أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - دندنات متخثرة














المزيد.....

دندنات متخثرة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7042 - 2021 / 10 / 9 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


١
يغوص في أسارير الغسق
ليسبق الشحارير إلى
شرفات المساء
ويغرد مع أجنحة الليل
على وقع أقدام صبية
يتقاذفون ال "هيفلوتك"
بين بيادر "گول قلنك"
ليكتب الصدى على جبين النجوم
بداية العيد من جدائل نسوة
تمرغن حنينهن في تنور الصبا
ليجدل الصباح من رائحة "الگلور"
ابتسامة على شفاه فتيات
بعمر المقابر
من سيقبض على جمرة ذاك الحجر الابيض الأملس ..؟
أنا .. أم أنا ..!
ومن حقول قريبة من حنجرتي
عجوز تقرض عنوستها
في أحضان المراعي
ولا رحلة تقودها إلى فردوس الخيال

٢
يسامر العصافير في الذبحة الأخيرة
بين يدي أطفال
فروا للتو من معركة "گوركي باشي"
ويحصي في عينيه
بقايا من شظايا الحصاة الهاربة
من جولات "طارشه"
ليتربع فوق الدن
ويدندن مع الهزيع الأخير من الليل
أغنيات تطارد رعاة الصحوة
فيلف خاصرته بلحن ناي
يصدح فوق التلال العابسة
من ذيول الخريف
ولا شيء يعزي وحدته .. سوى
هالات نرجسية
تزحف كلما ابتلع القمر ضوضاء السماء
ليحدق في بؤبؤ نجمة
تغزو السحب المتناثرة بين شفتيه
ويمضي إلى دمعته ..
حين يزلزل السكون طبلة أذنيه

٣
يلهو مع طائرة ورقية
فوق قبب ..
ترنو إلى عين الشمس من فوهتها
ليتصاعد دخان ال "كوزي" نحو أحلامه
وفي الداخل
رجال يقامرون على فحولتهم فوق صينية "كوستيلكه"
والخارج يمتد مع ..
صيحات الأطفال من كبوات "چره"
وأهازيج نسوة
يلبسن الاتان سروال عجوز
لتغرق "گول قلنك"
في رقصة "شولكه"
فينزوي وحيدا..
ليفك اللجام عن عيني الظلام
ويدندن في الريح
"ولات چقاس خوش او رنده دلاله ليه ليه"
مع ثغاء دابة
تجتر من قحطها إلى قحطها

٤
يزحف مع قشعريرة خضاضة عيشا مسي كاله
حين كل صباح ربيعي
لينتصب واقفا مع رقصة الشمس
فوق الروابي المتخمة بصلوات الاستسقاء
على وقع سيمفونية تطلقها نبرات زوجة أبيه ..
"گيژگله من"
يحاور مواء القطط الناعسة
مع كرة الزبدة المسافرة
في إناء التوبة
يمتحن ابتسامة شقائق النعمان
بين سنابل تلوي عنقها
مع صيحات الديوك الهاربة من لدغات الإناث
ويسافر بدراجته مع فراشات الصباح
ليلتحق بخيوط الانبعاث المتوارية
خلف تلال القرية
هناك ..
يركل نزق الصبا
ليدبج من حروف مخصية
أغنية لم تدق نواقيس الألحان

٥
أول عرض عسكري يحضره
حين جلس فوق لسانه على مقاعد الدراسة
وآلة التسجيل تقرع ..
حماة الديار عليكم سلام
لم يفقه من لغة الضاد سوى
مسطرة تدق انامل الطفولة فيه
هناك ..
كانت الكوردية خندقا
لن ينجو منه إلا
وأصابعه متورمة الأحداق
وهو الذي لم يختبر النطق بأحرف
تحيل "گول قلنك" إلى أم كنادر
وتقتل جموح "برا"
في سعير "أخي"
هناك ..
علمته المسطرة
أن المحظور بين فكي الحروف
قيامة في حنجرة الكوردي

٦
يسترق السمع إلى قصص عفاريت تجول في المضافات
يتوقف نبضه مع رقصة دبابيس المريدين
فوق البطون
كل الأحجار تتحول إلى جان
في حلكة العودة
فيضغط دندنات متعثرة ..
بگه سو
فاطما صالح اغا
صالح اوگژه
خمه ظالم
ليلتحق مع هرولة الذكورة بأنشودة ..
يا شباب العرب هيا
يحدق مليا في جزمة عسكري ..
يقيم ولائم الطاعة فوق أجساد أطفال
لم يرقصو "الكوڤنده" في مدارس كوباني
ذات مغص .. إلا
واسماؤهم في سجلات المبشرين بالدولاب
يتأبط قماطه من جديد
لتكون الولادة
من خاصرة مشته نور

٢/١٠/٢٠٢١



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبات زقزقة التوليب
- ظل يمشي في العراء
- قوافل من الكلمات
- حين تبكي القصيدة
- لوحات على جدار العمر
- حصاد الأعناق
- في محراب النسيان
- ما بين القطبين
- مخاض من دم وسكين
- لا جديد حين نبكي
- جولات التسكع
- طفولة حمقى
- وجدتها .. موسم قطاف الخيبات
- نعيق الزفرة الأخيرة
- جلسات في كأس معتق
- خفير ترانيم الموتى
- مراسيم العيد
- نعال الهزيمة
- عزف على ضفائر النزوح
- سؤال في المصيدة


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - دندنات متخثرة