أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - أنا العميل














المزيد.....

أنا العميل


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 7381 - 2022 / 9 / 24 - 20:34
المحور: الادب والفن
    


أنا العميل!
انا عميل وكلُّ خليّة من جسدي تدلُّ على أنّني عميل!
بالجملة وبالمفرق، أنا عميلٌ.
أفتخر بأننّي عميل! كلّهم ينبحون على باب داري وكأن زوجتي سيدة الاولى في ترتيب مدينتها من الحيوانات الشادرة، كل الاسواق تعرفني والغرباء يعرفون رائحتي وتشمها من بعيد!
لا أنسى للحظةٍ بأننّي عميل!
جاء العميل ذهب العميل، اسكتوا فقد أتى العميل، كوني حقيقة واضحة لا يخطئ أحد في توصيفي ربّما لهذا السبب أنا عميل!.
أحسن المواسم عندي الشتاء، حيث الاجتماعات واللقاءات، ويتجاهلون وجودي لأن الشتاء يلبس معطف الحنين!
أنا قوميٌّ للنخاع وأقول عندي مشروع مع ضابط في سلك الأمن، فمثلي لا يكون عميل!.
يقول أبي:
في عائلتي عميل! يتسبب في ايقاع الأذى بالاخرين، يضحك في وجه كلّ عابر السبيل، أنا لا اسامح أحداً، في قاموسي لا يفلت أحداً من عقابي لكوني عميل!
تقول أمي:
في بيتي فخ جميل بمواصفات وطنية! يؤرشف الحركات، وزميلاً لجميع الروائح، وأصحاب الاحذية، كل وجه يلبس أحذية، لهذا أنا عميل!
أعرف الطرقات كلها وإلى أين تنتهي، أقبض ثمن الكلام واشرح معنى الكلام! وأضع لبعضها دعائم من التراب أو الاسمنت، اعرف الاجواء كلها، وأعلم سرب الحمام إلى أين يطير؟.
تردف أمي:
في بيتي الروائح كلها ضيوف ابني! كرائحة الثوم، الفاصولياء، الحمص، الفول، البصل، العدس، رائحة الخمر والويسكي ورائحة العطر الفاخر والرخيص مشلوف على كل الزوايا مثل دعاء الفقير.
أنا عميل! مثل إلهٍ أعرف نوايا الآخرين، استطيع أن اقول له كلاما قريباً من فكره حينما أريد، أرتب لهم تربة افكاري، أنتف لهم ريشهم وأقدم قرابين لانبيائي!.
أكره قول شريف، كل مافيّ ماء آسن يتجنبون سرد كوابيسهم خوفا من ذكر اسمي بأننّي عميل.
ثمن عمالتي غالٍ لا حدود له وأكتفي أحياناً بقبلة من شفاه عشيقاتهم، بينما الجدد غيري يتسابقون بأموالهم وشرفهم كي ينالوا لقب العميل!
أنا أعرف أن أكذب بشكل جميل! وأفرز الاغبياء والاذكياء عن بعضهم بشكل جميل،
أنا محاط بطلاسم وخلقت لأكون عميل،
في عفرين أنا عميل، وفي الشام دبابيرهم في جسدي لا تستكين وفي قامشلي أنا حذاء مرميٌّ على مزابل الاخرين
أنا عميل!
أقدم القرابين لأكون وحيداً حينما يقترب الحنين!
أنا محصن، العامة تحبني لأنها تخاف خوازيقي وقت الانين والقادة لا يثقون فيّ ! لذلك أحب أن أكون عميلاً!
أنا لا أرحم أحداً وخاصة الاغبياء منهم لأنهم لا يعرفون ترتيب الحديث حين أقدم شهادتهم بكلماتي الرصينة، لذلك أتعذّب مليّاً! أسهر الليالي كي أرى مكاناً للجر والنصب والرفع مبين. ونصيبهم من أقاويلي كثير!.
بدوت رحيماً عندما قال لي احدهم قل: لأسيادنا، أن شعبي ونساءه لهم قرابين! تصوّر خجلت وأنا العميل، وهو الآن يقود الثورة ويقول أنا خلقت لأكون ثورياً ذو شأن عظيم.
عنواني هو خوف الناس مني، ومشهور أنا في بلدي أنا العظيم. وأرمي الفقراء بحذاء جدي بال وحقير.
أنا العميل.



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضبان خلف الاوتار/ اسعد شلاش روائيا
- طبعاً ديكو آغا لا يشبهك!
- العبث عنواننا
- الاقرع الذي يتمسك بقضيب القيادة
- كلابنا المهجّنة
- توصيف العالم في ظل حرب اوكرانية
- تصببتُ عرباً إلى روح صديقي لؤي حسين
- الرجولة الحقة
- عندما تصبح السرقة شعاراً وطنياً
- قراءة في برنامج السياسي لهيئة الوطنية السورية
- عبد الباري احمه شاعراً
- السوريين جينالوجياَ
- جدل العلاقة/ بين العبد وسيده!
- على الطريقة الاسلامية!
- سلعة المثقف موقفه!
- ياسر عرفات وشيزوفرينا السياسية!
- الدثوثة!
- بئس هذا التاريخ!
- تؤام النظام السوري!
- من الألف إلى الياء


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - أنا العميل