أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - رأي في السياسة














المزيد.....

رأي في السياسة


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7373 - 2022 / 9 / 16 - 02:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تنفك الاخبار تتوارد حول "فشل" المفاوضات بخصوص الملف النووي الإيراني، او حسب تصريح جوزيب بوريل "ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي" من انها قد "وصلت لطريق مسدود"، او حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ان أطراف المفاوضات في "مأزق"، وهذه ليست المرة الأولى التي تتأرجح فيها هذه المفاوضات، فهو ملف معقد جدا، ولا يختص فقط بالنووي، بل بالكثير من الملفات التي تمسك خيوطها طهران.

الزيارات المكوكية التي يقوم بها قادة إسرائيل الى الولايات المتحدة وأوروبا، هي أيضا تساهم كثيرا في تأرجح هذه المفاوضات وتأزمها، فالخطاب الإسرائيلي الى اليوم وهو يصّعد من نبرة التهديد والوعيد، ويقول ان ابرام أي اتفاق مع طهران معناه سيطرتها على كل المنطقة، بالتالي فأن إسرائيل لا تخاف من نووي إيران من ان تٌضرب به، بل هي لا تريد منافس لها على سيادة المنطقة.

دول الخليج، او كما يسميها أحد السياسيين الإنكليز "محطات تعبئة الوقود"، هي الأخرى منخرطة في هذا الملف، فإيران لا تخفي تدخلاتها في بعض هذه الدول، خصوصا البحرين والى حد ما الكويت، غير فرض سيادتها العسكرية التامة على الخليج، وأيضا حول الجزر المتنازع عليها مع الامارات؛ فهذه الدول تضغط أيضا على المفاوضين لأدراج ما يريدون.

الولايات المتحدة الامريكية تدرك ان الملف معقد جدا، فيجب عليها إرضاء الكثير من الأطراف، وارجاع إيران لوظيفتها الأولى "شرطي الخليج"، وهذا معناه ان إيران تقدم تنازلات كبيرة، فيجب عليها ان تتخلى عن طموحاتها النووية، والكف تماما والانسحاب من الملفات التي تلعب بها "العراق، سوريا، لبنان، اليمن"، فهل هذا ممكن، وما هو الثمن المرضي الذي ستتلقاه؟

أوروبا وامريكا غاطستان في المستنقع الاوكراني بشكل تام، والتايواني الى حد ما، فروسيا والصين تريدان انهاء حكم القطب الواحد "عسكريا وسياسيا واقتصاديا"، والحرب الأوكرانية كلفت وتكلف أوروبا بالذات الكثير، خصوصا وان ملف الطاقة قد استعر بشكل جنوني، وبدأ يحدث اثارا كبيرة، بالتالي لا يمكن ان تكون هناك مغامرة عسكرية في منطقة الخليج، او هذا ما لا تريده أمريكا والغرب في الوقت الحالي على الأقل.

إسرائيل رغم تهديداتها المتكررة بضرب المفاعلات النووية، الا انها لا تستطيع ان تغامر بهذه العملية بمفردها، فعلتها مرة بضربها مفاعل تموز في العراق دون الرجوع لأمريكا، وعلى أثرها توترت العلاقات بينهم بشكل كبير، بالتالي فأن إسرائيل لا تريد خسارة "الام الحنون"، فضلا عن ان إيران اليوم هي ليست عراق الثمانينات.

في كل تعقيد يحصل في الملف النووي الإيراني، تقوم إيران بإرسال بعض الرسائل الى الطرف الرئيس في المفاوضات الجارية، والتي هي أمريكا، في الأسابيع الماضية تعقدت كثيرا المفاوضات، حتى وصلت كما يقولون الى "طريق مسدود"، إيران وحتى تقوي مفاوضيها بدأت تلعب في الميادين التي تسيطر عليها: تهديدات حزب الله بنسف اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، مع وجود ترسانة صاروخية هائلة لدى حزب الله؛ الفصائل في غزة هي أيضا بوضع قلق وهش مع إسرائيل، وقد ينفجر الصراع بأية لحظة؛ استمرار انشاء قواعد عسكرية في سوريا، وضرب القواعد التي تتواجد بها القوات الامريكية من قبل بعض الميليشيات، ومن ثم انسحابها؛ وفي اليمن فان الهدنة الأممية هي من الهشاشة بما لا يقاس؛ اما في البحر فأن زوارق الحرس الثوري "تتحرش" ببعض السفن او تصادر بعضها.

لكن أكثر ملف تتلاعب به طهران، بسبب هيمنها الكاملة عليه، هو ملف العراق، فهو الأخطر بالنسبة لأمريكا؛ فالعراق يصدر أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا، ومرشح للزيادة، ولا يمكن تعويض هذه الكمية، في وقت فيه ازمة الطاقة هي الصورة الأبرز، وإيران لديها الامكانية الكاملة على غلق انابيب التصدير في العراق، فكل السلطة وخصوصا الميليشيات وقادتها هم رهن إشارة طهران، وقد أرسلت رسالتها "حرب ال36 ساعة"، ولا زالت ترسل "خطبة باسم الكربلائي"، ولا يمكن التكهن بالتصعيد الميليشياتي في قادم الأيام، هذا فضلا عن تواجد اكبر سفارة امريكية في العالم، مع وجود بعض القوات العسكرية النوعية.

أمريكا ليست ضعيفة في العراق كما يخيل للبعض، فقد أرسلت مساعدة وزير خارجيتها، وهذه قالت بالنص "العراق لديه 85 مليار دولار في صندوق التنمية الذي نشرف عليه"، أي تحرك خاطئ فأننا سنمنع عليكم هذه الأموال، اما عسكريا فقد أرسلت قائد القيادة الوسطى، وهو إشارة الى التدخل العسكري المباشر.

ان العالم الرأسمالي اليوم هو في أعمق ازماته، ازمة وجود بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد ينذر بحرب كونية تحرق الأرض ومن عليها، وهذه المنطقة هي واحدة من أكثر البؤر سخونة، فقد تتفجر الأوضاع في اية لحظة؛ انها البزوغ والفجر الدموي المستمر للنظام الرأسمالي المتهالك.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلد الطقوس الدينية
- (سوف يكون هناك دم)
- الكاظمي يدعو لحِوار ام حٌواٌر
- ذات الطرح
- ما هي احتمالات تطبيق السيناريو الليبي في العراق؟
- ازمة نظام.. ازمة معارضة
- المزارات الدينية...اماكن لغياب الوعي والموت
- وزير الصدر و (البورجوازية)
- ما معنى حل البرلمان وإعادة الانتخابات؟
- نقطة ضوء على الابادة الايزيدية
- لنتخيل فقط
- جموح الخيال وسرحانه
- وماذا بعد ذلك؟
- ذات المشاهد المسرحية
- في بيتنا قاآني ومظاهرات قوى السلطة
- العملية السياسية.... نعل مقلوب
- جفاف وتصحر وصراع القوى الإسلامية والقومية على حصص النهب
- نقابات الأطباء... عجز ام موافقة ضمنية
- هل وقعت قوى الانتفاضة بمأزق؟
- العمل النقابي


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - رأي في السياسة