أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - حرق مقر امتداد.... مدى الرؤية














المزيد.....

حرق مقر امتداد.... مدى الرؤية


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتفاضات الشعوب وثوراتها دائما ما يوجد المضاد لها، من غير قوى النظام بشكل مباشر، وهو ما يسمى في الادبيات السياسية ب "قوى الثورة المضادة"، والتي هي أيضا تكون ثورية، لكن بالمعنى السلبي، الذي يحاول ارجاع الأمور الى نصابها، او بالحفاظ على وضع السلطة القائم قدر الإمكان.

في انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019، نزلت الجماهير الى الساحات، مرددة شعار "الشعب يريد اسقاط النظام"، كانت حركة احتجاجية غاضبة جدا، طابعها وتركيبها الطبقي كان واضحا، فقد تألفت جموع المحتجين، خصوصا في الأيام الأولى للانتفاضة من الكادحين والشغيلة والمعطلين عن العمل، فيما بعد انخرطت فيها فئات أخرى "الطلبة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات –نقابة المعلمين هي الأبرز- والنساء، والذي كان لهن دورا محوريا واستفزازيا لسلطة الإسلام السياسي.

شكل القمع الحكومي والميليشياتي المباشر على حد سواء أبرز معالم المرحلة الأولى للانتفاضة، اعتلى قناصة النظام الإسلامي أسطح البنايات، فيما انتشرت قوات مكافحة الشغب "الإنكشارية" الهمجية والبربرية في الساحات، كان القناصين وقوات الشغب بنفس الهمة والحماس بقتل الشبيبة، ذاك يوجه بندقيته لرؤوس وصدور الشباب وهذا يوجه سلاحه "مسيل الدموع" على رؤوسهم أيضا، كانت مجزرة بكل ما للكلمة من معنى.

لم تهدأ جذوة الانتفاضة رغم هذا القمع المفرط وهستيريا النظام، ازداد إصرار الشباب، فكان الخروج الثاني يوم 25-10، هنا كان على النظام ان يفكر بتكتيك ثان يكون مصاحبا لعمليات القمع، فأدخل "قوى الثورة المضادة" المتمثلة بقاعدة جماهيرية كبيرة تابعة لقوة ميليشياتية، وقد عملت هذه القوة على تنسيق وترتيب عمليات الاغتيال والتعذيب والتشويه لسمعة المنتفضين، كان عملها مدروسا بشكل دقيق، قد تكون مجزرة السنك والخلاني ابرز ما نسقته هذه القوى فيما بينها، خصوصا في المرحلة الأولى من دخول هذه القوى، اما فيما تلا ذلك، وبعد ان شاهدت هذه الميليشيات الإصرار العالي من المنتفضين على مطالبهم، فقد قامت بشكل مباشر بفض الاعتصامات وفرض الحلول بالقوة، نستطيع تسميتها بمرحلة "التوثية"، وفرض مرشحهم "الكاظمي" والانتخابات المبكرة بالقوة. رغم معارضة القوى المنتفضة، الا انها كانت معارضة هزيلة جدا، بسبب عدم وجود قيادة او تنظيم لقوى الانتفاضة.

صارت الانتخابات امر واقع، فقد هلل وطبل لها الكثيرين، وعقدت مؤتمرات وندوات تبشر بأن الحل سيكون من الداخل، كانت هذه الأصوات والقوى التي تشكلت هي الشكل الجنيني لقوى الثورة المضادة، والتي خرجت من رحم الانتفاضة؛ ذهبوا ليضعوا أيديهم بأيدي سلطة الإسلاميين والقوميين القاتلة والناهبة، اقنعوا جماهيرهم بأنه لن يكون هناك تغيير بالانتفاضة والثورة، انما من داخل مبنى البرلمان، كان طرحا سياسيا نابع من "نفعية" ومصالح شخصية ضيقة.

