أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - أزْمة النقد ونقد الأزْمة (ابن الأثير 3) (انفتاح النص وثراء التأويل )














المزيد.....

أزْمة النقد ونقد الأزْمة (ابن الأثير 3) (انفتاح النص وثراء التأويل )


ياسر جابر الجمَّال
كاتب وباحث

(Yasser Gaber Elgammal)


الحوار المتمدن-العدد: 7551 - 2023 / 3 / 15 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


قضية انفتاح النص وثراء التأويل أو قضية انفتاح النص على قراءات متعددة ومتنوعة، من القضايا التي طفَت على السطح في الأوقات الحاليَّة وقبل ذلك مع ظهور النظريات النقدية الحديثة – عصر الحداثة وما بعد الحداثة - وأن النصوص يمكن أن تعطى عددًا لا نهائيًّا من القراءات والدلائل، والتفسيرات، وهكذا فإن النص يمثل متوالية من العلامات التي لا حصر لها لدى كل قارىء ومتلقٍ، كما يحلو للبعض تسميته بالنص المفتوح والنص المغلق، وغير ذلك من المسميات .
وهذه التسمية " النص المفتوح والنص المغلق "نُسبت في بدايتها للعالم الإيطالي" أمبرتو إيكو” ضمن كتابه " الأثر المفتوح " عام 1962م.
وقضية التأويل ليست جديدة بالنسبة لنا فهي مركوزة في التراث العربي، خصوصًا ما يتعلق بالنص الدينيِّ، وقد "كان التأويل "الهرمنيوطيقا" مفهوما قديمًا قِدم النصوص نفسها دينيّة كانت أو لغويّة، وعني بمحاولات تفسيرها وشرحها من خلال مجموعة من القواعد والمعايير التي يتبعها المفسر؛ فإنه في الوقت الحاضر غدى كمقارب نقدي يتخذ اللغة كإطار مرجعي ثابت يساهم من خلالها في فك شفرات النّص بتحديد مستوياته الدلاليّة وتشكلاته اللغويّة والتي تفتح أمام القارئ آفاقًا واسعة حتى يستعيد دلالته المفقودة، وإن كان البعض يعتبره ليس منهجا للحصول على الحقيقة أو المعرفة الجديدة؛ فهو محاولة -فقط- من أجل فَهم ما، ولكنه في الحقيقة لا يقف عند كونه وسيلة من وسائل الكشف عن مراد المتكلم ومعرفة ما تعنيه ألفاظه، ولكن يقدم معرفة أعلى وأوسع واشمل؛ لذلك فهو -كنظريّة- يؤسِّس لمفاهيم جديدة في كل حين، خاصة في النصوص التي تحتاج إلى النظر وإعمال العقل، فمجاله كما هو يبحث في أزمة المعنى، كذلك فهو يريد الوصول إلى المعنى الدقيق أو ما يسمَّى بمعنى المعنى، خاصة وأن التأويل يقرّ على استمراريّة المعنى كمفهوم غامض كما يقرّ أن المعنى لا يكتمل وأن له عدة وجوه وأنه متعدد ومختلف"
وفي الحقيقة فإنَّ نظرية انفتاح النص وثراء التأويل " النص المفتوح والنص المغلق " هي بالأساس ترتكز على المتلقي، ومدى الاستعداد لديه من معارفَ وعلومٍ ومساحات معرفية تمكِّنه من إحداث فاعلية في النص واستخراج قراءات مغايرة، نُطلق عليها -نحن- مقارباتٍ نصيةً أو قراءات جديدة.
وحتى تكون الرؤية من منظور تأويلي فإن قضية التأويل لَدينا كعرب والهرمنيوطيقا لدى الغرب هي قضية مقاربة في الأساس، وكان لها حضور كبير في الدرس العربي قديمًا وحديثًا، وهذا الذي دفع ابن الأثير إلى القول بضرورة انفتاح الأديب على العلوم بصورة كبيرة، فمعيار ثقافة الأديب عند ابن الأثير هو الانفتاح التام على علوم المعرفة كافةً، بخلاف من جعلها إتقانَ القرآن والسنة واللغة العربية، من الأصوليِّين؛ وفي ذلك يقول ابن الأثير " "صاحب هذه الصناعة يحتاج إلى التشبّث بكلّ فنّ من الفنون، حتّى إنّه يحتاج إلى معرفة ما تقوله النادبة بين النساء، والماشطة عند جلوة العروس، وإلى ما يقوله المنادي في السوق على السلعة"
هذه حقيقة قضية (انفتاح النص وثراء التأويل)، تحتاج إلى قراءات عابرة وموسوعية، بعيده عن الأيدلوجية أو القطرية والقراءات الضيقة التي تظل على معنى واحد للنص، دون النظر إليه من زوايا مختلفة ومقايس متنوعة؛ فكل متلقٍّ له بصمة أُسلوبية في فك شفرات النص، كما أنَّ كل كاتب له بصمته الأسلوبية الخاصة التي من خلالها يظهر إبداعه، وبصمات الناس ليست واحدة، ولله في خلقه شئون



#ياسر_جابر_الجمَّال (هاشتاغ)       Yasser_Gaber_Elgammal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التناص الخطابي بين البنية السطحية و البنية العميقة
- انبعاث العتبات الصوفية من النص الحديث -قراءة كرونولوجية -
- فاعلية المنجز العربي في مشروع تُشُومِسكي اللغوي
- الوجدان وهموم الواقع
- أزمة النقد ونقد الأزمة ابن الأثير وقضية التناص
- الفاعلية بين النصوص
- رقمنة الحياة - الشات جي بي تي- Chat GPT-
- تمائم الموت وعصارة القلب
- تحديات الإيقاع بين الماضي والحاضر
- العتبتات النصية -سلطة اللغة الشعرية-
- أدباء تحت الطبع
- مسارات حركة التجديد في الشعر الحديث
- إيقاع القافية ودلالته الشعرية
- بيني وبين أستاذنا محمد زكريا عناني2
- الرَّيف والخُضرةُ وأحلامُ الطفولة
- أزمة النقد ونقد الأزمة ( ابن الأثير) (1)
- بيني وبين أستاذنا -محمد زكريا عناني-
- هل مات المسرح أم تجاوزه الزمن ؟!!!
- مذكرات السيد حافظ والتقنيات الفنية .
- مذكرات السيد حافظ ورسالية الكاتب


المزيد.....




- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...
- حرب إيران.. اتهامات لترمب بتجاوز القانون واعتراف البنتاغون ي ...
- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت
- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - أزْمة النقد ونقد الأزْمة (ابن الأثير 3) (انفتاح النص وثراء التأويل )