أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - ياسر عرفات وشيزوفرينا السياسية!














المزيد.....

ياسر عرفات وشيزوفرينا السياسية!


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 6901 - 2021 / 5 / 17 - 04:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طبعاً لا أحد يجادل بالقضايا المحقة إلا إذا أراد صاحبها أن يوضح لنا غير ذلك، لأن أي قضية تستمد قوتها من نقطتينن اساسيتين، الأولى: ذاتي، والثانية: موضوعي! فالذاتي هو أن تبرهن على قوة قضيتك بلغة جميلة، وتدافع عن حقوق الأخرين كي تسنح لهم الفرصة أن يقفوا بجانبك. والموضوعي هو قطعة أرض اجدادك التي تربيت عليها ولك ذكريات على كاهلها، وكانت يوماً ما سوقاً لتجمع الناس الذين يتكلمون لغة واحدة، كما يدخل في هذا السياق وضع العالم، سواء اقليمي أو دولي، وعلاقات تلك الدول فيما بينهم.
مناسبة هذا القول هو الحديث حول القضية الفلسطينية! نحن نعلم جيداً أن الأراضي المتنازع عليها اليوم كانت حتى بالامس القريب تحت سيطرة الحكومات العربية التي بُيعت بطريقة أو بأخرى للاسرائيل! واليوم حامي هذا الحق هو نصاب الأمس! كيف أن الحنين يجعلك أن تقف في مكان الخطأ، أنت تعاملتَ مع قضيتك ومحيطك بمصطلحات وجودية أي بالحنين العربي الزائف هنا أنت خسرتَ تضامن الآخرين معك، رغم أن المهم في هذه القضايا هو المستوى السياسي، والأنكى من ذلك أن ممثلي القضية الفلسطينية لم يفّرقوا بين المستوى الوجودي من السياسي رغم اهميتهما معاً!. وأيضاً تورطوا في الدفاع عن الانظمة العربية الدكتاتورية التي لم تتوان عن استعمال القوة وتقوم بحملات التطهير ضد شعبهم!. فالمعادلة اختلفت كلياً من وجهة النظر الذاتي،الموضوعي والنفسي.
أولاً أنك لا تمثل القضية العادلة وأن اعمالك تضعك في صف الطغاة وبالتالي حقك الطبيعي سيضيع لأنك ذهبت إلى مكان الخطأ. واجبك يقتضي أن تقنع الآخرين بعدالة قضيتك وتدافع عن قضايا محقة وتكون ضد الدكتاتوريات على طول الخط وأينما وجدوا لأنك تعاني منها الآن! ثانياً أنك تتقن دور المتسول عن المال السياسي وتصبح مرتشياً وبالتالي تسقط عنك صفة الثوري، لم نأت بالفكرة الجديدة إذا قلنا أن المستوى الموضوعي يحدد الذات! وهنا أنت تخنق الموضوع لمصلحة الذات وهو أنك تسقط عن نفسك صفة الثوري؟، ثالثاً، أن كل القضايا لها الجانب الأخلاقي ويجب أن تراعي هذا الجانب،
وأن السلوك الاخلاقي مهم جداً للقضايا الانسانية. فأن الدكتاتور والالهه والمجانين لا يهمهم هذا الجانب وبالتالي أن العلاقة بين الثوري وموضوعه تصبح نحيلة، بمعنى آخر أن موضوع الأرض الفلسطينية هي مقدسة، فعلى الذات أن ترفع نفسها إلى حالة التقديس، ليس من الحكمة أنك تعيش حالة الارهاب والقمع والبطش على أراضيك وتكون مع القمع وبطش الآخرين بمكان آخر وعلى حدودك، هذا التناقض الذي يسبل على وجود الفلسطيني هو آفة فكرية لا يمكن الدفاع عنها بأي شكل من الاشكال وأقله هو المستوى الإنساني! كان موقف القيادة الفلسطينية واضحاً مع صدام حسين عندما قصف شعبه بالسيانيد والخردل وأكثر استفزازاً للعالم الاسلامي أنه أطلق على عمله اسم الانفال وهو سورة في القرآن. أليس هذا اجحافاً بحق المسلمين على أن دينهم دين القتل والبطش والأرهاب؟.
اعلن السيد ياسر عرفات هل ينبغي أن يرش شعبه بالزهور!! بالتأكيد أن الاخلاق قد سقطت عن السيد ياسر عرفات وعن قضيته، فكيف يعيش قضية ما أو مجموعة ما بدون أخلاق؟.
أن وقوفه مع صدام حسين وأنفلة البشر هي جريمة سياسية اجتماعية جنائية وانسانية. كيف تدافع عن هذه الجرائم التي يندى لها الجبين؟! ألم يخجل السيد ياسر عرفات من موقف اسرائيل التي أدانت عملية الانفال! أليس هذا تقزيماً سخيفاً يضر بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني عموماً ؟!. حتى الحيوانات لم يسلموا من حافظ الاسد وصدام في الوقت الذي كان ممثلي القضية الفلسطينية يتناولون معهم العشاء على رائحة الأجساد! هذا الضرب الموجع والسخيف والقذر للقضية الفلسطينية من مسؤولين فلسطينيين! فهم ليسوا إلا شلة من العصابة التي لا تهمهم من القضية سوى المال، وعرابين الغرب. والحنين والعطف العربيين لم يهدأا لحظة واحدة بالوقوف على جانب القضية الفلسطينية! كظاهرة صوتية يجعل الفلسطيني أن يواجه الموت لوحده.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدثوثة!
- بئس هذا التاريخ!
- تؤام النظام السوري!
- من الألف إلى الياء
- اشتاق لنفسي!
- الأحترام تليق ببائعة الجسد
- مقدمة في فلسفة التنوير
- وحدة الأراضي السورية/المدونة السورية نموذجاَ
- الرئيس حافظ الأسد في ذمة البارتي!
- مواصفات النبوة!
- مواصفات النبوءة!
- لا شرقي يسكن في الحي الشرقي لصديقي منصور المنصور
- هذه ليست اعراض الثورة!!.
- آزاد زال، ورفاق عبدالله
- بالنقد وحده، يبقى كامل عباس رفيقاَ
- هل تعرفون لماذا نريد الفيدرالية!
- المثقف السوري في مكان الخطأ!
- تريد الصحيح، محمد جمال باروت!
- فلك/روشن
- ليس-إلاي-معي


المزيد.....




- محمد رمضان يعيد للأذهان فيديو إعلانه التحفظ على أمواله في إط ...
- بايدن: لا أعتقد أن بوتين يسعى لحرب باردة جديدة
- شاهد.. شبكات عناكب عملاقة تغطي مناطق في أستراليا
- أبرز ما جاء في كلمتيْ بايدن وبوتين بُعيد القمة الأميركية-الر ...
- شاهد: صياح وتدافع وفوضى أثناء تغطية الإعلاميين لاجتماع بايدن ...
- القالوفة: كيف تباد قطط وكلاب ضالة في الجزائر؟
- بـ-كعكة سلام-.. خبازة سويسرية تحتفل بقمة بايدن وبوتين
- جون كيري: ندعم تحول مصر إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية
- قصف غزة... هل تندلع معركة جديدة بين إسرائيل و-حماس- وما موقف ...
- الجيش اليمني: التحالف يستهدف تجمعات للحوثيين شمالي مأرب ويوق ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - ياسر عرفات وشيزوفرينا السياسية!