أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قناص بزق منخور الأوتار














المزيد.....

قناص بزق منخور الأوتار


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7051 - 2021 / 10 / 18 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


الهراوة التي اتكأت عليها ألبومات صوري
عضاضة طاولة منقرضة
تفترش وجهي المبثور
تحت ظلال الفودكا
تلتهم ديدان النخر في رئتها
حين كل صافرة
من قطار يحمل محطات السكر
ويلوح برايات الدخان المنبعث من حمولة الوسن
لأطفال ..
يلتقطون لعاب مسافرين إلى صلاة جنازة
مجهولة العمر
مجهولة الشكل
مجهولة الانتماء

كم سؤال تبخر بين يدي طفل
في استعراض حاشية صوته المنبوذ
بين المصلين
مرددا صدى لعبته ..
"شو كبير .. شو حلو"
ليغرز أنامله في بؤبؤ "طابته"
قبل أن تغزو أوراق الخريف المتساقطة من عينيه
ذؤابة الجنازة
ويكرع النابالم من قعر الكأس
يترنح ..
يلوي قدمه المتورمة من سكة القطار
ويصرخ في الجموع ..
تسقط ثورة لم تمنحني بسكليتا
تسقط تسقط تسقط

الطفل يكبر
عشر سنوات تحت القصف
ويمضغ كل أجوبته المفتوحة الأهداب
مع صندويشات يلتقطها من حاويات الأمم
ماذا أصاب عضد الطاولة ؟؟
والنعوش مرتفعة جدا جدا
يبحث عن شاهدة أبيه
ليسقط فوق قبر جده
يناول ريشة من اسنان جدته
ليعزف على بزقه المنخور ..
من لحظة ارتطامه بعيني أرملة
كانت سيقانها راية الثورة
وفي الوديان تغرد الغربان ..
"أي شهيد شهيد "

مات الطفل في العقد الأول من الحرب
عمره عشرون عاما بل أكثر
مات الرجل تحت شجرة الزيزفون
اغتيل بطلقة قناص
يضغط على الزناد مكبرا ..
الله أكبر
ينزف الشهيد شهقته الأخيرة مكبرا ..
الله أكبر
الإمام يلقن المصلين في صلاة الجنازة ..
الله أكبر
الجموع يزمجر خلف الإمام ..
الله أكبر
وعلى سرير المخاض
تصطك حلمات أرملة الشهيد مستغيثة بآخر أنفاسها ..
الله أكبر
ليطلق جنين الحرب من نزق المارقين زفرة ..
الله أكبر
ويذرف السوط آخر دمعة من رحمه
فوق خازوق التتويج
منكس الهامة أمام الطلقة ويمضي بشهادته ..
لعنة الله على أكبر أكبركم والله أكبر

١٢/١٠/٢٠٢١



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دندنات متخثرة
- سبات زقزقة التوليب
- ظل يمشي في العراء
- قوافل من الكلمات
- حين تبكي القصيدة
- لوحات على جدار العمر
- حصاد الأعناق
- في محراب النسيان
- ما بين القطبين
- مخاض من دم وسكين
- لا جديد حين نبكي
- جولات التسكع
- طفولة حمقى
- وجدتها .. موسم قطاف الخيبات
- نعيق الزفرة الأخيرة
- جلسات في كأس معتق
- خفير ترانيم الموتى
- مراسيم العيد
- نعال الهزيمة
- عزف على ضفائر النزوح


المزيد.....




- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قناص بزق منخور الأوتار