أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور














المزيد.....

وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7629 - 2023 / 6 / 1 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


سَابِحًا على صفحة الماء الكابية، يضرب بذيله وبدنه الصغير ما يصادفه في طريقه .. مندفعا داخل مساحة ضيقة تغمرها سوائل ضحلة تتغذى من صبيب وئيد يكاد ينقطع سيلانه الضئيل بسكون يتدفق في شكل خيط ماء رفيع جدا بالكاد تُـلاحَظُ حركته الخافتة النابعة من ثُلْمة صغيرة في جوف صخور عملاقة مغروسة في باطن الأرض كما هو الحال في باقي العيون الصغيرة المنتشرة في الأعالي .. كان شرغوفا ضئيل القد والحجم .. وكان وحيدا .. أين الآخرون ؟ الصغار والكبار وبقية الأحياء ؟ أتُراهُ تاهَ في الطريق ؟ أتراه ضيع رفقتهم أم هم ضيعوه ؟ يَسبح في عرض الحوض يخوض غمار اليخضور تحده الحدود المحَاصِرَة .. تارة يَسْرعُ تارة يَبْطُؤُ حتى إذا تعب أو كَلَّتْ رعْشتُهُ توقف بُرهة يكمل زلزلته المنتفضة بهُدًى بيقين بآرتياب أو بعشوائية ؟ لست أدري .. انحنيتُ في شبه جلوس، بحرص أن لا يجفل، رميتُ ما صَادَفَتْ يداي في جيبيْ سروالي من فُتَات خبز شعير ومخلفات القطاف وبقايا أمْحاح بيض دجاج ميلاد الصباح، ولمْ يبالِ .. يدنو حذرًا يتشممها يتحسسها بطريقته الخاصة ثم ينصرف لمتاهته المغلقة يُكْمل من جديد ما بدا لي لعبة عشوائية لا غاية لها لا هدف .. مددتُ يمناي، فآنتفض .. غَـطَّسْتُها في الّلجة الغامقة، فغار ولم يعد يُرى .. سحبتُها ملوثة بأطيان وأتربة مبللة وطحالبَ .. مسحتُ وجهي أنْعِشِه من وقع حرارة شمس لافحة .. تراجعتُ إلى ظل التينة أسترد أنفاسي أزيلُ ما علق بي من خشاش .. ثم .. سكوووون شامل في الحوض الصغير لا جلبة فيه لا لغب لا حركة لا موت لا حياااااة ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آرَّتْ لْبَالْ
- أَمْخَطَا نْتَقْبِيلْتْ
- دُوسُونْ دُوزْ 212
- جَلَبَة
- تْرَاتَّاسْتْ Tratast
- قُبَيْلَ آلْحُلْمِ بِقَلِيلٍ
- في آنتظارِ قيامةٍ أخرى لا تبقِي ولا تذَر
- تَامَغْرَبِيتْ عْلَاشْ لا
- وَقَدْ سَمَّانِي جُعْلا
- إِعْدَامٌ
- كُلُّ تلكَ آللقاءات إشارات فآستعدْ
- رقصة آلسموراي آلأخيرة
- كأنها لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ جِنانُنا
- آفُلُّوسْ نِيكْرَنْ آكَدْ إيخَمَّنْ اُورْ يَكُّورْ آنِي
- عناقيدُ شتينباك
- ثم، من غير سلام ينصرفون
- فيها فاكهةٌ وحبٌّ ورَيْحَان
- تِيقَّااااادْ
- سَقَر
- أُلَاقِي آلمَنَايَا كالِحَاتٍ وَلَا أُلاقي آلهَوَانَا


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور