أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - سيدي الإعرابي/يحيى القطريب














المزيد.....

سيدي الإعرابي/يحيى القطريب


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 7491 - 2023 / 1 / 14 - 16:38
المحور: الادب والفن
    


سيدي الإعرابي، هذا اسمه! يكتب الشعر كما لو أنه يقبض على لقمته بثلاث اصابع :(قلم، واصابع ورأس مليء بالعسل الكلام) يفتتها قبل أن تصل إلى روحه.!
يعتلي صهوة الشعر كما لو أنه الفارس يروّض حصاناً أصيلاً .. يوزع الامل أزهاراً ينثرها على آلهة تغادر اولمب بلحيةٍ بيضاء ولباس ابيض وشعرٍ هو أبيضُ كذلك.
لما تراه كأن الشمس بزغت لتوها، عليك أن تفرك عينيك دليل بخلك وضيق خيالك، لأنك تبحث عن آخر مثلك، وبالتالي لن تكون مرتاحاً بكل أحوالك وأنت تقابل سيدي الاعرابي ..!
له ديوان وحيد وربما يُبقي على هذا الديوان لأنه يخجل أن يكرر كلماته على المواضيع ذاتها، العشق وجعبة خيال تؤطر المعنى على الوجود .. ذكر ينتظر أي أنثى، كلماته تغار من بعضها لأنها حصلت على التمثيل دون غيرها، الكلمات تعود إلى القاموس بخجل وغضب شديدين .. !
لا أحد يتصور أن يكون للرب كتابان!.. انجيلان او توراتان!.. وبكل الأحوال هناك قرآنان مختلفان !.. على ذمة الراوي (حفصة وعثمان) ولكن يبقى لسيدي الأعرابي كتاب واحد!!.
هكذا هو شأنه .. في ديوانه تقرأ الجمال، علم النفس، الفلسفة، قصص الحب ! ولأ أقصد الموتى في دواوين العرب ..! قيس ومن لف لفه.
تقرأ عن الصدق ليس كما ورد في متن أحاديث العرب، يبدأ من فلان الى آخر الكذابين ...!!
وعن الظلم شاهد واحد وهو نموذج معبرٌ عن تاريخ الظلم...!!
كتب عن التاريخ، أن لا أحد منتصر فيه، الأغبياء فقط يتقاتلون، والأكثر غباء يموتون!.. لكي نبقى شرفاء نقول عن الموتى شهداء...!
وفي ديوانه مواعظ قليلة لكل حدث مثال، بقول آخر... يتحاشى سيدي الأعرابي أن يلوث لسانه بالتافهين الصغار والمصابين بمرض الزهايمر السياسي !. .
إنه الصديق الجميل لكل ما هو جميل، لو جالسته يوماً فإن منظره يدهشك .. شعره هلال غليظ تحيط برأسه لينتهي بفتحة فوق جبينه وما تبقى مغلق بما فيه الكفاية، يضحك بملء شعره ويُدهش لفهمك حتى لو كنت غبيا، لأنه يكتب من أجل تعليم الاغبياء على أصول الاحترام، وهناك الكثير من الأغبياء على محيط ومنتصف بيادر وطننا الجميل الذي باعوه بأقساط حتى من دون مال، الاغبياء صفة الأميين والتافهين.
سيدي الأعرابي يغيب هنيهة ويأتي بالجديد إليك .. أنت عنده ضيف للفكر وليس للمأكل والمشرب، إذا أردت أن تكون ذلك، فمضافته واسعة تضم ألف ذكي بينما لا تتسع لخمسة أغبياء .. ! المساحة في فهم سيدي هي مساحة الفكر وليست مساحة الجسد ...
إليك نص من نصوصه التي ترفعك إلى علٍ وتبقى هناك معلقاً إلى أن يقرأ لك نصاً آخرَ كي تتنزل من علوك الشاهق... إنّه
سيدي الإعرابي :
يحيى القطريب بعض الرب اليعيش بين البشر، وأية محاولة لإزعاجه قد يتنزل عليك غضب الرب والشعر معاً طبعاً وما لا تدركون ....!!
يقول :
و كانت سماء الخريف
تُعدّ النبيذَ نبيّا
وتشلحني
على أفقٍ ...
كأنني آخرُ كأس ٍ
يراودني
حين فاضت أنا
تعمّرُ الوقت
بالعطر ..!!
يا أنا :
كيف رأيتَ الفضاء
مُغمِضاً جفنيه على حلم ٍ
أطفأ الوقائع للتو ...!؟
قل هو الحبّ
لا يملك أن يغشى بعيداً
وكرسيُّهُ
وسعُ السمواتِ والأرض ...!!
امسح جبينك الآنَ
فأنت في حضرة
الماء المقدّس :
هما قدمان
أو يدان
أوحلمتان ...!!؟
لم يزل حليب أمي
ندىً يغفو على شفتي
إلى أن أفيق
قمراً
يمصُّ أصبعه
نشوانَ
يشاغبُ
حتّى ينام الأبد ...!!.



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع وجودي هو الاعنف!
- أنا العميل
- قضبان خلف الاوتار/ اسعد شلاش روائيا
- طبعاً ديكو آغا لا يشبهك!
- العبث عنواننا
- الاقرع الذي يتمسك بقضيب القيادة
- كلابنا المهجّنة
- توصيف العالم في ظل حرب اوكرانية
- تصببتُ عرباً إلى روح صديقي لؤي حسين
- الرجولة الحقة
- عندما تصبح السرقة شعاراً وطنياً
- قراءة في برنامج السياسي لهيئة الوطنية السورية
- عبد الباري احمه شاعراً
- السوريين جينالوجياَ
- جدل العلاقة/ بين العبد وسيده!
- على الطريقة الاسلامية!
- سلعة المثقف موقفه!
- ياسر عرفات وشيزوفرينا السياسية!
- الدثوثة!
- بئس هذا التاريخ!


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - سيدي الإعرابي/يحيى القطريب