أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - هذه ليست اعراض الثورة!!.















المزيد.....

هذه ليست اعراض الثورة!!.


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 11 - 23:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القراءة هي تلك العملية العقلية بامتياز بارع وجميل، من المستحيل أن نصدق أنك لم تنتبه ما تقرأ أو أنك تقرأ بدون انتباه هذا ما لا يقبله العقل نهائياً، والملفت للنظر تجد اشخاصاً يحفظون عبارات وجمل عن ظهر قلب، ويشلفون بكل زاوية وركن جملة، ليست لها معنى، مثلاً فضلات الحمام ترسم على تلك الزوايا صور ربما لفتاة جميلة أو شبح مخيف، وعلى أمل أن تتحول الى سماد لعلها تغذي عقول المثقفين، وعلى سبيل الفنتازيا الثقافية أحياناً نتابع بعض الصفحات ونقرأ التعليقات حيث أن اغلبها في واد بينما المنشور في واد آخر، والحوار لا يتضمن نقاط مشتركة بين المتحاورين، والأنكى من ذلك أن المتحاورين يحسبون أنفسهم من صفوة المجتمع، والنتيجة الطبيعية بأن الحالة السورية تنحو نحو سقوط حر في لغة المظلين رفعت الاسد! فبكل الأحوال أنك ستسقط في الجامعة فرع الطب والعقل الطبي الثقافي خارج سياق ذاته، ونحن لا نعلم حجم الدمار الذي خلفته تلك الشهادات فباتت اصحابها مجرمين لكن القانون يحسب اعمالهم على أنها خطأ مهني!!، ولكن لا يمكن أن يعمق القانون وجوده أكثر ليقول أنت وشهادتك موضع شبهات! بهذه الحالة أصبح السوريون لهم مصلحة في استدامة هذا النظام؟ ففي حقل التربية نرى أن اغلب المدرسين يحصلون على مبالغ هائلة نتيجة الدورات التعليمية الخاصة، لذلك يضغطون على الطلاب للالتحاق بالدورات بمادته عبر تكاسلهم في حصصهم الدراسية، فنجد طلاب الفقراء وما اكثرهم يضطرون أن يتركوا دراسته ليصنفون في خانة الأميين. وأيضاً نرى الرشوة منتشرة في جميع الدوائر الحكومية، لدرجة أن الرشوة باتت بسياق سلوك المواطنين وتفكيرهم اليومي، حتى قيل في الشارع السوري أن الرشوة امست وليدة طبيعية لا تحارب بل تثنى عليها أي الوليدة الوحيدة التي تعيش بين مجتمع مرفوعة الرأس لا أن تؤأد، ولم تسلم دوائر الجيش من آفة الرشوة فنرى بأن المجند يدفع مبالغ هائلة كي يقضي مدة خدمته في البيت، أو حصوله على إجازة وبدأ هناك تسعيره في هذا القطاع. أما في القطاع الزراعي نجد أن الفلاحين اغلبهم اصبحوا عملاء النظام ليحصلوا على السماد والادوية لتحسين انتاجهم. وفي مجال تربية المواشي يبقى الشيء ذاته حيث الرشوة هي عامود لحياتهم وحياة مواشيهم! حتى شملت كل مجالات الحياة والتي خربت بنية المجتمع، وكما أن النظام كان يدفع الرشوة لدوائر الدول الكبرى كي يبقى مستمراً في حكمه! ويدفع لهم الآتاوات والهدايا، أو يقوموا بقمع شعوبهم نتيجة تمرير قانونا يعود بالفائدة إلى اسرائيل وما إلى ذلك، ما نستشف من هذه القراءة نرى بأن النظام شارك معه في حكمه كل فئات الشعب، فبالتالي كل تلك الفئات كانت مستفيدة من حكمه! فعندما يظهر معارضاً ليهاجم النظام فيلاقي صعوبة كبيرة من فئات الشعب السوري التي تصده، بكلام مفاده، أن النظام قوي؟! والداخل مفقود، والخارج مولود، للجدران آذان...الخ. ونرى أن ظاهرة الرشوة تجعل المواطن يفقد حسه الانتمائي لهذه الارض، ويفقد تواصله الانساني مع بني قومه ويعيش حالة الاغتراب نتيجة انعدام القانون لمنع تلك الظاهرة.
إذاً النظام السوري قد ساهم بشكل فعال في تخريب البنية النفسية لكل الشعب السوري، فلم يعد يهمه أن يقوم حيث الكل يتهافت إلى الدوائر الأمنية لتقديم الولاء، حيث لاحظ الشعب السوري أيام حادثة باسل، حيث عم الحزن على كافة الشعب السوري بدون أمر حكومي، فلا يستطيع أحداً أن يبتسم في الشارع السوري لفترة طويلة، حيث مشايخ العشائر قد ناحت لموته كما هو حال مدراء المدارس والمعاهد والجامعات، حيث الجوامع هاجمت ربهم لماذا أخذ روحه، رتبٌ عاليه في الجيش السوري صوت بكائهم وصل إلى جبل القاسيون، حيث كل الفئات المستفيدين قد قدمت ولاء الطاعة لسيادة الرئيس، فهو أي النظام لم يطلب من أحد أن يقوم بهذا العمل ولكن نتيجة الرشوة التي قُدمت لهم عليهم أن يقوموا بذلك، كل فئات الشعب كانت له خط الدفاع الأول عن نظام حكمه؟!. والمعارضة السورية خير مثال على ذلك باعتبارها شكل معاكس لوجود النظام وتفكيره.
إليس اغلب المسؤولين من محافظة درعا (بدأنا نستخدم كلمة مناطقية وهي لصالح النظام) وأن السيد ميشيل كيلو تم تعيينه لتصويب نظرية حزب البعث، وهيثم مالح كان عميلاً لا يناقش، عداك عن الضباط الذين انشقوا باوامر بشار؟ والقائمة تطول وتطول...الخ. فماذا لو كان الاسد حاكماً لدمشق، لا يغدو فرداً ضابطاً إن لم يختم على مؤخرته ختم الولاء، وهذا ما لمسناه في معتقلي حزب العمل لجهة الضباط، حيث أُفرج عن الكل عدا الضباط، ولكن الأمر بات سهلاً لأنهم بدلوا السيد بالسيد، من حاكم دمشق إلى حاكم انقره! والبعض قد قدموا ولاء الطاعة لاسرائيل؟! لأن الاسدين واردوغان هم من فتات اسرائيل، لكن المعارضة اكتشفت ذلك مؤخراً بعد أن وقع "الفأس بالرأس" كما يقال، لو قرأت المعارضة السورية اللوحة بشكل جيد لقدمت الطاعة لاسرائيل مباشرة دون المرور إلى شيوخ الدين الذين يتوسطون بين الله وعباده، أي هذا التعميق الحقيقي لعبودية الإنسان بشكله الوضعي الدنيوي عن طريق الشيوخ وأن الله يتكفل بشكله النظري، لهذا يتبادلان الشيوخ والله كي يخبزوا البشر على نار هادئة، فأردوغان وجماعته من الأخوان المسلمين ومن لف لفهم وكذلك الاسدين كانوا شيوخاً لرب موسى، دون أن تحمل معارضتنا العتيده منية اردوغان وبصاقه على وجوههم؟! لذلك لم يهتز بنية نفسية لمعارضة السورية نتيجة استبدال ذاك بهذا. اضافة إلى أن المعارضة السورية قد طالبت بعضها البعض حول اختفاء مبالغ هائلة من المال المتبرع للشعب، دون أن يستفيد المعارضين من الدرجة الثانية من المال المسروق أو المختفي!، هذه المعارضة التي اعتادت على العبودية فلا يمكن أن تكون حره في يوم من الأيام، وهذا يذكرني بقول لقذافي لو متنا لن تعرفوا أن تبيعوا نفطكم، وهذا الأمر يقاس على المعارضة السورية ولا تحب أن ترى حراً وإن وجدت سوف تحاربه، فبالاساس لم تكن هناك ثورة بل كانت ثورة كاذبة على مبدأ حمل كاذب. قال لي أحدهم وهو معارض-لا استطيع أن أكشف عن اسمه- قديم ولم ولن يخرج من سوريا حتى هذه اللحظة، حقاً تركيا لن تعطيك الحرية فهي ستأخذ منك ما تملكه، وتدعك تعيش وهمَ الحرية والنصر، طالما كانت تأخذ سائقي الحوزيات من حلب ودمشق، ناهيك عن أصحاب المهن! وتركيا ستدفع لك المال وستمرر عليك مواقفها فهي صاحبة المشروع، والمعارضة مجرد رقم مقيم على أرضها منذ بداية الحمل السوري،،،






