أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل التغيير حتمي في ايران ؟














المزيد.....

هل التغيير حتمي في ايران ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 7427 - 2022 / 11 / 9 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ شهرين تقريبا تشهد ايران موجة من الاحتجاجات العفوية المستمرة الناتجة عن الكبت و السخط الدائم من الحكم الذي يتسلط على اعناق الشعب منذ اكثر من ارعة عقود دون اي تغيير يمكن ان يتوافق مع او يناسب التغييرات التي يشهدها العالم والواقع الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي حتى في ايران نفسها، فلم يبق امامم الاجيال التي لم تشهد منذ اكثر من اربع عقود الا الملالي و العمامات و الافكار و الفلسفات الدينية المنتهية صلاحيتها فقط. انها حقا ثورة عارمة لم تشهد هذه الجمهورية مثيلها طوال حكمها و انها تبشر بالتغيير الشامل و الجذري لكونها عفوية نابعة عن ارادة كافة القوميات و الطبقات والفئات و في طليعتها النساء التي اصبحوا وقودا للثورة قبل اخوانهم. اهم ما فيها انها ثورة داخلية مستقلة غير مستندة على القوى الخارجية، بل المعادلات السياسية لم تدع اية قوة خارجية ان تتدخل و هذا امر ايجابي و سوف تظهر ننائجها لصالح هذا الشعب في نهاية الامر. يمكن التاكد بانها ثورة شعبية نقية لم تتدخل اية جهة داخلية حاملة لافكار ضيقة الافق فيها، و الشعب هو الوحيد الذي يقدم التضحيات الكبيرة طوال هذه المدة، و انهم برهنوا على استقلاليتهم و اعتمادهم على نفسهم فقط من خلال سير الاحتجاجات و ردود الافعال التي تظهر من القوى التي تقف بعيدا غير مساندا لها، لا بل هناك اليوم مساعدات من قبل بعض الجهات الخارجية للسلطة من اجل اطفاء نار الثورة، و هم ينتظرون المكافئة منها فيما بعد اخمادها، و المواقف الغربية وتحركات الواضحة في الشرق الاوسط و المواقف العلنية توضح هذا الامر بشكل بيٌن.
الامر المفرح في ثورة ايران الشبابية، انها تختلف عن الربيع العربي الذي تدخل فيه الكثيرون، بينما ما يحدث في ايران ثورة داخلية مجردة تحوي في طياتها من الدوافع الذاتية التي تجعلها مستمرة على الرغم من استخدام السطلة الايرانية ابشع الوسائل لاخمادها، ان الانسجام الذي فرض نفسه بين القوى الاجتماعية الداخلية منعت التدخلات و سدت الطريق امام الفوضى التي توقعت السلطة ان تحدث و هي كانت تهدف ذلك كي يستلم الشعب تلفائيت عند اطالة الامر و حدث العكس و تفاجئت من ادامتها رغم العوائق.
لقد ولى الزمن الذي لعب الدين و المذهب في بقاء السلطة قوية مقاومة. تراكم الاسباب المعيشية و انعدام الحرية هي التي دفعت الى عدم تحمل الحال من قبل كافة مكونات الشعب لما شهدوه من بقاء مثل هذه السلطة جاثما على رقابهم طوال هذه المدة الطويلة . ان هذه السلطة واضحة المعالم للجميع، فهي غير ديموقراطية و تدعيها زورا و بهتانا بل انها حكم مجموعة ثيوقراطيةاعتمدت الدين و المذهب و المصالح المشتركة الضيقة اساسا لبقائها و ادامة سلطتها ليس الا.
ان ما يؤكد ادامة الثورة الى ان تتحقق اهدافها هو :
*الثورة نابعة عن ارادة الشعب فقط و ليس لفئة معينة او حزب او طبقة خاصة. قدوتها النساء و الشباب.
