أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَمّا














المزيد.....

لَمّا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7634 - 2023 / 6 / 6 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


ولاَحَ وجهُها آلمنكفئُ آلمبتور آلملامح وسط السلاسل وسط الأوار وسط الأتون وسط اللهب .. وجهها آلمبرقع بالكدمات والبثور في غبش الظلام .. لم تكن تقاسيمه بردا وسلاما، كان كسيفا، كان خسيفا .. تبتسم شفتاه وعيناه لا تبتسمان .. جاحظتان جامدتان متحجرتان متفحمتان .. ما عادت آلأنوار ما عادت آلنيرانُ تؤثر في محجريْهما، في السحنة الخابية، في البدن المرتعش الرجيف .. آه .. لَمّا يقتات الألَـــمَ الألَــمُ .. لَمَّا يعسر الخلاص من العذاب لَمَّا تستحيل آلنجاة .. لَما يغدو الموتُ أمنيةً .. لما يزدرد آللهبَ آللّهَـبُ .. لما تختلط الشهقات بالزفرات .. لما تتوقف آلأنفاس عن آللهاث .. لما تَجْمدُ الدماء في العروق المكلومة .. لَما تُــطْـمَسُ الآهَــــاتُ، كل الآهات في جشع الحروق المتفاقمة .. لما تضحى جنائنا مستنقعات لإبحار البوار وعـِـــثَــيْـرِ الغبار .. يــزرق لون بشرتنا، تقسو الحياة على الحياة تنبت اليرعاتُ في حنايانا لَـــزِجَــةً تتحرك في رعونة وصَلَف، تتكاثر، تتناسلُ، تُودي بنا الآجالُ قبل حلول الآجال .. لَـمّا تُـــضْــنَكُ البراءةُ، تضيق معازلها القانية .. لما تُـدْعَكُ الأعمار يُـدَاسُ وَجيبُها الطافحُ الآملُ .. عندما تُـغْتَالُ أَسَـلَـةُ اللسان يجمد الحلق تحترق الحَـنْجَرَةُ يغزو الصمتُ العالمَ تخبو الزهور في أُصُـصِـهَا آلآسنةِ وتَــرْمِــدُ الرياحينُ، تهيج الفتوق في الضلوع، لا رُتُوقَ لها سوى آنتظار ما لا يُـنْـتَظَـرُ .. آه .. لَمَّا يُـصْهَـرُ آلأملُ يذوب يتمرمرُ، يَغدو رُفاتَ يَبابٍ في وجود من سراب .. آه .. مِنْ لَـمّـا .. وعنـدمــا ..!!.. ما أبشع مواجعنا والفواجع تتناثر في أنساغها تتراكم ناشرةً الوبَــاءَ في عَـوَادمَ تنفثها كالكسوف كآلحتوف كالسم آلزعاف ..!!.. تزفنا الدنيا الدنية إلى جوقة الفناء .. آه .. عندما لا يُــجَــابُ النـــدااااء ..!!..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنامل تنسج أنوار آلقمر
- فَعَلْتُهَا وَأَنَا مِنَ آلضَّالِّينَ
- مُوتْ لَارْضْ
- آدْيَاوِي المُوزيطْ نَغْ آدْيَاسْ دي المُوزِيطْ
- وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور
- آرَّتْ لْبَالْ
- أَمْخَطَا نْتَقْبِيلْتْ
- دُوسُونْ دُوزْ 212
- جَلَبَة
- تْرَاتَّاسْتْ Tratast
- قُبَيْلَ آلْحُلْمِ بِقَلِيلٍ
- في آنتظارِ قيامةٍ أخرى لا تبقِي ولا تذَر
- تَامَغْرَبِيتْ عْلَاشْ لا
- وَقَدْ سَمَّانِي جُعْلا
- إِعْدَامٌ
- كُلُّ تلكَ آللقاءات إشارات فآستعدْ
- رقصة آلسموراي آلأخيرة
- كأنها لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ جِنانُنا
- آفُلُّوسْ نِيكْرَنْ آكَدْ إيخَمَّنْ اُورْ يَكُّورْ آنِي
- عناقيدُ شتينباك


المزيد.....




- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَمّا