أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الأسطل - عن التطبيع














المزيد.....

عن التطبيع


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 7431 - 2022 / 11 / 13 - 06:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طالعت كتبا كثيرة، وتابعت أفلاما قديمة وحديثة لا تزال تثير جدلا إلى اليوم، وكنت أنطلق عند قراءتي لها من فلسفة خاصة، مفادها أن أحترم فهمي فلا ألتفت كثيرا للقراءة التي يقدمها غيري، بغرض تجنب الوقوع في الاجترار والتقليد، فالهدف من تقديمي لقراءتي هو الوقوف على ملامح لم يُلتَفَت إليها من قبل. وقد دفعني إلى هذا الإعتراف نقاش دار بيني وبين أحد الأشخاص الأفاضل المهتمين بالمقالات النقدية قبل أيام، حول التساؤل التالي: هل من الصواب مراجعة الأفلام القديمة في ظل وجود أفلام جديدة؟ خاصة أنه يندر أن ينقضي يوم دون أن أشاهد خلاله فيلما، أو أن أكتب مقالا دون أن أشير إلى عمل سينمائي يخدم الموضوع المطروق. فانتهيت وإياه إلى هذه الخلاصة:" ليست العبرة بالكتابة عن فيلم قديم أو فيلم جديد وإنما العبرة في تناولنا للأحداث بطريقة جديدة أو بطريقة مستهلَكَة. هذه هي النقطة التي تصنع الفارق، فأهمية الأفلام لا تسقط بالتقادم".

كلما هم والدي بالقيام بشيء مهم يصيح بي ضاحكا:"الحقني، فأجيبه: وراك يا عبد الهادي" في محاولة منا لمحاكاة مشهد رائع من فيلم قديم، وهو فيلم الأرض الذي يعتبر أحد أيقونات السينما العربية، مشهد لطالما استرعى انتباهي، كما أنه يتناص وحادثة وقوع الطفل ريان في البئر، التي وحدت العرب في لحظة من الزمان أو على غفلة من الخلاف الدائم بينهم. حين تصرخ أم وصيفة عندما تقع البقرة في الساقية"الحقني يا عبد الهادي.. الحقوني يا ناس" فيهب لنجدتها عبد الهادي ودياب اللذان كانا قبل صرختها يتعاركان بالأيدي بسبب سعي كل واحد منهما لري أرضه، فأتت صرخة أم وصيفة لتنقذهما لا لتنقذ البقرة على الحقيقة، لتذكرهما أن ما يجمعهما أكبر وأكثر مما يفرقهما.

إن ظاهر صرختها طلب لإنقاذ البقرة، وباطنه جرس تنبيه لنجدتهما من نفسيهما، أو لنقل: لقد أنقذتهما البقرة قبل أن ينقذاها"ما تروق يا دياب، انت لسه زعلان؟" "كدة يا عبد الهادي، بقى عشان أنا وحداني تستفرد بيا بعد ما محمد أفندي سافر! ما كانش العشم يا عبد الهادي". وينتهي المشهد وهما يضحكان بعد أن تصالحا، وكأنهما قد أدركا عبثية عراكهما، فكلاهما الجلاد، وكلاهما الضحية.

"احنا المصريين كده، لازم تبقى في مصيبة عشان نتلم!" (الإعلامي المصري عمرو أديب).

لماذا لا ننتبه نحن العرب إلى ما يجمعنا إلا بعد خراب مالطا؟ لماذا يجب أن نتجرع ذل العقوبة كي نفهم ونتعلم؟
لماذا لا نظل من البداية منتبهين لما يجمعنا فنهتم به ونرعاه؟
ما هو عدد الأفلام السينمائية والأعمال الأدبية والفنية التي ينبغي إنتاجها لتزيد من وعينا؟
لماذا قلوبنا مع الوحدة وسيوفنا عليها؟ على مذهب "اناطولي سولونستين" وهو يؤدي دور الكاتب في فيلم Stalker "يريد ضميري أن تسود النباتية العالم، ويتوق عقلي الباطن لقطعة لحم طرية".

هكذا نحن، بل قد نكون أسوأ من هذا! لا أقول نفعل دوما عكس ما تمليه علينا الحكمة، ولكن عكس ما يمليه علينا الضمير.

فيا من هرولتم صوب التطبيع، ليتكم تفقهون قول إدوارد الأول ملك إنجلترا، في فيلم Brave Heart"السهام تكلف مالا، استخدم الايرلنديين، لأن موتهم لا يكلف شيئا"
يُفهَمُ من جملته أن ثمن من يركع لا يساوي ثمن سهم، وأنه أول من سيُضَحَّى به حين يجدّ الجد. أو بتعبير أكثر بلاغة، من باعك نفسه بثمن زهيد لا تدفع ثمنا غاليا للحفاظ عليه.
وحسبكم قول الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي يصف تجربته مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تخلت عنه فور قيام ثورة يناير"المتغطي بأمريكا عريان".



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيلم مائة يوم في باليرمو
- فيلم القندس
- شارة الشجاعة الحمراء.. ستيفن كرين
- العميل السري.. جوزيف كونراد
- الميل الأخضر.. ستيفن كينج
- رحلة إلى الهند.. إدوارد مورغان فورستر
- الرجل الذي كان الخميس.. جلبرت كيث تشيسترتون
- رواية قاموس الخزر.. ميلوراد بافيتش
- رواية -غير متجسد-.. تي إف بوويز
- رواية فاعل الخير .. سوزان سونتاج
- رواية سوزان والمحيط الهادىء.. جان جيرودو
- رحلتي مع ماريو بارغاس يوسا
- رواية ذكريات الحرب الأخيرة.. كارلوس ليسكانو
- رواية أمين الأثريات.. يوري دومبروفسكي
- رواية نحن.. يفغيني زامياتين
- رواية ملك بلا ترفيه.. جان جيونو
- رواية المدني الأخير.. إرنست غلايزر
- رواية يأتي القرد من أجل جمجمته.. يوري دومبروفسكي
- رواية قلوب وحيدة.. نثنائيل ويست
- مسرحية وحيد القرن.. أوجين يونسكو


المزيد.....




- -اتطمنت عليه-.. رامي صبري في صورة مع محمد الحلو من المستشفى ...
- قتلى وجرحى في إطلاق نار قرب شاطئ موس لاندينغ بكاليفورنيا
- ترامب وإيران.. شبح الضربة وخيار التفاوض
- عرب 48 يهزمون الفاشية والضفة تنتظر الانتخابات
- نوع من المكسرات يدعم الذاكرة ويحافظ على صحة الدماغ
- خصوبة الرجال بعد الأربعين.. هل العمر عائق أمام الإنجاب؟
- حماية هاتفك الجديد تبدأ بهذه الخطوات
- تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة -ويز إير- المتجهة من بريطاني ...
- إثيوبيا تغلق القنصلية السودانية في أصوصا وتمهل طاقمها 48 ساع ...
- ترامب يواصل تهديداته.. وبزشكيان يتحدث عن صلاحيات إضافية للحك ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الأسطل - عن التطبيع