أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - الإسلاميون و(السيادة)














المزيد.....

الإسلاميون و(السيادة)


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7441 - 2022 / 11 / 23 - 00:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد لا يوجد شيء أسخف وأتفه من مصطلح "السيادة" في عصر يحكم فيه الإسلاميين، فهؤلاء قد جردوا البلد من كل ما يعنى بهذه الكلمة، فلا سلطة عليا معترف بها داخل هذا البلد، فالدولة، والتي من المفترض انها هي القوة التي تتجسد فيها السيادة، هذه الدولة رغم وجودها، الا انها بأسوأ اشكالها، الشكل " الكومبرادوري" الطفيلي، الذيلي، والتبعي؛ فهي بالتالي دولة ضعيفة، مهزوزة، تستمر بالبقاء فقط من خلال دعم الخارج لها، فهم مجموعة وكلاء محليون يديرون الثروات الموجودة هنا.

كثيرا ما تحدث الازمات داخل دول الجوار "إيران-تركيا"، وهي دول اسلامية مأزومة اصلا، فإيران أوضاعها تزداد صعوبة يوما بعد آخر، الملف النووي وتعقيداته، والانتفاضة الجماهيرية العارمة التي تجتاح البلاد طولا وعرضا، حتى ان الأمم المتحدة تريد تدويل ملف الحركة الاحتجاجية، فهي قد صرحت ان الوضع "حرج". اما الجار الآخر "تركيا" فليست بأسعد حالا، حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم يمر بأوقات عصيبة جدا، أوضاع اقتصادية وامنية هشة جدا، وملفات سوريا-العراق-ليبيا-البحر المتوسط-داعش-اللاجئين، كلها تشكل ضغطا كبيرا على اردوگان وحزبه.

امام واقع كهذا يا ترى كيف تٌصّرف هذه الدول ازماتها؟ لا خيار امامها سوى نقل هذه الازمات الى مستوى جديد، او إدارة اتجاه البوصلة؛ هنا يخرج حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني ليقول ان أربيل تشكل خطرا على بلاده، وتبدأ مئات المسيرات والمدفعية بالقصف؛ ثم ليخرج خلوصي آكار وزير الدفاع التركي ليعلن عن عملية "مخلب الأسد" لمطاردة حزب العمال، وتبدأ الطائرات والمدفعية بالقصف؛ وهذا يحدث بين فترة وأخرى، او كلما استفحلت الازمة عندهم.

الإسلاميون في العراق ومعهم القوميين، وبما انهم "ذيول" لتلك الدول، فانهم ينفذوا التكتيك المرسوم لهم، تنديد خجول، تصريح متلعثم، اجتماع مغلق بدون نتائج، اما في الفترة الأخيرة فان هؤلاء الوكلاء والذيول ذهبوا الى ابعد نقطة بالذيلية وبقيادة "لبوة المذهب" كما كانوا يطلقون عليها حنان الفتلاوي التي رفضت بشكل قاطع ادانة الجانب الإيراني على القصف، وقالت من حق إيران حماية بلدها.

الطريف في الامر ان الامريكان والفرنسيين والبريطانيين يدعون الى احترام "سيادة العراق"، بل الطرافة تزداد إذا ما تذكرنا شهر اذار من العام الماضي، حيث دار سجال بين ايرج مسجدي السفير الإيراني، وفاتح يلدز السفير التركي، وكل واحد يقول للآخر "يجب احترام سيادة العراق".

هذه أيتها السيدات ايها السادة قصة "السيادة" في العراق، انها تشبه كثيرا قصة "هيبة الدولة"، تستعرض الميليشيات في الشوارع لحفظ "هيبة الدولة"، يهدد بقطع اذني "رئيس الوزراء" لحفظ "هيبة الدولة"، قتل المتظاهرين وخطفهم وتغييبهم وتعذيبهم لحفظ "هيبة الدولة"؛ وفي الأخير ينتهي البلد، يتفتت المجتمع، وهذه هي نهاية النكتة.
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر مطر مطر بالنعمة انهمر
- بصدد التجنيد الالزامي
- شيوخ العشائر والميليشيات
- حقبة (من سيء الى أسوأ)
- وزير ميليشيا العصائب والعداء للمرأة
- الانتفاضة الإيرانية.... شجاعة بلا حدود
- تشريع النهب
- التيار الصدري من قامع للانتفاضة الى قوة مقموعة
- بصدد المؤسسة العسكرية
- خطبة الوداع ام التثبيت
- حرق مقر امتداد.... مدى الرؤية
- رأي في السياسة
- بلد الطقوس الدينية
- (سوف يكون هناك دم)
- الكاظمي يدعو لحِوار ام حٌواٌر
- ذات الطرح
- ما هي احتمالات تطبيق السيناريو الليبي في العراق؟
- ازمة نظام.. ازمة معارضة
- المزارات الدينية...اماكن لغياب الوعي والموت
- وزير الصدر و (البورجوازية)


المزيد.....




- صياح وفوضى.. شاهد صرخات طاقم سفينة قبل اصطدامها بأخرى
- ما وراء تحذير الحوثي تركيا وباكستان من دعم السعودية؟
- فيدان: تركيا تدعم الحوار مع كييف وموسكو لتحقيق سلام مستدام
- ترامب: عدم إلغاء -الفيلبستر- سيعني نهاية أمريكا
- إحباط عملية تهريب مخدرات ومؤثرات عقلية في مطار الكويت
- الأزهر يوجه رسالة شديدة اللهجة بعد اقتحام مسؤول إسرائيلي الأ ...
- رئيس البرازيل يوجه نصيحة لممداني.. ماذا جاء فيها؟
- عراقجي: واشنطن يجب أن تتحرر من قيود اللوبي الإسرائيلي.. ونتن ...
- الحرس الثوري يوجه إنذاراً لواشنطن وتل أبيب بـ -ضربات حاسمة- ...
- التعليم العالي: أكثر من 1200 طالب يشاركون في مهرجان «ابدأها ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - الإسلاميون و(السيادة)