أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لن تتمكن مذهبيتكم من تغيير طبائع اهل خانقين














المزيد.....

لن تتمكن مذهبيتكم من تغيير طبائع اهل خانقين


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 7476 - 2022 / 12 / 28 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خانقين اقدرم قضاء في العراق و معروف عنها بتعدديتها القومية و المذهبية، و انها غنية بالاثار المنتشرة فيها و جسر الوند رمز تاريخي يفتخر به اهل المدينة ، اضافة الى ما تحتويه و تتصف به فان ما تتميز به خانقين فانه من اصحاب الطبائع الخاصة و يتمسك اهله بالاخلاق و الصفات التيلا تجدها في اية منطقة اخرى، انهم مسالمون و جميلو المعشر ومثقفون، ففيهم الكتاب و الفناون و التشكيليون و الرياضيون و المناضلون الذين يحتذي بهم الجيل الجديد.
عند زيارتي للمدينة و مشاهدتي لاقدم كبابجي و جلست معه لاعود بالحنين الى الماضي و اتذكرايام الخوالي، وقبل ان يعرفني قلت له بانني ابن ذلك الحمال الذي اوقف عربانته عند باب دكانه قبل ترحيل اهلي الى جنوب هذا البلد الذي لم يجد جيلي راحتهم فيه، و بالاخص من سكنة هذه المدينة الباسلة التي لم تتنازل يوما للجبروت و الدكتاتور الذي ظلمها اكثر من اية منطقة اخرى. الكبابجي العتيد (احمد خجة) معروف عنه بانه يساري الطبغ و الصفات رغم ثقافته المتواضعة، فقال لحد الان انا الكبابجي الوحيد الذي يبيع الشيش بالف دينار فقط و علاوة على ذلك اغضي طرفي عن من احس بانه يشتهي الكباب و غير مقتدر حتى على هذا السعر الرخيص و لا يتمكن من شراءه و ان شراء الكباب ربما فوق مقدرته، و انت اعلم بمعيشة الناس في هذه المدينة، و علاوة على ذلك انني احس بالطبع الخاص لاهالي هذه المدينة و من عزة نفسهم، فانني احاول دائما الحفاظ على ما يتصف به هذا الشعب المغدور و احاول ان اكون عامل خير لبقاء ما تتسم به المدينة . هل تصدق كاكة عماد بانني انشر في هذه المنطقة التي اعيش سنويا مئات الكيلوغرامات من الحبوب للطيور و العصافير فوق هذه الاسطح كي يبقى منظر هذه المنطقة محافظة على طيورها و عصافيرها و جوها الخاص، و ان تكون على ما هي عليه من الصفة و الطبع دون تغيير. و لكن للاسف انني ارى في ةهذه الايام تغييرا ملحوظا في الكثير من الامور التي تخص اهل هذه المدينة دون ان يمد احد يده ليصلحها. انها كانت مدينة السلام و لم تؤثر عليه العرقية و المذهبية يوما، و كانت منبع الابطال الذين دافعوا عن مدينتهم بكل ما يملكون و الاهم انها المدينة التي بقت على احوالها على الرغم من المحاولات المستميتة من تغيير ديموغرافيتها و ملأت من الوافدين من القومية و المذهب الاخرو على الرغم من ذلك فانها استوعبتهم و تغيرت طبائعهم هم دون ان يؤثروا على المدينة ، الا ان هذه الايام تغيرتى الاحوال يا ابني.
ومع اننا اليوم نرى الى حدما تغييرا في سلوك بعض من يقطنونها نتيجة تاثيرات ما وفد اليها و ما استوردت من الصفات الخارجة عن اصالة و طبيعة اهلها. انها يمكن ان يكون مرض العصر، انها السياسة التي تستند على المذهبية التي تعتمدها من يندفع خارجيا لتغيير طباع اهل هذه المدينة التي لم تعرف من قبل هذا التوجه بقصد سياسي منفعي، و انها اصبحت علة هذه الايام على الرغم من انهم لم يتمكنوا من قبل الدخول في فجوة المذهبية اليها و محاولتهم لنشر ما لا يؤمن بها اهلها بالترغيب و الترهيب، فاليوم نرى مسارا جديدا و ملتويا على طبع و توجه اهل المدينة.
هذه المرحلة الفريدة التي يمكن ان تعمل الجهات المتعددة من خلال السياسات الرعناء التي تعتمدها للتاثير و التغيير الهادف ، و عليه يجب ان يعي الجميع كثيرا بما ينوي له هؤلاء و ما يهدفون من خلال نشر ما لا يعلمه اهالي خانقين منة خفاياه من التعصب المذهبي، و عليه يجب العمل على وأد كل محاولة في هذا الجانب من خلال الوحدة و التعاون من كافة الجوانب، و ما يقع على عاتقكم اكبر و اكثر من اي فئة اخرى، ومن الواجب عليكم منع تحقيق ما ينويه هؤلاء باي شكل كان.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الكادح في مقياس طبقية المجتمع الليبرالي ؟
- ان لم تستح افعل ما شئت
- من هو الشخص الذي يلعب على تناقضات الدول في المنطقة ؟
- هل هذه اول مرة تبيعنا؟
- رئيس مجلس القضاء الاعلى يؤكد ما قلناه مرارا
- هل التغيير حتمي في ايران ؟
- سيادة عقلية التجنيد الاجباري
- هل ينجح السوداني في مهمته الصعبة ؟
- هذه اخلاق امريكا ازاء الاحتجاجات الايرانية
- هل كان صالحا؟ً
- متى تستجيب ايران لمطالب المحتجين ؟
- كوردستان و التظاهرات الايرانية الى اين ؟
- سياسة اليسار الواقعي في هذه المرحلة
- اصطدم النظام الايراني بالواقع الذي غفله كثيرا
- هل الدستور هو سبب الازمات ؟
- هل رُسخت ثقافة القطيع عند الشعب الكوردي ؟
- برمجة الفكرالعبودي في مخنا الشرقي
- كيف يمكن الخلاص من الدين الوقح اصلاً
- اراقة الدماء في عنق المحكمة الاتحادية
- نجاة الكادحين في بقعة ما تشجع في اخرى على التحرك؟


المزيد.....




- الرئيس الإيراني: أي -عدوان- جديد على بلادنا سيُقابل -برد أشد ...
- -تذكير لإدارة بايدن-.. مراسلة CNN توضح سبب استيلاء إيران على ...
- الجوع والموت يفتكان بالأطفال في إقليم دارفور السوداني
- ما الأسلحة التي استخدمت في الهجمات الإيرانية وكيف أحبطتها إس ...
- -صد الهجوم الإيراني إنجاز إسرائيلي كبير- - هآرتس
- شاهد: روسيا تطلق عملياتها العسكرية في دونتسك وتستخدم نظامي أ ...
- الحل السحري لمواجهة كابوس حساسية الطعام عند الأطفال
- بعد الهجوم الإيراني..دعم إسرائيل يزداد قوة في ألمانيا
- -حزب الله- ينعى أحد مقاتليه
- CNN: قوات فرنسية ساعدت إسرائيل في صد الهجوم الإيراني


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لن تتمكن مذهبيتكم من تغيير طبائع اهل خانقين