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آزاد زال، ورفاق عبدالله
- بالنقد وحده، يبقى كامل عباس رفيقاَ
- هل تعرفون لماذا نريد الفيدرالية!
- المثقف السوري في مكان الخطأ!
- تريد الصحيح، محمد جمال باروت!
- فلك/روشن
- ليس-إلاي-معي
- المتاهة!
- الفيدرالية تجمعنا
- طيور متكاسلة!
- قراءة نقدية في مفهوم طرح اللبرالي لهيئة العمل اللبرالي في ال ...
- الأنوف المهاجرة!
- المجلس الكوردي إلى أين؟
- شجون وقبس وأنا ليَ أيضاً!
- جميل ربك موسى!
- فضاءا بادلي وحمو!
- عندما يغيب المثقف!
- كائنات شاعرنا علي ملا
- نيتشه كوردياً!
- احمد اسماعيل ملكاً


المزيد.....




- زعيم حركة حقاني يكشف لـCNN تفاصيل اتفاق بشأن سحب أمريكا مكاف ...
- صربيا تستنفر قواتها على حدود كوسوفو
- أنواع الفطر ذات الخصائص العلاجية
- حركة -النهضة- تحذر من مخاطر غير مسبوقة في تاريخ تونس
- تونس: الغنوشي يدعو -للنضال السلمي- ضد -الحكم الفردي المطلق- ...
- تونس: الغنوشي يدعو -للنضال السلمي- ضد -الحكم الفردي المطلق- ...
- الغنوشي يدعو -للنضال السلمي- ضد إجراءات الرئيس سعيّد
- مصادر لسبوتنيك: مجموعات قبلية تغلق مطار بورتسودان شمال شرقي ...
- هل خسرت تونس نصيبها من إعادة الإعمار في ليبيا أمام مصر؟
- لافروف والمقداد يبحثان الأوضاع في سوريا وأنشطة اللجنة الدستو ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - هذه ليست اعراض الثورة!!.