انتهت مهزلة الانتخابات قبل سنة من الان، تعقدت الأمور بشكل أعمق، تأزمت سلطة الإسلام السياسي الفاشية أكثر، وحصل اقتتال فيما بينهم محدود، وقد يحدث أكثر من ذلك في الأيام القادمة، فالأخبار كلها تشير الى تعقد الأمور في المستقبل؛ وأيضا تأزمت أمور المنتفضين، فالنقاشات الجارية بينهم هي "هل نخرج يوم 1-10 ام لا"؟

امتداد هي حركة سياسية خرجت من رحم الانتفاضة، معقلها الرئيس مدينة الناصرية، اشتركت بالانتخابات الماضية، وحصلت على بعض المقاعد داخل مجلس النواب، قائدهم "علاء الركابي" إسلامي، ذو شخصية ضعيفة، وبثقافة سياسية رديئة جدا؛ نظرة امتداد لا تخرج عن نظرة سلطة الإسلام السياسي، فأغلب مرشحيهم هم اشخاص تابعين لرجال دين "مقلدين"، حتى ان بعضهم في الأيام الأخيرة جلس مع قوى السلطة الرسمية "الإطار"؛ فلسفتهم السياسية او بالأحرى ادعائهم السياسي ان "التغيير" يأتي من الداخل.

المنتفضون في مدينة الناصرية هجموا على مقرات امتداد ومكاتبهم واغلقوها، وكتبوا عليها انها لا تمثل تشرين، انهم اليوم يمثلون وبشكل واضح وعلني "قوى الثورة المضادة"، فقد أعلنوا افلاسهم السياسي والاجتماعي، وأصبحوا منبوذين حالهم حال قوى السلطة، واي تغيير قادم سيطاح بهم ولن تقوم لهم قائمة.
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي في السياسة
- بلد الطقوس الدينية
- (سوف يكون هناك دم)
- الكاظمي يدعو لحِوار ام حٌواٌر
- ذات الطرح
- ما هي احتمالات تطبيق السيناريو الليبي في العراق؟
- ازمة نظام.. ازمة معارضة
- المزارات الدينية...اماكن لغياب الوعي والموت
- وزير الصدر و (البورجوازية)
- ما معنى حل البرلمان وإعادة الانتخابات؟
- نقطة ضوء على الابادة الايزيدية
- لنتخيل فقط
- جموح الخيال وسرحانه
- وماذا بعد ذلك؟
- ذات المشاهد المسرحية
- في بيتنا قاآني ومظاهرات قوى السلطة
- العملية السياسية.... نعل مقلوب
- جفاف وتصحر وصراع القوى الإسلامية والقومية على حصص النهب
- نقابات الأطباء... عجز ام موافقة ضمنية
- هل وقعت قوى الانتفاضة بمأزق؟


المزيد.....




- اليابان تطرد قنصلا روسيًا في رد على طرد قنصلها بسبب مزاعم با ...
- بوتين تحت الضغط.. ما هي الخطوة التالية للرئيس الروسي وهو يوا ...
- قرارها أثار -صدمة-.. ملكة الدنمارك -آسفة- لتجريدها أحفادها م ...
- فتح تحقيق مع عناصر من الشرطة بقضية -المأساة الفظيعة- التي أو ...
- الخارجية الروسية تعلن الالتزام بالبيان الخاص بشأن عدم جواز ش ...
- طهران تنتقد بايدن بعد إعلانه عن عقوبات جديدة وتفرج عن المغن ...
- مع بداية العام الدراسي الجديد.. حجم رغيف -الفينو- يثير غضب ا ...
- حفل موسيقي ينتهي بفوضى وتحرش في مهرجان البولفار بالمغرب
- الصحة: فحص 3 ملايين و 754 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وع ...
- طلب إحاطة لوزير التموين بسبب “الفينو”.. النائبة هناء أنيس: ا ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - حرق مقر امتداد.... مدى الرؤية