أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لا شيء معي














المزيد.....

لا شيء معي


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7329 - 2022 / 8 / 3 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


١
الذين كانوا في حافلتي
حين نادى الجلاد .. تراصفوا
أصابهم الزحار من أول شهقة للسوط
ذهبوا ولم نسمع شخيرهم
بقيت وحدي ارصف جنون الكلمات
فوق بساط الريح

٢
الذين كانوا في قافلتي حين اشتد المطر
تعروا من ضجيجهم
ركبوا اسلاك الحدود
كل إلى وجهته
بقيت وحدي أشرب السيل
وأدون على رزنامة العمر شهادات نفوق الحجل ..
حجلا حجلا

٣
الذين كانوا معي على متن قارب الانتظار
فروا بجلودهم .. رقصا
حين اول كسوف للشمس
فوق رحى الموت
انتظرت بشارة النجاة من قوس قزح
ولم تكن
رممت البحر بحصاة الرجم
وما زال الياطر يلوح للشاطئ من بعيد

٤
الذين رسموا من معصمي شارة للنصر
تسلقوا مغارة النياندرتال
حين بصقت الأرض في وجوهنا
هناك .. هتفوا من جلود الثعابين ..
يحيا الوطن
وفي الجوار
كانت المآذن تصدح بابتهالات عنوسة ثورة الدم ..
الله أكبر

٥
الذين نتفوا غبار الحرب تحت أقدامهم
كانوا معي بخيط ومسلة
يقرعون طبول النزف من أعناقهم
ويخيطون أبجدية الهزائم في مناماتي
وأنا .. في مؤخرة قطار مذعور
اقرأ في كتب تفسير الأحلام

٦
الذين بدلوا التوارة بالانجيل وبالقرآن وبالسيقان
كانوا معي في سفر التنجيم
عماماتهم .. طائرات ورقية
ابتهالاتهم .. زئير الثعالب في عرين الأسود
جلودهم .. كثبان رملية في فم الريح
لم يرحلوا .. حين الرحيل
وظهري مرسم حرابهم في احتفالات تتويج السلاطين

٧
الذين رشقوا المسافات بالفياغرا
واحتلوا الصفوف الأمامية في جوقة ترديد الأناشيد
كانوا معي على مقاعد الدراسة .. حين لم ندرس
سكنوا مداخن الثورة
من مواخير البلهاء
لتصطك أسنانهم ياقتي
وأنا .. ارسم كل صباح صورهم على كفي
صورة .. صورة

٨
الذين مزقوا شرايين الابتسامة
في شوارع التسكع
كانوا معي في قميص ملطخ بنحيب مدينتي
لم يمهلوا غناء الفراشات في قناديل مكتنزة بالدموع
لم يهملوا فرائض التبرك تحت شجرة مشته نور
وحين الصرخة .. فقأت أعينهم في بحر ايجه
وأنا .. أكتب على جدران التوبة
نعوات النيازك
وبعضا من رائحة كوباني

١/٨/٢٠٢٢



#روني_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة سكر
- سراج من أنياب الغول
- شارات في عين النصر
- طيور من الغبار
- خطوات في مهب النسيان
- منامات في كأس متخم بالكوايرا
- لقيط في حقيبة الانتماء
- سردة في هوامش التقويم
- غزاة شقائق النعمان
- مروا من هنا بتوقيت النسيان
- تغريدة ما بعد منتصف الليل
- دعوة إلى حقول الألغام
- رقصة في صخب الأنخاب
- غفوة
- ساعة من الاسترخاء
- تواريخ دونما أرقام
- حوار في هوامش النكبات
- ومضات معصوبة الانتماء
- شبهات في مصيدة الشبه
- لعبة المسافات


المزيد.....




- سلمان رشدي: الأدب العظيم سيكون دوما مسألة حياة أو موت- الأوب ...
- من هو سلمان رشدي ، ولماذا تعرض لمحاولة اغتيال؟ 
- 13 عرضاً عالمياً ضمن برنامج الخريف في «دبي أوبرا»
- مصر.. محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية
- فعاليت أدبية,الأسكندرية:شاعرالعامية المصرية أعادل التونى ضيف ...
- العراق.. ضبط لوحة مسروقة لبيكاسو قيمتها ملايين الدولارات خلا ...
- هدده مسؤول بالضرب وحرق مسرحه.. كوميدي هندي مسلم يثير تضامنا ...
- وفاة المخرج التونسي عبد الجبار البحوري
- أول تعليق من الفنان محمد رمضان على ظهور شبيهه بحفل العلمين ا ...
- مقتل شخص وإصابة 17 بعد انهيار منصة في مهرجان إسباني للموسيقى ...


المزيد.....

- شط إسكندرية- رواية / السيد حافظ
- ليالي دبي - شاي بالياسمين / السيد حافظ
- ليالي دبي شاي أخضر / السيد حافظ
- رواية وهمت به / السيد حافظ
- رواية ما أنا بكاتب / السيد حافظ
- رواية كرسي على البحر / السيد حافظ
- هل مازلت تشرب السيجار؟ / السيد حافظ
- شهر زاد تحب القهوة سادة / السيد حافظ
- نور وموسى الحبل السري للروح / السيد حافظ
- رواية وتحممت بعطرها / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لا شيء معي