أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - خاطرة عن النقد والتميز














المزيد.....

خاطرة عن النقد والتميز


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 7612 - 2023 / 5 / 15 - 16:39
المحور: الادب والفن
    


في مسلسل الموت القادم إلى الشرق، أدى الفنان القدير الاستاذ نجاح سفكوني، دور أبي الركاب. في هذا المسلسل يقول الطفل سيف لأبي الركاب: كنت اعتقد ان أبي هو افضل من يقاتل بالسيف، ولكنني الآن أعتقد أنك افضل من يقاتل بالسيف. يجيبه ابو الركاب: كان يمكن لابيك ان يكون أفضل مني، لكن شؤون الدولة شغلته عن التدرب على القتال بشكل يومي، أما أنا والقتال فكالرجل وظله.

أوردت هذا الحوار حتى أشير الى البون الشاسع بين النظري والتطبيقي. كل عام يتخرج الالاف من حملة الشهادات العليا في النقد، واذا تكلموا في النظري تسمع لقولهم، ولكنك اذا وضعتهم على محك التجربة، اقصد التطبيقي، اي عندما يتناولون عملا ما بالنقد، تجدهم قد ناقشوه بشكل سطحي جدااا. ويرجع سبب ذلك الى ضعف الموهبة وقلة القراءة. إن مثلهم كمثل شخص يدعي أنه طبيب جراح، يحدثك بالتفصيل عن كل الادوات التي تستخدم في العمليات الجراحية: هذا مشرط، هذه حقنة، هذا كذا، وهذا كذا... إلخ. لكنك اذا طلبت منه إجراء العملية الجراحية، تبدى لك عجزه وزيف ادعائه، بل يعجز حتى عن استخدام الآلات التي يعرف في اي سنة تم اختراعها ومن اخترعها ومن اول من استخدمها... الخ. ولكنه لا يجيد استخدامها، واذا استخدمها يهلك المريض بين يديه. وهذا هو الفرق بين النظري والتطبيقي. لكي يكون الناقد ناقدا "ملوي هدومه" بدو اول شي ان يكون موهوبا، وبدو على الاقل ١٥ سنة قراية مكثفة، يطالع خلالها اعمالا كثيرة جدا ومتنوعة، بحب وبشغف كبير. يخلي قلبه وعقله من كل شيء إلا من التركيز على هدفه. وهذا شيء لا يقدر عليه الجميع.
اعرف ناقدا يعيش في فرنسا، كان له صديق اتفق واياه على مطالعة كل الروايات المترجمة الى العربية الموجودة في احدى المكتبات العمومية. ذهب وصديقه الى المكتبة أكثر من ١٠ مرات، وفي يوم من الأيام اتصل بصديقه ليرافقه الى المكتبة كالعادة، اجابه صديقه: والله اليوم ما ليش نفس. فقال الناقد في نفسه بعد إنهاء المكالمة: بهذا تفوقت عليكم، بهذا غلبتكم. يقصد بالإصرار وبالاستمرار والتصميم وعدم الرضوخ للملل.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسين سرمك حسن: حين تلتحم الرؤيا بالرؤية.
- آدم وإيف.. من مجموعتي القصصية
- تُوم.. من مجموعتي القصصية
- لؤلؤة راشيل 9
- لؤلؤة راشيل 8
- إليها
- لؤلؤة راشيل 7
- لؤلؤة راشيل 6
- لؤلؤة راشيل 5
- لؤلؤة راشيل 4
- روايتي لؤلؤة راشيل (3)
- رواية لؤلؤة راشيل 2
- روايتي البوليسية -لؤلؤة راشيل- 1
- إلى والدي
- ظاهرة سولجنيتسين.. جورج نيفا
- فيلم Red Desert 1964
- كتاب “هافيل.. حياة” لمايكل زانتوفسكي
- عن الأحداث الدموية في التاريخ السوفيتي.. نيكولاس ويرث
- مواسم جياكومو.. ماريو ريغوني ستيرن
- عن التطبيع


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - خاطرة عن النقد والتميز