أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صنم في غرفة الاستجواب














المزيد.....

صنم في غرفة الاستجواب


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7107 - 2021 / 12 / 15 - 14:37
المحور: الادب والفن
    


حين قرأت حروف السماء من ماسورة البندقية
تساقطت ريش النوارس في المدى
منذئذ ..
التحف خوزة جندي
يتعقب خطوات الحرية بلهاث ..
ينقطع تارة ويتقطع صمتا

لم يندمل صوت الناي في غرفة التوقيف
كل العصافير أدخلت إلى جحور التيه
لا سؤال تحت نعال الأباطرة
لا جواب تحت إبط الانتظار
كان القسم .. علما يرفرف خجلا
واللسان معقوف بسنارة الوله

تشتد المسافات في كف التحقيق
الأسئلة ..
لفافة تبغ في مقل الأجوبة
كل شيء يحتضر تحت صرير القلم
حتى مقاسات الوجوه
تقبض على شخير الليل
في غرفة الاستجواب
وتنتحب من روايات مبتورة
لفظتها أعناق متورمة
من جدران لائحة الاتهام

لم أعانق الوشمات المزروعة في ظهري
من بني جلدتي
قهقهاتي كانت ..
سنابل قمح تعزف أنين النسيم
حين موعد قطاف الكلمات
في الصباح ..
يشدو "أي رقيب" مع قرقعة الأقفال
وفي المساء ..
يرسم البسطار جغرافيا الوطن
وانا .. ابتسم

برهة من الوجع
ويصطاد السجين فريسته من أعقاب السجائر
الجرس ..
قافلة المكوث حول مواقد النار
وفي زاوية منفلتة عن حكة الزحار
يلتهم متهم بأغنيات العشق ..
روايات مكدسة بين غبار الاسترخاء
وأنا ..
افترش وجهي لالتقاط موجات الاستدعاء
ولا وسائد تذيع قرقعة الصحون

كانوا .. ضيوفا بين نعالهم
يقيسون أرجلهم بمترين .. بثلاثة أمتار
ويقرضون التوقيت بأصابعم المغروزة بين أسنانهم
هناك .. لا شمس تزيح ظلالهم
هناك .. يحاورن الغد بأصوات منسية
بين أسمال مهترئة
الكل يهرول خلف دقات الساعة
والساعة تجثو فوق عقاربها
وأنا ..
انفخ في جعب الكلام
ولا صدى لجدران
تعيش سباتها مذ ولدت غرف الاستجواب



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دورة الشمس في كوباني
- رجفة .. احتضار وعلامة ترقيم
- معزوفة ثكنات الياسمين
- لحظات مسافرة
- قناص بزق منخور الأوتار
- دندنات متخثرة
- سبات زقزقة التوليب
- ظل يمشي في العراء
- قوافل من الكلمات
- حين تبكي القصيدة
- لوحات على جدار العمر
- حصاد الأعناق
- في محراب النسيان
- ما بين القطبين
- مخاض من دم وسكين
- لا جديد حين نبكي
- جولات التسكع
- طفولة حمقى
- وجدتها .. موسم قطاف الخيبات
- نعيق الزفرة الأخيرة


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صنم في غرفة الاستجواب