي النفسي الذي يقوم به السارد ليس إعادة لسرد داخلي حدث في ذهن الشخصية .
إن هذه الدينامية – التي تمتاز بها رواية ” أنيموسْ” من آليات التوتر والاختراق والالتباس قد ساهمت في الالتباس دلالة النص وانفتاحها وتعديدها ؛ والتشويش على عناصرها المرجعية .



#سليم_النجار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية صيف مع العدو
- رواية أسرار القوقعة
- ملحمة الخلاص في عالم موبوء
- رواية هكذا صرت ملاكا
- رواية مرايا للكاتبة نسرين الحمود
- رواية الحب ثالثا وأخيرا
- رواية ابنة السفير
- رواية التي كانت أنا
- رواية حنظلة
- رواية أدراج الإسكافية للكاتبة فداء الحديد
- رواية سهام أبو عواد
- رواية محطات على قارعة الزمن
- تعبت الروح أيها العاشق للكاتبة عواطف الكنعاني
- رواية وقتلت مرتين
- رواية مطارح سحر ملص
- الرصاصة 666 محاكمة التاريخ وإعادة صياغته
- الرواية النسوية في الأردن
- قنابل الجهاد الإسلامي سيارة للأجرة
- رواية أغثني
- رواية ظل الغراب للكاتب سعيد الصالحي


المزيد.....




- -خاتم سُليمى-: رواية حب واقعية تحكمها الأحلام والأمكنة
- موعد امتحانات البكالوريا 2024 الجزائر القسمين العلمي والأدبي ...
- التمثيل الضوئي للنبات يلهم باحثين لتصنيع بطارية ورقية
- 1.8 مليار دولار، قيمة صادرات الخدمات الفنية والهندسية الايرا ...
- ثبتها أطفالك هطير من الفرحه… تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- -صافح شبحا-.. فيديو تصرف غريب من بايدن على المسرح يشعل تفاعل ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...
- خلال أول مهرجان جنسي.. نجوم الأفلام الإباحية اليابانية يثيرو ...
- في عيون النهر
- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم النجار - زحمة أفكار تستريح على رصيف الرواية