أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - مقدمة في فلسفة التنوير















المزيد.....

مقدمة في فلسفة التنوير


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 03:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سياق العلاقة بين النص والخطاب! هناك تواتر مستمر بينهما من حيث أن العقل يخيم بكثرة حول النص ويحتضنه، بينما يقل في الخطاب، أو لنقل بين الكتابة والحديث كآبة مستمرة ومتواترة، لذلك ترى لدى شعوب الشرق كثرة الخطابات التي فيها الشحنة العاطفية كثيرة وغالباً تكون خالية من العقل، وتتميز شعوب الشرق لأنهم بهكذا الخطابات لأنهم الديانات تعتمد على العاطفة وتبث فيها الروح، حتى أن المدارس تبقى قريبة من سياق الخطاب وتنبذ الكتابة، أن الرياضيات التي تعتبر ام العلوم كلها تبقى هي الآخرى تنفر من شكل الكتابة في ذهن دارسيها ولا يعتبرون حل المعادلة الرياضية نصاً جميلاً يسير مع العقل والتفكير إلى نزهة جميلة! وبالدليل القاطع في هذا السياق نرى صفات المجتمع العربي أنه ينشد العاطفة على حساب التفكير والعقل، وما يزال المجتمع العربي يعتبر أن الدولة والحكومة مصطلحاً واحداً، وأن الثقافة ترفاً فكرياً لا نحتاج إليها في حياتنا، فهو مع الثقافة قلباً وقالباً لكنه يجسد شيئاً آخر، أي هناك تناقض في جل مواقفه، يقول شيء ويفعل عكسه، وملكة التفكير عنده جديدة لم تدخل في سوق العمل أبداً، وأن المجتمع تعلم أن يكون ارتجالياً وكأنه أرض خامه وبور ليس بحاجة إلى سوق التفكير لأنه أصلاً لا يعاني من عقله، يهمس بينه وبين نفسه أنه لا يعرف ما هي العلوم الإنسانية وما إلى ذلك في هذا السياق!. لا اعتقد أن هناك قوة في الكون تستطيع أن تجعله فقط ليكون إنساناً بمواصفات بشرية! أن أي مجتمع بحاجة ماسة إلى حماية نفسه من القوى البشرية أو الطبيعية كي يعيش بسلام، يقول سبينوزا أن مجتمعاً حتى يكون قادراً على حماية نفسه يجب أن يبنى على أسس سليمة وقانون سليم وفكر سليم كي يستطيع أن يدافع عن نفسه ويقطع علاقاته مع القوى البربرية التي لا تعرف معنى الحقوق والواجبات. ويتابع سبينوزا أن الحكم على ذلك المجتمع يجب أن يكون من قبل شخصيات على قدر كبير من الأهمية والفطنة العلمية ويكون أكثر استقراراً وأماناً يرفضون الحظ والعوامل الطبيعية لخلقها، وإذا حاولنا أن نطبق ما قاله سبينوزا في هذا المنحى فيعتبر أمر الشرق عجيب وغريب! نرى قائداً عسكرياً دكتاتورياً أمياً لا يفقه في العلوم الاجتماعية بشيء يذكر، تراه أما أن يبقى رئيساً أو ينتهي المطاف به إلى السجون، هذا إن لم يقتل على يد أمي آخر، وهذا الدكتاتور أو الشرطي أغلبهم إن لم نقل جميعهم هم رجالات تابعين للدولة الكبرى التي عينتهم حارساً لمصالحها الاقتصادية في بلادنا! فلن ترى غالباً دكتاتوراً قومياً يقتل من أجل أن يضع شعبه في بداية الطريق الصحيح والمؤدي إلى السلام ويكونوا اصدقاء للعقل في جل تصرفاتهم، والمثال الواضح على كلامنا ذو اتجاهين، الدكتاتوريات العربية، ومعارضيهم، الأول ضد شعبهم على طول الحياة أن قصرت أو امتدت، وهم ليسوا قوميين إلا لغاية في نفس ديمومتهم الأبدية على رقاب هذا الشعب المسكين، والقوة المعارضة غبية بدليل أنها تتفاجأ بأن العرب يذهبون إلى اسرائيل، هنا نكتشف بأن العقل الذي نحن بصدده لا يقيم في الوطن العربي فهو مستورد من باقي الدول ذات المصالح الاقتصادية فهي اي الدول ذات الشأن تصدر العقل على قدر مصالحها، وتراقب كمية العقل التي صدرت لهم، كي تبقى الدكتاتوريات تلبي مصالحهم حسب الطلب، وإن لم يطيعوا فهم يساعدون المعارضة كي تنتصر على الدكتاتوريات بنفس الخصائص التي تهم مصلحتها الاقتصادية، لو كان العقل متوفراً بين ظهرانية هذا المجتمع لكان الاجدى بالمعارضة أن ترفض ما يأتي من الغرب تماماً من حيث أن الغرب لا يرون أن للشرق عقلاً ولا يقيمون لهذا الأمر وزناً، لأنهم يعلمون جيداً الفرق بين الكتابة والخطاب الذي تكلمنا عنهما آنفاً، ونحن نرى في المعارضة السورية خير دليل على تعاملهم