أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لقيط في حقيبة الانتماء














المزيد.....

لقيط في حقيبة الانتماء


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7283 - 2022 / 6 / 18 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


الزوبعة تسير ببطء
تحت رسغ الفارين من فرارهم
كل النوافذ مفتوحة الوجنتين
في الشمال صبي يتزنر بشال وشابك
في الجنوب سنابل قمح تلوي عنقها
في انتظار النسيم
وهنا ..
جراء تطارد قطط الشوارع
وتتقاسم قبرات الحرب في زوايا منسية

رجلان يتسلقان كتفيً
يتهامسان .. كل من حدود انتمائه
وأنا المحشور في حدود الوسط
التفت يمينا .. ابتسم
التفت يسارا .. اركل زبد النحيب بمناديل الحرب
احبو على صراط الوسط
لألتقط تجاعيد الانتماء
من وجهي المخضب بحمى الهزائم
ثم أهرب وأهرب وأهرب ..

لم تهدأ الزوبعة منذ ساعات المخاض الأولى
في حنجرة قوافل الناجين من ولادتهم
الريح تعصف بأوتاد الصور
لاذكريات على شواطئ الموت
والقبطان يجدل من مرساته عيني وطن لم يبصر النور .. مذ
أطلقنا .. يحيا الوطن
وهنا .. فوق وتد الخيمة
صبية تلتقط صورها المجنونة حين تغضب
تصبغ شعرها المكسو بالزرنيخ حين تبكي
تضاجع اظافرها المقلمة برماح المجون حين تهذي
وهنا .. قصيدة تجثو فوق أرخبيل الثورة
تترنح .. تتمايل
وتسقط في صمت البحار

كل الألسنة .. ساقتها الشعارت إلى خنادق الحشر
لم نسمع صوتا يجاري صيحة الديك حين الغروب
الزوبعة .. تقذفنا بأحجار من مؤخرة الهتافات
ولا شيء يتحرك تحت قناديل الشوارع
وحيدا أمشي في حقيبتي المتكئة على ظهري
التقط من أرصفة الغبار ..
جدائل أمهات لقطاء الانتماء
وخرزات .. تناثرت من معصم شهيد ..
فقد عينيه قبل أن يسكن القبر
ويهتف في الملأ ..
"شهيد نامرن"

٦/٦/٢٠٢٢



#روني_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سردة في هوامش التقويم
- غزاة شقائق النعمان
- مروا من هنا بتوقيت النسيان
- تغريدة ما بعد منتصف الليل
- دعوة إلى حقول الألغام
- رقصة في صخب الأنخاب
- غفوة
- ساعة من الاسترخاء
- تواريخ دونما أرقام
- حوار في هوامش النكبات
- ومضات معصوبة الانتماء
- شبهات في مصيدة الشبه
- لعبة المسافات
- سيول من تقويم العمر
- صنم في غرفة الاستجواب
- دورة الشمس في كوباني
- رجفة .. احتضار وعلامة ترقيم
- معزوفة ثكنات الياسمين
- لحظات مسافرة
- قناص بزق منخور الأوتار


المزيد.....




- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا
- جائزة نوبل للآداب -الساعية للتنوع- قد تحمل مفاجأة هذا العام ...
- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...
- العراق يزيد رقعة زراعة القمح لنحو مليون فدان في 2022-2023
- شاهد: أوكراني يستخدم صندوق الموسيقى اليدوي لنشر -السعادة- في ...
- شاهد: اندماج لوحات فنية عملاقة تفاعلية من مبدعي العالم في مع ...
- منح جائزة نوبل في الطب هذا العام للسويدي سفانتي بابو


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لقيط في حقيبة الانتماء