أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - إنت من الأشرار يا علي














المزيد.....

إنت من الأشرار يا علي


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7554 - 2023 / 3 / 18 - 08:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإنسان (كائن شرير) لا يوجد ما هو أكثر منه شرا علي ظهر الكوكب حتي بين الضوارى و الثعابين و الغيلان.. فهو لا يتوقف عن القتل والصراع و الدمار و الهدم .. يخرج من بين أفراده عصابات الغزاة و المليشيات المسلحة ..و المخربين ..والملوك والضباط و رجال الدين ..و موظفي الجباية والبنوك اللصوص و فتوات البوليس و المزورين و النصابين .. أشرار لا يتوقفون عن الكذب وعمل الدسائس والمكائد والإيذاء و القسوة والتدمير.. أحيانا بسبب ودائما بدون سبب.
هؤلاء الأشرار رغم كثرتهم يعتبرون أقلية (مفترية) تملك السلاح و السلطة و تستعبد بهما الملايين تسرقتهم وتدميرحياتهم قد يكون بكلمة ..(( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ)) .
وهو ( أى الإنسان ) في نفس الوقت (كائنا رائعا )لا يوجد غيره بين مليارات الأنواع التي تحيط بنا ..ما تعي وجودها و تواجه الصعاب بفهم ..و تراكم الخبرة و تستخدمها .. و تزاول الفن .. و الغناء و الرقص
الإنسان هو الكائن الوحيد الذى يبحث بين الركام عن أدله قديمة مهملة ثم يعيدترتيبها و تخيل السيناريو الذى تمت به أحداث تبعد بمليارات السنين بصورة أقرب للحقيقة فيعرف كيف تطورالوجود و الكون و الحياة ..
الإنسان كائن جميل لأنه أنجب من بين أفراده الفيلسوف و العالم و الباحث و الطبيب و المهندس و الفنان.
الأوائل رغم كونهم أشرار يحيلون حياة الناس لجحيم بعنفهم وطمعهم و ضيق أفقهم .. إلا أنهم الأكثر ثروة ونفوذا ..يعيشون في رفاهية نسبية ممرضة . ويشكلون المثل الأعلي لكل متطلع في ربح سريع حتي يتصور البعض أن الثروة و الرفاهية صنو للشر .
و الأواخرفقراء يحتاجين دائما للدعم وتمويل مبتكراتهم ومؤسساتهم الخيرية ..وهم مع كل المعوقات يبنون بصبر حضارة البشر .. يعلون من قيمة التفكير و المنطق والخروج عن المألوف ويبشرون بحقوق الإنسان و أمانه .. كما يهتمون بمستقبله و إرتقاؤه ..و يحذرون من الكوارث المحتملة ..و هم رغم أنهم قلة القلة بين الجموع .. إلا أن بصماتهم لا تنسي عندما نتكلم عن التحضر .
بعيدا عن الأشرار و الأخيار .. فإن أغلب البشر يأتون للحياة و يذهبون دون أن يتركوا أثرا ..مليارات المليارات من الفلاحين و العمال و الجنود وأمناء الشرطة و بتوع الإعلام ..والرياضيون...و ستات البيوت لا تختلف دورة حياتهم عن دورة حياة العواجم .. ميلاد ،تكاثر، بحث عن الطعام معاناة و خوف ثم الرحيل قد يكسب بعضهم أموالا و قد ينال شهرة و لكنها في الغالب مؤقته ينتهي ذكرها سريعا.
معظم الناس ( لا أشرار ..و لا أخيار ) هم يتراوحون بين هذا و ذاك.. يعيشون يخافون العقاب .. و يطمعون في الثواب .. متواكلين كسالي ..عبيد تواجدهم .. يديرون مصانع و سواقي الأغنياء دون كلل .. ليتكسبوا الفتات ..يعيشون في كبد متواصل متجاهلين أى هموم بشرية جمعية قد تشغلهم عن الحصول علي رزقهم.. فالجوع وحش
معادلة العلاقة بين الأشرار و الأبرار و تأثيرها علي تطور مجمل البشر عبر 15 الف سنة..واضحة .. إذا ما زاد عدد الأخيار.. تقدمت البشرية و تحضرت و إرتقت .. أما إذا ما سادت قوة و تحكم الأشرار في المجاميع ..و أصبحت هي الغالبة فعلي الناس أن يخافوا علي حياتهم و يحذروا من مصيرهم .
