أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - وزير الصدر و (البورجوازية)














المزيد.....

وزير الصدر و (البورجوازية)


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7346 - 2022 / 8 / 20 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعروف ان لكل قوة سياسية معينة لها جهاز مفاهيمي تروج له، وبالضرورة تكون هي مؤمنة به، وتجعل اتباعها يتداولون تلك المصطلحات، فهو من شأنه ان يعزز من قدرة وتلاحم وتميز تلك القوة السياسية، فعندما يتحدث أحد ما من هذا التيار او ذاك فحتما انه يستخدم مفردات معينة تستطيع ان تميزها عن بقية التيارات.

بعد انتهاء اجتماع زعماء وقادة ميليشيات الإسلام السياسي والميليشيات القومية، لحلحلة او تفكيك ازمة النظام المتفاقمة، والتي خرجت دون "مخرجات" محددة سوى بعبارة "ادامة الحوار"، والتي تعني فقط "تأخير في الوقت" لحين إيجاد مخرج ما، او تدخل طرف خارجي فاعل، او ابدأ تنازل محدد من أحد طرفي النزاع، او انتهاء قضية الملف النووي الايراني؛ نقول بعد انتهاء الاجتماع هذا، شد "الحكيم" رحاله الى السعودية، موفدا عن المجتمعين، عسى ولعل ان يجدوا مخرجا لهم، فجميعهم ذيول وتابعين لهذا الطرف او ذاك؛ بعد ذلك اتجهت الأنظار والاسماع الى الطرف الاخر من الازمة "التيار الصدري"، لمعرفة ردة فعله، فحتما ستكون له كلمة، فهو المعتصم امام البرلمان، وهو الذي لم يحضر الاجتماع.

التيار الصدري لم يتأخر كثيرا في الرد، فما يسمى ب "وزير القائد" غرد بشكل مطول، لم يبدأها بأية مقدمة، انما بدأها ب لكن الاستدراكية، التي أوضحت موقفهم تماما، فالاجتماع لم يحقق التنازلات المطلوبة، لم يقدم اضحياته وقرابينه لترضية الالهة او تخفيف غضبها "الثورة لا تريد من امثالكم سوى التنحي"، وصرح بشكل قاطع ان هذه الجلسة السرية "لا تهمهم في شيء" بل انها من الممكن ان "تزيد من حنق الشعب".

ما يلفت الانتباه في هذه التغريدة الروتينية، والتي هي جزء من الصراع الدائر بين الميليشيات، ما يلفت هو استخدام "وزير القائد" مفردة ليست من المصطلحات الإسلامية، بل ان اغلب "المثقفين" يبتعدون عنها قدر الإمكان، فهي تحيل الى منظومة فكرية وسياسية أخرى تماما، هذا أولا، وهي تحيل أيضا الى تفسير اجتماعي واقتصادي محدد ثانيا.

أكثر القوى السياسية التي تستخدم هذا المصطلح هم الشيوعيون، فهم يرون ان المجتمع منقسم الى طبقتين رئيسيتين هما "البورجوازية والبروليتاريا"، ويدور الصراع –طبقيا- فيما بينهم، فالبورجوازية هي الطبقة التي تملك كل الثروة، في مقابل طبقة البروليتاريا التي لا تملك سوى قوة عملها، بالتالي يرون ان الصراع الذي يدور في المجتمعات هو صراع طبقي محض، لكنه يرتدي اشكالا متنوعة.

لم يستخدم التيار الصدري على طول عمره-الحديث نسبيا- هذه المفردة في كل ادبياته وبياناته، حتى عندما تحالف مع القوى "الشيوعية" فيما سمي ب "تحالف سائرون"، لم يستخدم أيا من تلك المفردات، بل ان المرء يكاد يٌجزم ان كل القوى الإسلامية التي تحكم الان لم تستخدم مفردات كهذه، فلماذا استخدمها التيار الصدري الاسلامي في هذا الوقت؟ هل هي زلة لسان؟ ام ان السيد "الوزير" صادفته هذه الكلمة في مكان ما فأدرجها؟ او هو تغزل بالقوى "المدنية" لجرها لساحة الصراع؟ او انهم بدأوا يروون مدى قوة التيار الشيوعي الماركسي في المجتمع، والذي بدأ يتجذر من جديد بقوى جديدة؟ قد تكون هذه او تلك.
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما معنى حل البرلمان وإعادة الانتخابات؟
- نقطة ضوء على الابادة الايزيدية
- لنتخيل فقط
- جموح الخيال وسرحانه
- وماذا بعد ذلك؟
- ذات المشاهد المسرحية
- في بيتنا قاآني ومظاهرات قوى السلطة
- العملية السياسية.... نعل مقلوب
- جفاف وتصحر وصراع القوى الإسلامية والقومية على حصص النهب
- نقابات الأطباء... عجز ام موافقة ضمنية
- هل وقعت قوى الانتفاضة بمأزق؟
- العمل النقابي
- هل تمر ازمة النظام بسلام؟
- الحياة في سجن التاجي
- الحرية لحيدر الزيدي
- الموت الرحيم
- (الدين والسلطة)
- مفهوم -التداول السلمي للسلطة- لدى الإسلاميين
- (نمو اقتصادي، تجريم التطبيع) من هزليات سلطة الإسلاميين
- انسداد سياسي ام طريق مسدود


المزيد.....




- دموع ومشاعر جياشة.. ميسي يسدل الستار على رحلته مع منتخب الأر ...
- -رهنت بطاقتي الشخصية كي أتمكن من الولادة- قصص النزوح في تعز ...
- سكان كيبوتس دُمّر في هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس يواجهون ...
- واشنطن تضع شرطها لإنهاء الحرب مع إيران.. وفانس يكشف -عقدة- ت ...
- منذ هجوم 7 أكتوبر.. إسرائيل تنشر حصيلة ضرباتها والصواريخ الت ...
- بتر يد فتى يشعل الجدل في فرنسا.. وقرار عاجل بشأن -القنابل ال ...
- صور أقمار صناعية تكشف عودة النشاط إلى موقع نووي إيراني استهد ...
- الابتكار: المغرب يتقدم، ولكن إلى أي مدى يمكنه أن يذهب؟
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل التقدم في دوبروبوليه بدونيتسك
- لحل لغز كيميائي عمره أكثر من قرن.. الفرنسي كاغان والياباني س ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - وزير الصدر و (البورجوازية)