أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - سيادة عقلية التجنيد الاجباري














المزيد.....

سيادة عقلية التجنيد الاجباري


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 7426 - 2022 / 11 / 8 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند سقوط الدكتاتورية كان الجميع على امل ان يعيش الشعب العراقي ديموقراطيا حرا بعيدا عن ما ابتلي به في تاريحخ القديم و الحديث، و اكن ينتظر تجسيد عقلية مدنية تقدمية علمية بعيدة عن الصراع و المنافسات الدامية، و تامل خيرا و مستقبلا نيرا لابناءه شاكرا خلاصه من الاعتداءات التي واجهها.
يجب التمعن كثيرا فيما يحصل اليوم وما نلمسه من الدوغمائية التي لازالت هي المسيطرة رغم التغييرات الشكلية التي حصلت في مجتمعنا. و لابد من معرفة جوهر ما يحدث و نقرأ جيدا مضامين الفكير السائد على الارض و ما موجود من الثقافة العامة الخشنة للشعب و نكاشف انفسنا و نؤكد للبعض ما نحن عليه من بقاء العقلية السابقة و الموجودة حاليا لدى الاكثرية الساحقة من الشعب و بقاءنا على ما كنا عليه طوال هذه السنين دون تغيير جذري، اي نحن كما كنا بالضبط، الخطورة الموجودة لازالت قائمة و الاخطر في الامر هو بقاءالعقلية العسكرية السائدة على ماكان عليها الشعب في العراق، و قد مرت على سقوط الدكتاتورية حوالي العقدين من السنين. المشكلة ان هذه العقليات التي كانت سائدة هي المسيطرة و هم من ثيعتلون المناصب العليا في السلطات العراقية الثلاث.
مشروع التجنيد الاجباري و الجدل الصاخب الذي يصاحبه من المؤيدين على تمريره في البرلمان استنادا على الاسباب الموجبة لوجوده و تمريره و هي نابعة من عقلية عسكرية سائدة بعيدة عن التفكير العميق و العمل على تغيير هذا الشعب و تحوله من الفكر العسكري المجرد من اية عقلية انسانية الى التفكير الانساني و السلمية في العقل و التوجه.
لقد تاسس الجيش العراقي منذ تاسيس هذه الدولة و قرر التجنيد الاجباري منذ عام 1925 و لم ينتفع منه الشعب ذرة واحدة. و كان سببا لهدر الاموال و الاحوال، وانتقل هذه الفكرة من هذا البلد الى الدول الاخرى و كأنه عمل جيد و التقفته الدول الاخرى دون التفكير و التمعن الجيد . و طوال هذا القرن من الزمن، كان الجيش المؤسسة التي افرزت العقلية التي اصبحت متجسدة فيها الحرب الدائم و انتجت سلوكا لو لم يكن لكان هذا البلد في وضع اخر، والدول الاخرى التي قلدته ايضا انجروا وراءه، و اصبح العتراق و جيشه ملهما للعقلية العسكرية التي يتباهى بها حاملوها و يفتحر بما كان عليه العراق و ياملون الوصول الي ماكان عليه .
بعد سقوط الدكتاتورية، تفائل العراقيين بامكانية حصول التغيير الجذري الشامل، الا ان الحال تغيرت الى اكثر سوءا، و هي نتيجة طبيعية لما بعد اكثر من قرن من هذا الوضع الموجود و العقلية السائدة ، و الاكثر سوءا هو عدم تغيير العقلية و الواقع العسكري الموجود التي دخلت كافة البيوت و الاسر و تحولوا لاى الى حالة مغايرة غير طبيعية، و مما حدا الى استمرار في تجييش المدنيين و السيطرة على عقليتهم بعيدا عن تاسيس جيش مهني حرفي مختلف عن الموجود. و عليه، نرى اليوم لدى العراقيين انفسهم الحنان المتوجه الى الماضي، و من الطبيعي ان يكونوا من المؤيدين للتجنيد الاجباري اكثر من غيرهم.