مع النظام بنفس الادوات والمواد المتوفرة لدى النظام نفسه، المعارضة التي كانت ضد اسرائيل لأنها اغتصبت اراضي فلسطينية أو الجولان السورية فها هي تذهب إلى تل ابيب لتحصل على رخصة قيادة سوريا، وكذلك جعجعة المعارضة العربية حول تطبيع العلاقات (الأمارات والبحرين) مع اسرائيل، إذا كان رهانكم على تلك الدكتاتوريات كانت واقعية فلما اظهرتم بمعارضتها ياترى! فمنذ نشؤء الدولة السورية وحتى الآن لا اعتقد حَكَمَها رجل سليم يعتقد بأن شعبه هو ملاذه الوحيد، وقس على ذلك الدكتاتوريات العربية، مثلاً ما يشاع اليوم حول صدام حسين أنه يحق أن ينال لقب أمير العرب أو لجهة قوته، ألستم كنتم ضده عندما كان في الحكم اولاً، فمن المؤكد فهو قاتل ثانياً، وثالثاً من الضروري هو صناعة غربية انتهت صلاحيته ليرموه على زبالة التاريخ! ورابعاً تتباكون عليه اليوم! نفهم من هذه الامور شيئاً واحداً، أنكم تحكمون بالخطابات التي تنبذ العقل الجدلي ليربط الاشياء ببضعها البعض! وحتى نرى أن دكاترة الجامعات قسم الفلسفة ينتهجون الطريق ذاته! وكأن الفلسفة لا يمكن أن تعيش بأراضي التي لا تعرف الحرية كما هو موجود بأرث فلسفية حول هذه المقولة، وقد رأينا جميعاً في الحالة السورية أن الرجل مثل ساروت خرجوا مع موكبه ربما عشرات الالوف بينما بجنازة طيب التيزيني كان بضع اشخاصاً لا غير، رغم مواقفنا من طيب التيزيني فهو رجل له كتبه ووجوده في الشارع الثقافي الذي لا يقع في الوطن العربي ابداً، وكانوا يهجمون بالجملة على شخص ادونيس الذي كان له موقفاً من الحالة السورية، نعم الشعب أو المعارضة التي تؤله شخص مثل ساروت أمي على حساب الفكر، فمن الطبيعي أن الخطابات التي ألقيت على قبره دليل أن العقل كان سجيناً في مكان ما من هذا العالم، والذين كانوا يؤلهون ساروت قد قبضوا بضع دولارات فقط، ومن الطبيعي جداً أن نرى الائتلاف السوري يقف تركيا ضد بني شعبه ويقول عنهم بأنهم الانفصاليون؟ ولم يخطر ببال أحداً يابن عاهرة ماذا تفعل أمك في مواخير الاسد وأنت تحرس مواخير اردوغان، الذي يحيا بدون عقل فهم حراس المواخير وأن اختلف الشخصيات والالسن والقوميات لا فرق. قارنوا على سبيل استئناس فقط: وجهة نظر المحامي هيثم المالح وبين رجل شارع وتافه وأمي وراعي بقر، اتركوا لكم حكم القيمة، بالمقارنة أن أول من حكموا سوريا كانوا كورداً. واغلب العرب لهم مواقف غير مشجعه من القضية الكوردية، فهم يهللون ويصفقون لأي صوت ماعدا الذين يملكون حق الحياة، علماً أن العاقل يكره التصفيق إن لم يكن للفرح وكفى!!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,016,642,738
- وحدة الأراضي السورية/المدونة السورية نموذجاَ
- الرئيس حافظ الأسد في ذمة البارتي!
- مواصفات النبوة!
- مواصفات النبوءة!
- لا شرقي يسكن في الحي الشرقي لصديقي منصور المنصور
- هذه ليست اعراض الثورة!!.
- آزاد زال، ورفاق عبدالله
- بالنقد وحده، يبقى كامل عباس رفيقاَ
- هل تعرفون لماذا نريد الفيدرالية!
- المثقف السوري في مكان الخطأ!
- تريد الصحيح، محمد جمال باروت!
- فلك/روشن
- ليس-إلاي-معي
- المتاهة!
- الفيدرالية تجمعنا
- طيور متكاسلة!
- قراءة نقدية في مفهوم طرح اللبرالي لهيئة العمل اللبرالي في ال ...
- الأنوف المهاجرة!
- المجلس الكوردي إلى أين؟
- شجون وقبس وأنا ليَ أيضاً!


المزيد.....




- حزب إيفو موراليس يفوز بالأغلبية في مجلسي البرلمان البوليفي
- اكتشاف خطر مميت لهواء المدن
- ترامب: مصر قد تفجر سد النهضة
- صحف بريطانية تناقش القلق حول فوز بايدن ومفاوضات -بأثر رجعي- ...
- ترامب: مصر قد تفجر سد النهضة
- إيران تنوي بيع السلاح .. فمن المشتري؟
- هل تبحث عن السعادة؟ .. كن كريما مع الآخرين!
- مجلة أمريكية تقيم الفرقاطة المحدثة -مارشال شابوشنيكوف-
- طائرة مسيرة تسلم حمولة إلى غواصة أمريكية...فيديو
- ترامب: متأكد أن السعودية ستنضم لاتفاق السلام مع إسرائيل قريب ...


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - مقدمة في فلسفة التنوير