* وقود الثورة من الاجيال الجديدة للشباب التي لم تفتح اعينها الا على تضليلات الملالي و السلطة الدينية و دفعت الشباب بالذات الكثير ثمنا لبقاء هذه الفئة الحاكمة من الدماء و المال، و لم يشهدوا اية مرحلة ولو قصيرة، مساعدة لهم في الحياة السعيدة الهانئة.
* ثورة فريدة في امرها، لكونها استهلت بتضجية نساء و تطلعهم الاكثر و تضحياتهم و بقائهم طوال هذه المدة صامدات في طليعة الثورة.
*الثوار لم يدعوا اية ايديولوجية او فلسفة او دين معين، بل كل مطالبهم هو العيش بحرية و سلام و شعارهم الرئيسي المراة، الحياة، الحرية، خير دليل على هذا الكلام.
*وجود وسائل التواصل الاجتماعي الذي يدفع الى الوحدة و الثورة النظيفة غير المسبوقة من قبل بهذا الشكل و خاصة في الشرق الاوسط.
* الخطاب الرئيسي و المعلن يعبر عن نشر التعاون و الحب و ابعاد البغض و الكراهية بين كافة المكونات و هذا عمل رئيسي لتقدمها يوما بعج اخر و نجاحها في النهاية.
نحن هنا لا نبالغ ان قلنا ان الثورة رد فعل و نتيجة طبيعية لرفض ما حصل في ايران لقرون عديدة من فرض ارادة معينة و حدود دولة مفروضة دون وجه حق، و على جساب حقوق الاكثرية ومواصلة غبن المكونات طوال هذه المدة الطويلة. و المفرح ان الثورة وحدت هذه المكونات و لم نر اي خلاف ولو بسيط بينهم بل يتوحدون يوما بعد اخر بقوة اكثر.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيادة عقلية التجنيد الاجباري
- هل ينجح السوداني في مهمته الصعبة ؟
- هذه اخلاق امريكا ازاء الاحتجاجات الايرانية
- هل كان صالحا؟ً
- متى تستجيب ايران لمطالب المحتجين ؟
- كوردستان و التظاهرات الايرانية الى اين ؟
- سياسة اليسار الواقعي في هذه المرحلة
- اصطدم النظام الايراني بالواقع الذي غفله كثيرا
- هل الدستور هو سبب الازمات ؟
- هل رُسخت ثقافة القطيع عند الشعب الكوردي ؟
- برمجة الفكرالعبودي في مخنا الشرقي
- كيف يمكن الخلاص من الدين الوقح اصلاً
- اراقة الدماء في عنق المحكمة الاتحادية
- نجاة الكادحين في بقعة ما تشجع في اخرى على التحرك؟
- تقصٌد الاحزاب في خلق الازمات المستفحلة
- انتقائية عمل المحكمة الاتحادية
- قرارات مجلس القضاء الاعلى مشكوك في امرها
- كوردستان في مفترق الطرق
- عملية خرق سيادة ام جنون قائد
- قصف اربيل حمالة الاوجه


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: الحاملة -جورج واشنطن- في طريقها لتحل محل -أبرا ...
- طهران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز: ردنا على أي تهديد سيكون مد ...
- بعد حادثة -رحلة بوكيت-.. الخطوط الجوية الهندية تُلزم جميع طي ...
- ألمانيا في عيون العرب.. شعبية مرتفعة ونفوذ محدود!
- انفجار بمول مصري شهير يسقط قتلى وجرحى
- الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم واسع من جانب الدعم السريع
- مصادر أمنية روسية: 5% من مخزون صواريخ باتريوت لن تكفي زيلينس ...
- غموض حول التحرك الأمريكي في بلدة قصرة.. هل أجبرت واشنطن إسرا ...
- وول ستريت جورنال: واشنطن تستعد لإرسال حاملة -جورج واشنطن- إل ...
- الجيش المصري ينفذ مشروعا تعبويا شرقي البلاد (فيديو)


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل التغيير حتمي في ايران ؟