لقد هدر هذا الجيش منذ تاسيسه المليارات من اموال الشعب الذي لولا هذا الجيش لكان اليوم هذا اليلدغنيا و في مصافي الدول الاكثر ثراءا في العالم، و الاهم من ذلك لكان العراق بعيدا عن المآسي التي جلبته الدكتاتورية و الحروب الداخلية و الخارجية، و كانت نسبة السعادة المنشودة لا يمكن تخيلها و لم يكن هذا البلد كما هو عليه الان من التعاسة الشديدة التي يعيشها، و الاهم من كل ذلك ايضا انه كان بلدا بعيدا عن هدر كل هذه الدماء التي هدرت دون سبب الا لنرجسية القادة و دكتاتوريتهم وتهورهم و غرورهم.
لو اعدنا النظر بشكل دقيق جدا و عقلاني تطوري في تاريخ جيش مجنٌد عرمرم كما اسسه هذا البلد و لم تبق دولة الا و هدد به، هذا ناهيك عما استخدمه داخليا، انه امر خطير و نريد اليوم اعادة الكرة في تاسيسه مجددا دون دراية في اضراراه و تاثيراته السلبية على حياة الناس حتى النخاع.
المشكلة فينا نحن و عقليتنا و ما نؤمن به، فاستنادا على الموجود، لا يمكننا التخيل في تاسيس جيش مهني صاحب عقيدة عسكرية، و كل ماهو امام السلطة ان لا تؤسس الا جيشا من افراد هذا الشعب الذي يحمل بذاته عقائد دينية مذهبية منذ مئات السنين، و عليه لا يمكنه استبدالها بعقيدة عسكري بمجرد ليس البدلة العسكرية. و عليه فان تعمق كثيرا فانه يمكن ان يؤسس الجيش المهني الحرفي المعتمد عليه و يمكن ان يكون اقل خطرا داخليا و خارجيا، و يمكن ان يعتمد معيشيا على الامتيازات التي توفرها له الدولة نتيجة انتماءه العسكري فقط و لاغراض حياتية معيشية فقط و ليس بما تدفعه اليه عقيدته و ايمانه و افكاره الدينية المذهبية.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ينجح السوداني في مهمته الصعبة ؟
- هذه اخلاق امريكا ازاء الاحتجاجات الايرانية
- هل كان صالحا؟ً
- متى تستجيب ايران لمطالب المحتجين ؟
- كوردستان و التظاهرات الايرانية الى اين ؟
- سياسة اليسار الواقعي في هذه المرحلة
- اصطدم النظام الايراني بالواقع الذي غفله كثيرا
- هل الدستور هو سبب الازمات ؟
- هل رُسخت ثقافة القطيع عند الشعب الكوردي ؟
- برمجة الفكرالعبودي في مخنا الشرقي
- كيف يمكن الخلاص من الدين الوقح اصلاً
- اراقة الدماء في عنق المحكمة الاتحادية
- نجاة الكادحين في بقعة ما تشجع في اخرى على التحرك؟
- تقصٌد الاحزاب في خلق الازمات المستفحلة
- انتقائية عمل المحكمة الاتحادية
- قرارات مجلس القضاء الاعلى مشكوك في امرها
- كوردستان في مفترق الطرق
- عملية خرق سيادة ام جنون قائد
- قصف اربيل حمالة الاوجه
- اعادة الخارطة السياسية الاقتصادية بعد هذه الحرب الملتهبة


المزيد.....




- هكذا أنشأ رجل -أرض العجائب- سرًا في شقة مستأجرة ببريطانيا
- السعودية.. جماجم وعظام تكشف أدلة على الاستيطان البشري في كهف ...
- منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي محذرًا: الشرق الأوسط ...
- حزب المحافظين الحاكم يفوز في انتخابات كرواتيا ـ ولكن...
- ألمانيا - القبض على شخصين يشتبه في تجسسهما لصالح روسيا
- اكتشاف في الحبل الشوكي يقربنا من علاج تلف الجهاز العصبي
- الأمن الروسي يصادر أكثر من 300 ألف شريحة هاتفية أعدت لأغراض ...
- بوركينا فاسو تطرد ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين بسبب -نشاطات تخري ...
- حزب الله يعلن مقتل اثنين من عناصره ويستهدف مواقع للاحتلال
- العلاقات الإيرانية الإسرائيلية.. من التعاون أيام الشاه إلى ا ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - سيادة عقلية التجنيد الاجباري