أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم النجار - رواية محطات على قارعة الزمن














المزيد.....

رواية محطات على قارعة الزمن


سليم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 7626 - 2023 / 5 / 29 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


رواية " محطات على قارعة الزمن " للكاتبة فاطمة الفاهوم
( نداء الكلام )
بقلم الكاتب /سليم النجار
متابعة: لطيفةالقاضي
لاتخلو رواية " محطات على قارعة الزمن " للكاتبة فاطمة الفاهوم - الصادرة عن دار يافا العلمية - عمان ؛ من سمات أدبية خاصة الوصف لمقوّمات المكان ؛ كما نجد فيها أدب الرّحلة ؛ ومن الحوار والمنولوج والتشويق . العودة إلى صور الماضي بنبرة حنين للوطن الفلسطيني واسترجاع مساحات من تفاصيل عيش بين دفء الأهل وانس الأصدقاء ؛ بما ذلك من ذكريات الصبا ومراحل من العمر بدقائقها مثلما حرصت الكاتبة أن تختم فصول يومياتها وشهاداتها بأوجاع ورسائل تفيض بصدى الوشائج الإنسانية العميقة : ( فتلك العلاقات بين البشر في هذا الزمن لم تعد تحمل عنوانا واحدا ... فلقد تغيرت المعاني الإنسانية التي كانت تحمل مسمى النخوة ص٨٩)١.
على أن الكاتبة الفاهوم لاتجعل من نصّها الروائي وإن كان يحتمل وصفه بالقصة الطويلة ؛ غير منضبط بقوانين عامة وأطر ثابتة تحفظ لكل نوع كيانه وتميزه من غير ه . فتقنية القص التي وظفتها في الرواية ؛ فقد استطاعت الفاهوم توضيح الفروق بين تقنية القص ؛ وتقنية الراوي ؛ كمعالجة الشخصية ومصادر الأحداث وغزارة المعلومات . ففي حين تُحد القصة القصيرة بمدّى كتابيِّ معين ؛ فإن الرواية غير محددة في الحجم او في عدد الصفحات ؛ لهذا فإن الروائي / الروائية - يستطيع من خلال عمله أن يقدم كثيراً من المعلومات الوصفية للفضاء الخارجي ؛ كما يستطيع سبر أغوار شخصياته ويحلل دوافعها ؛ مما يعمق الرؤية التفسيرية لمجريات الأحداث وتصارع الرغبات ؛ :( كانت الأيام والأشهر ثقيلة جداً على عائشة وأولادها . لم يكن لهم أي معيل سوى المساعدة التي تحصل عليها من هيئة الأنروا ث٢٧)٢. هذه الحرية في تناول تفاصيل الشخصية التي تكاد تكون شبه مطلقة للروائي لا تكون لكاتب القصة القصيرة الذي يركز على جانب محدد من حياة الشخصية ؛ في حين أن الرواية تمثل شيئا متكاملاً ( لكنها كانت تشتاط اكثر كما لو كانت شيطان بجسد بشر . لم تترك وسيلة الاضايقتني بها. حتى أنها تترك لي بقايا الطعام كما لو كنت قط جائع ص٣٧)٣.
العنوان :
( محطات على قارعة الزمن ) عنوان فيه إحالات ودلالات ؛ أمّا الدّلالات الرمزّية للعنوان ؛ فهي عميقة إلاشارة . فهذا الطباق بين كلمتي " محطات " و " الزمن " يشير إلى أزمة وجودية عميقة . فالشخص حتّى يعيش حياة اللجوء والتشرد الذي عانى منه الفلسطيني ؛ عليه التنفس كالأحياء ؛ والسؤال ؛ هل يكفي التنفس ليكون الإنسان حيّا ؟ لعل مضمون النصّ لمحطات على قارعة الزمن كفيل بتوضيح ذلك : ( وخلال تلك السنوات كان احمد قد رزق بطفلة اسماها صابرين . لقد شهدت معظم بيوت المخيم في هذه الفترة على حرفية أحمد المعمارية في بناء البيوت . لتستبدل أكثر هذه البيوت من ألواح الصفيح والاسبتست إلى الاسمنت والطوب ص٤٣)٤.
النصّ خطابا متداولا: سؤال الهوية :
نجيب بداء عن السؤال المثار بالنّفي . فلو كانت المؤلفة غير معنّية بالحاضر والمستقبل ؛ وغير منشغلة بالثّقافة والاجتماع والتّاريخ . ما كتبت نصّها . قد يجوز التعليق هنا : إن المظاهر التي سردتها الكاتبة الفاهوم ليست حكرا على المجتمع الفلسطيني في الأرض المحتلة ومخيمات الشتات ؛ إذ نجدها مازالت قائمة الذات في مجتمعات عربية مستقلة . هذا من الصحة بمكان لكن الاختلاف في درجة الاستفحال ... فالمجتمعات المستقلة لا تعيش الانغلاق وبالتالي تتحرك داخلها أليات التوعية ؛ وكيفية اسثمار هذه الرؤى بأساليب سردية متنوعة ؛: ( أين هي أذن سياسة العيب ؟!.. في هذا المجتمع انعدمت .... لكنها مرغمة على التكيف مع كل هذه الظروف دون أن يأثر فيها أي شيء أو يغير مما تربت عليه ص ١٢٦)٥".
نصّ " محطات على قارعة الطريق " للكاتبة فاطمة الفاهوم ؛ يكرّس دلالات انسانية عميقة في حالة صيرورة دائمة ونمو من الداخل يكشف عن حركة زمنية ومتغيرات طبيعية من خلال التحكم بجزئيات المحكي ووضعه تحت سلطة المتخيل ... فضلا عن انفتاحه على تقنيات السرد البصري الذي يستدعي المكان الوعاء الفكري للذاكرة .. إضافة إلى توظيف السيرذاتي ومرجعي المؤرخ لحقبة زمنية بصورة موضوعية منطلقة من أحداث وذوات تتحرك في فضاء تاريخي اجتماعي يمتد في الماضي ويعانق الحاضر بلحظته .... فالساردة تنتقل في أمكنة مختلفة منها المفتوح ومنها المغلق .



#سليم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعبت الروح أيها العاشق للكاتبة عواطف الكنعاني
- رواية وقتلت مرتين
- رواية مطارح سحر ملص
- الرصاصة 666 محاكمة التاريخ وإعادة صياغته
- الرواية النسوية في الأردن
- قنابل الجهاد الإسلامي سيارة للأجرة
- رواية أغثني
- رواية ظل الغراب للكاتب سعيد الصالحي
- رواية جدائل الصبر للكاتبة إيمان كريمين
- سليماني شهيد القدس ،غزة ناكرة للجميل
- هفاف الخوف شعر أحمد عارضة
- الدم الفلسطيني في غزة ليل الفضائيات
- اليسار الفلسطيني فهلوة الفكر وسذاجة الحكاية
- رواية حكاية صابر للأسير محمود عيسى
- حماس حقيبة بلا يد
- فتنة الموقف في رواية كويت بغداد عمان
- سماسرة الجهل
- حمار الحراسة حين يغفو!
- الثقافة العربية بين حانا ومانا
- مفكرون بلا حدود


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم النجار - رواية محطات على قارعة الزمن