أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هامش حول الإحساس بالزمن














المزيد.....

هامش حول الإحساس بالزمن


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7593 - 2023 / 4 / 26 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


قبل أن يغادر جنته آحتسى آدمُ شايه ثم مات .. صات حيئئذ أحدهم .. باقي من الزمن ما بقي ثم سيتم الضغط على زر نهاية العالم وداعا أيتها الحياة وداعا ما عهدتم من أزمنة وما لم تعهدوا مرحبا بكم في عالمنا .. لازال يرقب آدم يرتقب منذ عهد الدناصير الأولى وفي رأسه سَاعَةٌ تَجلسُ القُرْفُصَاءَ تحسُو قَهْوَة صباح مساء سياان بآنتشاءٍ يسيخ في عوالمَ ليستْ تَسيرُ كَمَا التّكْتَكَاتُ يَمِينِ يَسَار، سَمِعَ صدى آلأصوات تجمجمُ .. لا .. لم يكُ سامعا إلا قَعْقَعَةَ آلحشرجاتِ في منامه تَسِيحُ بِلاَ أنْجُمٍ .. ها هُوَ عُمره اليفن يشيخ يرقب الأبواب المُدَثَرَة منذ الأزل يَجْلِسُ آليَوْمَ بَيْنَ مَقَاعِدَ مشمعة أرجلُها نُضِدَتْ في الهواء تَرُومُ سلاما بَشَائرُهُ مِنْ سواد السُّخَام .. يلُوكُ كَلاَما مبهما .. يزَرّرُ أزْرَارَ مِعْطَفه الأبدي يتِيهُ يُعَمَّرُ يُؤَجَّلُ ينتظرُ، تُبَرْقِعُه مَخْلوقاتٌ تطيرُ تُطَيِّرُ ما بقيَ لديه مِنْ نُونِ نَجَاةٍ .. ولَيْسَ يُطيقُ قلبه آنتظارا في برزخه يستحث آنعتاقا وشيكا يَكُزُّ على أسْنَانِ شغاف وله بلا قيود .. لا بُدَّ مِنْ قَتْلِهَا، تلكَ الحُروفُ التي نُضِدَتْ في آمْتِعَاضٍ تَضِجُّ بلا كَللٍ .. يغْلقُ العَيْنَ ثُمَّ يسْتَدَيرُ إلَى قَارِعَةٍ في عثار الطريقِ، يخُبُّ يسرع آلخطى بلا وجَلٍ .. اِسْتَقِمْ ..لا تَخَفْ ..!!.. لَحْظَة .. اِعْتَدِلْ ..!!.. قُرْفُصاءَ آجْلِسِ آلانَ في نَبَضَاتِ العروقِ ..!!.. يقول لنفسه في خلاء العمر يزجرُها وتُصِرُّ مهجته البلهى تَدُقُّ تُطِنُّ .. اِغْلِقِ آللَّوْزتيْنِ غُصْ في يَمينِ يَسارٍ ..!!.. ينصحُ مشفقا ما تبقى من عقل في عقله .. عُبَّ مِنْ تِبْغِكَ آلأسْوَد يا أملا ليس يجود بمثله آلأملُ ..!!.. لا تَطُفْ بالعقاربِ الحمراء تَزْأَرُ أذْنابُهَا، وتُصِرُّ تَدُقُّ تُطِنُّ تَدُورُ تحُومُ، آثْبُتِ آلآنَ لا تَبْرَحِ آلِاحْتِبَاءَ اِعْتَدِلْ في مماتك استقم انتعش في برزخك ..!!.. تتعرى العَرَصَاتْ .. يصدأ صِرُّهَا آلمقرِفُ .. يَقذِي قَذْفُها .. تَنْتَهي آلسُّدَفُ .. كم لبثتَ .. سَأَلَ سَائِلٌ تٌسْأَلُ .. دهووورا .. تجيبُ .. يوما أو بعض يوم .. هذا عمرك آليوم مذ غادرتَ فناك .. اِستعد آلآن .. ارمِ عن كاهلك سفائف آلسلالة .. ارتقب إنا معك مرتقبون .. هي الطقطقاتُ تَسِيرُُ تسيلُ تسيح تذوب .. اِنْتَشِ في ممشاك آلكوني .. كن سحابا كن رذاذا كن حلما في دُخّانِ قَتَام يَطِيرُ كَمَا آلْأُمْنِيَاتُ ..
كَفـى ..!!..
هي لحظةً ..
اِنتظرْ وعدها ..!!..
ستشرع آلأبواب الموصدة ..
سيمر القطار بُعيْدَ قليل ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِيدَامِّنْ نْتَقْبيلْتْ / دماء آلْقَبِيلَة
- لعبة آلقطْعان التي تعيش
- هِيَ أشْياء تحدثُ وكفى
- زُحَلُ وطَائرُ آلْعَسَلِ
- عيد شهيد
- لَمَّا تَمُوتُ آلْأُمْنِيَّااااتُ
- كورونيات
- أَغِيلَاسْ
- لَا خيارَ لَدَيْنَا
- طُفُولَةٌ بِلَا عَرِين
- مَوْتُ أَبِي آلْخَيْزُرَانِ
- مَارِسِ آلْجُنُونَ قَبْلَ يُمَارسَكَ آلْجُنُونُ
- طَبْلُ أُوسْكَار
- وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى آلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى
- اَلزَّطْمَا
- ضُبَاح
- عَنِ آلْهِرَرَةِ وأشياء أخرى
- خَرَجَ وَلَمْ يَعُدْ
- رَذاذُ نِيسَانَ
- اَلْحُوذِيُّ وَآلْحِصَانُ


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هامش حول الإحساس بالزمن