أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - شيوخ العشائر والميليشيات














المزيد.....

شيوخ العشائر والميليشيات


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7424 - 2022 / 11 / 6 - 14:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ان العشائر، هي بحكم الضرورة التاريخية، المستغلة، وضحية الاحتيال عليها، والمخدوعة دائما.
وتجعل منها سماتها البطولية بالذات، التي تنبع من بدائية وجودها الاجتماعي، لعبة ممثلي القوى الحاكمة) جورج لوكاش.

يذكر عالم الاجتماع الفذ عبد الجليل الطاهر في مقدمة ترجمته للتقرير السري الصادر عن الاستخبارات البريطانية للعام 1917، والذي أطلق عليه عنوان "العشائر والسياسة" ما نصه: "استطاع الإنكليز في نهاية سنة 1917 ان يؤسسوا قوات عسكرية قوامها افراد العشائر سموها "شبانة"- بعد ان قدموا لبعض الرؤساء والشيوخ الأراضي والأموال.... وقد نصب الإنكليز "صگبان العلي" رئيسا للشبانة في الناصرية سنة 1919". وقد ذكرت ايضا المس بيل في مذكراتها ما نصه: "وصار بإمكان هذا الشيخ او ذاك ان يخف بمشحوفه "الة نقل نهرية" في دجلة لمواجهة "كوكس"، كما صار بالإمكان دعوة من يسوء حظه منهم الى المقر العام ليٌقتص منه".

هذا كان أيام الاستعمار البريطاني في بداية القرن العشرين، شيوخ عشائر موالين تماما للسياسة البريطانية، وقد اتقن البريطانيين بشكل محترف اللعب بهذه الورقة، ونفذوا سياساتهم واداروا البلد بمساعدة أولئك الشيوخ؛ وقد استنسخ صدام تلك التجربة البريطانية أيام التسعينات، لامتصاص الغضب لدى الناس، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، وقد نجح في ذلك الى حد ما؛ وأعاد التجربة "حرفيا" سيء الصيت والذكر القبيح عادل عبد المهدي أيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019، فقد جمع شيوخ العشائر وطالبهم بتهدئة "أبنائهم".

بعد احداث 2003 واحتلال البلد من قبل القوات الامريكية، سار الامريكان على ذات النهج، فالحاكم "المدني" سيء الصيت والذكر بول بريمر، كان قد طلب مقابلة شيوخ العشائر في اول عام له في العراق، واخذ رأيهم بالسياسة التي يراد تنفيذها، فبريمر كان يعمل بالتزامن على خطين "شيوخ العشائر ورجال الدين"، حتى يفرض سيطرته الكاملة. ورغم فشل الاجتماع الأول الا ان الامريكان لم يقطعوا الامل بأولئك الشيوخ، وقد رجعوا لهم بعد سيطرة القاعدة على بعض المدن.

اما في مناطق الوسط والجنوب، فأن شيوخ العشائر تماهوا تماما مع الميليشيات، وقسم كبير منهم صاروا قادة ميليشيات بالإضافة الى مشيختهم العشائرية، فعند زيارتك لأحد مضايف المشايخ الجٌدد، فسترى صور قادة الميليشيات، فهؤلاء الشيوخ هم الأداة الطيعة بيد سلطة الإسلام السياسي، ناهيك عن مشاركتهم في اعتصامات ومظاهرات قوى الإسلام السياسي وميليشياتها، ومباركة افعالهم وسلوكياتهم.

وجود العشائر في أي بلد يعني وجود التخلف والهمجية، يعني ان هذا البلد يعيش حالة بدائية موغلة في القدم، فالعشائر تعني غياب الدولة والقانون، فهم لعبة القوى المسيطرة، وشيوخ العشائر، وعلى مر التاريخ هم الأكثر طاعة لأي سلطة تأتي، طالما حافظت تلك السلطة على وضعهم الاجتماعي.

لقد عادت كلمات "محفوظ" و "السواني-السنانين" و "الدواوين" و "المضايف" و "العِبيد" الذي كانوا قبلا من ذوي البشرة السوداء، وقد حل محلهم "البنغلاديشي-ة"؛ وعادت "الاهازيج والهوسات" التي تتغنى ببطولة شيخ العشيرة، وعادت بقوة "الدگة" العشائرية والفصل والعطوة والنهوة وإطلاق العيارات النارية، وبدأوا الشباب-بسن الثامنة عشر- يتحدثون بكلمات "عمامي" و "انت من يا عمام" و "چبيركم ياهو" الخ؛ وسلطة الإسلاميين النهابة، التي تحب ان تعيش الفوضى واللا قانون، فرحة جدا بهذا الواقع، فهو يعطيها الديمومة والاستمرار في الحكم.
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقبة (من سيء الى أسوأ)
- وزير ميليشيا العصائب والعداء للمرأة
- الانتفاضة الإيرانية.... شجاعة بلا حدود
- تشريع النهب
- التيار الصدري من قامع للانتفاضة الى قوة مقموعة
- بصدد المؤسسة العسكرية
- خطبة الوداع ام التثبيت
- حرق مقر امتداد.... مدى الرؤية
- رأي في السياسة
- بلد الطقوس الدينية
- (سوف يكون هناك دم)
- الكاظمي يدعو لحِوار ام حٌواٌر
- ذات الطرح
- ما هي احتمالات تطبيق السيناريو الليبي في العراق؟
- ازمة نظام.. ازمة معارضة
- المزارات الدينية...اماكن لغياب الوعي والموت
- وزير الصدر و (البورجوازية)
- ما معنى حل البرلمان وإعادة الانتخابات؟
- نقطة ضوء على الابادة الايزيدية
- لنتخيل فقط


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - شيوخ العشائر والميليشيات