أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قهقهات الصبا بين هالات الدخان














المزيد.....

قهقهات الصبا بين هالات الدخان


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7413 - 2022 / 10 / 26 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


في طريق الفرار إلى مسقط فمه
انتعل صفارات الانذار
بالقرب من أسلاك شائكة
ترسم الحدود بين لهاثه
وبقايا من صرخة الديوك
على مزابل التمرد
لم تمطر السماء يومها اقحوانات من عيني الفجر
لم يعزف الرعاة لقوس قزح
اندثر في موكب الرحيل
القيثارة التي اتكأ عليها
كانت تبكي وحدتها على مقعد خشبي
تنتظر سحنة قطار عابر إلى فوهات الكلاشينكوفات
الشاخصات متورمة الخدود
من ضربات جوازات سفر
كتبت على صفحاتها ..
بيانات كل البحار
اسماء كل القوارب
والعصفورة التي سقطت بالأمس
من غصن الأيام
كانت تغرد على نافذة مفقأة العينين
طارت في غير فصل الغناء
ورقصت فوق ريشها المتناثرة على تخوم الانتحار

لم يهمل السؤال .. من أنا
لم يدرك الجواب من كل الابجديات
يدفع برأسه الخارج من جزمة جندي فار من رقصة الطلقات
إلى حقيبته المتورمة بأسمال الدم
وينفخ في هالات الدخان المتصاعدة من أحلامه
ولا نجوم تضيء عقارب وجهته
الصمت مسار قهقاته النافرة من عينيه
النواح مكنسة شعره المتساقط على جبينه
والموج شيفرة نعاسه الداهم
لا أحد هنا
لا أحد هناك
في جيبه ..
صور من بقايا صباه الهارب إليه
وقصاصات ملونة بمجاديف حتفه
ولا رسائل من البحر
يسكن خطوط كفه هنيهة
ويسافر على متن الريح

يمتد الطريق بطول جواربه المكتنزنة بأعقاب السجائر
من خلفه .. من بعيد
يصم أذنيه مرش عسكري .. إلى الأمام سر
من أمامه .. بين السراب
تتناسل طيور الأبابيل
وبالقرب منه ..
بلم يطفو فوق سترات النجاة
ولا رنين لموبايله المحشور بين أضلعه
يمد لسانه المنزلق أكثر فأكثر
ويفتح اسطوانة حنجرته ..
هي لو لو ولاتو
لحظتها ..
لم يتذكر قاعدة بيانات أغنيته المفضله
يرفع شارة النصر
ويتمدد فوق كومة من نبضات رفاقة
ليكتب على الرمل ..
من هنا مروا أجنة ثورة النعامة
وهنا كنت أنا

٢٣/١٠/٢٠٢٢



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء متخثرة
- سكته .. ونفير المعاول
- مدن من لدغة الفياغرا
- تقرحات في نبض الصمت
- لا شيء معي
- لحظة سكر
- سراج من أنياب الغول
- شارات في عين النصر
- طيور من الغبار
- خطوات في مهب النسيان
- منامات في كأس متخم بالكوايرا
- لقيط في حقيبة الانتماء
- سردة في هوامش التقويم
- غزاة شقائق النعمان
- مروا من هنا بتوقيت النسيان
- تغريدة ما بعد منتصف الليل
- دعوة إلى حقول الألغام
- رقصة في صخب الأنخاب
- غفوة
- ساعة من الاسترخاء


المزيد.....




- من قال لا لفيلم -نعم-؟ انسحاب ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا ...
- في مالمو / السويد تقيم معرض للفنان التشكيلي هادي الصكر
- -بعيون شابة-.. بغداد تحتفي بأفلام توثق قصص الأهوار والتغير ا ...
- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قهقهات الصبا بين هالات الدخان