أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سائق التكسي














المزيد.....

سائق التكسي


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7604 - 2023 / 5 / 7 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


كلما سقط شهيد في فم القواميس
ترجل من مسبحته
يجوب الشوارع شارعا شارعا
يلتقط كل الهضاب هضبة هضبة
ويستقل التلال المحدبة
بحثا عن مفردات هاربة من صمته
ليكتب من جديد
لافتته المنزوعة من سارية الانتظار
أنا الشهيد ..
حين انتظرت رائحة الدم
تحت عجلات قطار
حمل كل القواميس إلى وجهتها

لم يقسم يوما برأس القادة
لم يسجد مرة لقبور العظماء
ولم يحمل في جعبته سوى ..
كيس تبغ وصورة من مرآته
وكلما اشتدت الهتافات .. حرية حرية
أدار مؤشر الراديو إلى الضفة الأخرى من الوطن
فكانت ..
أخبار نفوق الحجل
وتساقط الأوراق من أشجار الميلاد
في المسافة الفاصلة بين ..
ركبه وجزمة الجلاد

قف هنا
لا تقف
هنا مسيرة
تحمل نعش طفل ولد ميتا من فوهة البندقية
قف هناك
لا تقف
هناك مظاهرة تخرج من الجامع
لتنكح استغاثات الأمهات
قف حيثما شئت
بعيدا عن ألسنة الدخان
بعيدا عن اللافتات
بعيدا عن المآذن والنواقيس
بعيدا عني وعنك
قف حيث ريشة تتساقط من فم الثعابين
ولا تبرح صوتك المخنوق في حنجرتي

في المحطة الأخيرة
يخرج من محفظته
مقبرة مندثرة
بأرقام مجهولة الموت
مجهولة الولادة
ويعد على أصابعه رقما رقما
وطلقة طلقة
الكل كانوا هنا ..
قبل النفير الأخير
الكل كان هنا ..
قبل آية الانفال
الكل كان هنا ..
قبل أن يولد كورديا
يمضغ التبغ المتبقي تحت لسانه
ويلتهم الكون بين أضلعه
في لعنة أبدية
ويرحل إلى حيث كان جنديا فوق نعش جده



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استرحة في أوحال السراب
- صهيل في دفاتر الأمس
- خريطة تحت الركام
- حبات من اكليل الندم
- مصرع مقاتل في غير أوانه
- حين تمطر المسافات
- غيبوبة العمر
- غيوم حبلى بالنابالم
- بقايا من سقطة النسيان
- ظل في قفص الاتهام
- قهقهات الصبا بين هالات الدخان
- دماء متخثرة
- سكته .. ونفير المعاول
- مدن من لدغة الفياغرا
- تقرحات في نبض الصمت
- لا شيء معي
- لحظة سكر
- سراج من أنياب الغول
- شارات في عين النصر
- طيور من الغبار


المزيد.....




- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سائق التكسي