أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم النجار - حمار الحراسة حين يغفو!














المزيد.....

حمار الحراسة حين يغفو!


سليم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 7601 - 2023 / 5 / 4 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسرائيل بين مصيرين

يفخر الإعلام الإسرائيلي بتفوقه وتنوعه وحريته على وسائل الإعلام في دول العالم الأخرى، ولكن المراقب للإعلام الإسرائيلي من نقطة محايدة يرى حجم الكذب والإدعاء والمغالاة. وعندما نتكلم عن الإعلام الإسرائيلي فنحن نقصد في الأساس الإعلام الرئيس، أي ما يسمى بإعلام التيار الأساسي الذي يشمل الصحف والمجلات وكذلك شبكات التليفزيون.
لقد سجل الإعلام الإسرائيلي صفحات طويلة من الأكاذيب تشهد له بالجرأة على الكذب، والتطاول على الحقيقة، فتصوير انفسهم أنهم من رعاة الديمقراطية، ودولة قانون، وهي سقطة يحاول الإعلام الإفاقة منها وتعديل المسار في صراع لم يحسم بعد بين وسائل إعلام تنشر مقالات لكتاب اسرائيليين بعد كل عملية بطولية يقوم ابناء فلسطين ضد العدو الإحتلالي الإسرائيلي يطالبون مناقشة أوهام الصهيونية والأكاذيب التي سوقوها للعالم، وطرف آخر مازال يُصر ببلهاة منقطعة النظير أن إسرائيل هي واحة الديمقراطية وخير دليل على إزدهار هذه الواحة المزعومة، أنها تروى من دم شهداء فلسطين، الذين يقامون هذا المحتل البغيض.

كما لجأ الإعلام الإسرائيلي إلى اسلوب جديد في التضليل والخداع والتأثير على الجمهور الفلسطيني، عبر شخصية هزلية، يدعا أفخاي، يتلطع بملابس عسكرية إسرائيلية، متباكيا على الدم المسال في فلسطين، وآخر خزعبلاته خرج على السوشيال الميديا معلقا على الفرح العارم لأهلنا في فلسطين، كل فلسطين، وركز على صورة نشرتها وسائل الإعلام العالمية، تبرز شباب يوزعون القهوة على المحتفلين بالعملية الأستشهادية، التي وقعت في تل الربيع "تل أبيب" يوم امس.

أفخاي كعادته يذرف دموع التماسيح على القتلى، ولم يذكر بكلمة لماذا حصلت العملية؟ أي يتكلم عن النتائج ولا يقترب من الأسباب التي شكلت الرحم الطبيعي، لقيام العلميات البطولية ضد هذا المحتل، ضد الممارسات الإسرائيلية من قتل الفلسطيني، واعتقاله وزجه في غيابة السجون، وهدم البيوت، كأن هذه الممارسات القمعية، مفردات الديمقراطية الإسرائيلية، التي يتغنى بها أفخاي وانساق وراء أكاذبيه، وتباكيه على العنف٠

ومن الأمثلة الفاقعة الأخرى، التي تمارسها وسائل الإسرائيلية في التضليل المسف في تعصبه وأكاذيبه يكفي أن تطالع أي عدد من أعداد احدى الجرائد الإسرائيلية لتقرأ كم الحقد والكراهية على الفلسطينيين، والدعوات بقتلهم، وهذا ليس بجديد على هذه العقلية الإجرامية الصهيونية، فقبل أيام مرت ذكرى المجزرة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في مدينة اللد الفلسطينية عام ٤٨، وقتها دخل اسحاق رابين فرحا بهذا النصر المزعوم، كمخلص " للمعاناة اليهودية"، ولم يدرك هذا الشخص إنه سيتم قتله على يد أصحاب هذه العقلية، التي قامت قبل سنوات بقتل الفلسطنيين العزل في اللد، وفي كل مدن وقرى فلسطين، فالمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية لا تعد ولاتحصى.
أليس المطلوب من أفخاي ان يتعافى من أوهامه، وعلى علة أشرفت به على الحافة؟ فقد خلالها قوته ولياقته إن كانت موجودة أصلاً، وتسرب الضعف إلى أعضائه وعضلاته، فلم يعد يستطيع المشي أو الوقوف أو الجلوس بمفرده، أشبه بحمار اثقلته الأحمال من الأكاذيب والتضليل، تسانده أحلام مريضة تسنده خشية الوقوع، فتلك تجربة شاقة، يزيد من مشقتها أن العليل في ابتلائه لا يبدأ متدرجا مثل الطفل ولكنه يحاول أن يستعيد ذاكرته الحركية وما دأب عليه من سرد الأكاذيب والدعوات للفلسطنيين للهدوء، وتبقى قدرته على النطق- أي العقل- بكل ما فيه من ملكات تمكنه من الإدراك الحسي إن وجد، والعقلي والنفسي عليه الرحيل من وطننا فلسطين.



#سليم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة العربية بين حانا ومانا
- مفكرون بلا حدود
- الإعلام بين الإنحياز والموضوعية
- الإخوان المسلمين على طريق جهنم
- غسان كنفاني رعد ونحن بلا أمطار
- هواجس في ذكرى استشهاد صلاح خلف أبو إياد
- الإخوان المسلمين شياطين الماضي.. شياطين الحاضر
- فلسفة ثقافة القبح للإخوان المسلمين
- الإخوان كذبة الإسلام هو الحل
- حماس ....طفح الكيل
- شخصية الإخواني...بهلوانية وأوهام لا تموت
- حماس كذبة وصدقناها
- نحت في الذاكرة
- إوار النار قصة الأسير ثائر حماد
- حماس/حكاية اللص الشاطر أبو زهري
- مسرحية حدث في الجنة
- كاريكاتير
- مسرحية بكرة وبعده
- أسئلة الهزيمة في الوعي العربي
- حماس أفيون الوطنية


المزيد.....




- المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.. ...
- مجلس السلام بشأن غزة يعقد اجتماعاته في قبرص وسط تعثر وقف إطل ...
- روسيا تغلق عدة معابر حدودية مع فنلندا ولاتفيا وإستونيا
- سياسي بريطاني: المملكة المتحدة تشارك أوكرانيا في المواجهة مع ...
- طاقة وسلاسل إمداد وتقنيات متقدمة.. السعودية تبحث تعزيز الشرا ...
- لماذا تسعى ألمانيا لسيطرة أكبر على قطاع الصناعات العسكرية؟
- ألمانيا تتهم إيران وباكستان والمغرب بممارسة أنشطة تجسس داخل ...
- أرمينيا وإيران تطلقان أعمال بناء النفق الأكبر في طريق أغاراك ...
- مسؤول أمريكي يكشف كم مليار دولار أنفقت بلاده على عملياتها ال ...
- بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام -الأسد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم النجار - حمار الحراسة حين يغفو!