أحداث أمس ( البعيد و القريب ) تقول هذا ..و مع ذلك ستجد أن أغلب الناس لا يقرأون التاريخ ثقافتهم سماعية معتمده علي ما يتداولونه من ثرثرة ..ويجذبهم بريق شهرة الأشرار .. يوقرونهم .. و يخافونهم .. و يتمني كل منهم أن يصبح أحدهم ينعم بالثروة و النفوذ و السلطة .
و مع ذلك فالناس في واقع حالهم ليسوا مقسمين هندسيا (بحدة ) بين المعسكرات الثلاثة ..ففي بعض الأحيان يحدث تبديل للأدوار صعودا و هبوطا .. أخطرها عندما يرتدى الشرير ثياب الناصح الأمين و يدعي الحكمة و الموعظة الحسنة و إمتلاك الفلسفة .. و يسعي بين الناس يغرر بهم لتحقيق شيطنياته
الأمثلة كثيرة لأشرار إرتدوا زى الفلاسفة و الناصحين المصلحين ثم قادوا الناس علي طريق النهب و السرقة و إذلال البشر .
أنظر حولك و تأمل فإستعادة الأحداث تنبئنا بما جرى للبشر علي مر الزمن .. و كيف يرتقون و يزدهرون بالفلسفة و العلم و التحضرو الفنون .. و كيف صعدت و هوت إمبراطوريات العنف ..التي سادت و حكمت الدنيا بواسطة الحروب و الأرهاب.
فعلها.. الإسكندر وسيزر و أختفي إسميهما .. ثم تيمور لنك وهولاكو وزالت دولتهما ..وموسيلينى و هتلر وستالين أصبحوا ماض بغيض..وصدام والأسد و القذافي فجلبوا علي قومهم اللعنة في (سوريا و العراق و ليبيا ) يعاني الناس هناك .. من شطحات شريرة .
بكلمات أخرى المتأمل للأحداث يجد أن الأشرار يقدمون أنفسهم لشعوبهم في صورة أبطال يقودونهم نحو الفلاح وأن كل منهم قد أقنع ضحاياه بأنه ثائر و مصلح أرسلته العناية لصالحهم
حتي إذا ما إمتلك مقودهم . ..فرض كتابه علي الجميع و قادهم إلي تهاويمه..و أقنعهم بأن إعتقال و تعذيب و قتل و سرقة الناس و إفقارهم يصب في صالح مجتمعهم .
النتيجة في جميع هذة الحالات هو السقوط الحتمي للنظم .. حتي لو بعد حين .. حتي لو طال لبعد الاف السنين.
وهكذا .. عندما نتحدث عن تطور البشرية من حياة قطعان الضوارى .. حتي التجول في الفضاء ماذا نذكر
سقوط بغداد علي يد المغول .. أم وصول الإنسان للقمر . فتوحات تيمورلنك و صراعات الفايكنج و عصور أوروبا الوسطي و تغول رجال الدين..و العيشة المقززة التي نحياها في ظل حكم العسكر .. أم علوم و أفكار جاليليو و كوبرنكس و نيوتن و تسلا وأينشتين ..وفلسفة ارسطو و سقراط وكونفوشيوس و غاندى وإكتشافات باستير و روس وفنون تشيكوفسكي و بتهوفن و فان جوخ و بيكاسو ..و أشعار بريخت وجوته ..أعتقد أن الأمر واضح لمن يعقلون إن لم يكونوا من الأشرار



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفاية إنجازات إلهي يسعدكم
- نعم .. إسرائيل هي العدو
- إنتبهوا الإنقراض السادس قادم
- أحزان (مارس ) سبعين سنة عساكر
- عندما نغترب في بلدنا
- تقدم و إرتداد الحركة النسوية عبر قرن
- علم إستئناس الشعوب
- تأملات في المسألة المصرية
- متي نفتح جرح الهزيمة وننظفه
- الحكام يأكلون الحصرم و الناس تضرس
- متين دولار بس يابخيل !!
- عندما فقدنا الإحساس بالجمال
- وسرقوا تعبنا .. وجهدنا
- الأسباب و الحلول في أزمة أم الدنيا
- كانوا ألهه أم ريبوتات
- عندما يصبح الدولار بثلاثين جنيها
- ينايريات مصرية
- سعادة اللواء إختشي ..عيب
- الشدة السيساوية
- فإستحققت لعنة المواطنة


المزيد.....




- أوباما يهاجم ترامب خلال حملته لصالح الديمقراطيين قبيل انتخاب ...
- هجّر 2000 من سكانها.. الاحتلال يعتزم تطبيق -نموذج جنين- في ا ...
- رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السل ...
- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - إنت من الأشرار يا علي