أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الفساد في العراق... قاعدة بلا استثناء














المزيد.....

الفساد في العراق... قاعدة بلا استثناء


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7420 - 2022 / 11 / 2 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظاهرة الفساد تعرفها معظم دول العالم. ومنذ القدم. ولكن بدرجات قليلة تكاد لا تذكر. وفي مؤسسات أو دوائر محدودة جدا لا تكاد تؤثر لا على سمعة الدولة ولا على المال العام. وان حصلت فهي تحصل لمرة واحدة في أغلب الأحيان . وفي موقع أو مكان معين تدور حوله الشبهات منذ فترة. وتتم معالجة الموضوع بسرعة والتخلص من شره. وهذا يحصل بطبيعة الحال في الدول التي تحترم قوانينها وتطبقها بصرامة على الجميع دون استثناء. ابتداء من رىيس الدولة او الحكومة وانتهاء بالموظف الصغير أو المواطن العادي.
وكم من سياسيين كبار. في هذه البلد أو ذاك. باستثناء العراق طبعا. انتهى بهم فسادهم "المتواضع جدا" مقارنة بفساد سكنة المنطقة الخضراء في بغداد. إلى السجون وفقدوا ماء الوجه سياسيا. والى الابد
في العراق الديمقراطي حسب الادعاء الكاذب لحكامه. ما زالت رائحة "شعواط" ودخان ما يسمى ب "سرقة القرن" تزكم الانوف. وسط أصوات احتجاج ومعارضة وعشرات المقالات في أكثر من ألف موقع وصحيفة وقناة تلفزيونية. وقد وصل إلى خبر السرقة إلى عنان السماء. وكأن القوم اكتشفوا. ويا لهم من مغفّلين. أن هذه السرقة الضخمة هي الأولى من نوعها. وكان ايادي ساسة العراق. من شماله إلى جنوبه ومنذ ما يقارب العشرين عاما. نظيفة ومعطّرة بالنزاهة والزُهد والتقوى. وبالتالي أثارت استهجان واستغراب الجميع مع ردود أفعال عاصفة وكانها. اي السرفة. حصلت في سويسرا أو في السويد وليس في العراق الذي ضرب رقما قياسيا في الفساد والسرقات والرشاوي.وعلى عدة مستويات. من رئيس الدولة وانت نازل حتى تصل إلى اصغر موظف في أصغر شركة حكومية.
ومن لم يتورط في الفساد والافساد. حتى هذه الساعة. فهو ليس بالضرورة نظيف اليد ونقي الضمير بل على العكس من ذلك. أنه ينتظر بفارغ الصبر دوره المرسوم له وفرصته الذهبية ليغرف بيديه الاثنتين ما شاء له القدر الاحمق من أموال الشعب المسكين. تطبيقا للحكمة أو المثل القائل: "فاز باللذات من كان جسور" ليأخذ نصيبه بلا حسيب ولا رقيب من خيرات العراق المنهوبة طبعا قبل فوات الاوان.
في العراق كل شيء مباح ومستباح. والفساد المالي والإداري اصبح قاعدة راسخة بلا استثناء. وعلى صخرة الفساد الصمّاء سوف تتحطّم جميع مساعي وجهود. حتى وإن كانت صادقة فعلا. كل من تسوّل له نفسه للحيلولة والوقوف. ولو على ما بعد ميل. في وجه الفاسدين وسراق لقمة الفقراء.
العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي تغلغل فيها فيروس الفساد القاتل بشكل لا أمل في الشفاء منه. وشمل - تصوّرا - اكثر من عشر وزارات.وهاكم بعض الأسماء على سبيل المثال فقط: وزارات الصحة والكهرباء والنفط والنقل والتربية والاعمار والداخلية والخارجية والدفاع والمالية والصناعة....الخ. والوزارة التي تخلو من الفساد والفاسدين هي في الغالب الوزارة التي ليس فيها أموال كثيرة ولا ترتبط بعقود ومشاريع وصفقات مليونية. خارجية أو داخلية
لم يسلم من آفة الفساد المتوحشة حتى المؤسسات والهيئات المستقلة كما تُسمى زورا وبهتانا.
صرنا نحسد الصومال وجيبوتي وافغانستان على فسادهم الذي لا يستحق الذكر. والذي اختفى الحديث عنه تماما في وسائل الاعلام الدولية ليحل محله الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة والحكومة في العراق. والذي يديره أصحاب العمائم والافندية الذين جاؤوا من وراء البحار او من اعماق السراديب الحوزية المظلمة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا ذكريات على جدار من رخام متأكل
- مقتدى الصدر...هدوء ما بعد العاصفة؟
- يا زيلينسكي ان لم يعجبك الاستسلام... فحاول التفاوض
- اسال روحك...ماذا فعلتْ بروحي مؤخرا؟
- ما اصعب اللحاق بالركبِ على ظهر سلحفاة !
- اكره الخبر العاجل !
- لم اجد آذانا صاغية لصمتي المطبق...
- ما زال -بيت القصيد- مغلق الابواب في وجهي !
- ثلاثةُ بيوت سكنتني دون مقابل !
- تتصبّب الغيوم عرقاً عندما تراني مقبلاً أو مدبرا
- ذات زمن لم يكن في الحسبان...
- فقدتُ صوابي وانا ابحث عن جادّة الصواب !
- متى تكفّ الكلمات عن مطاردتي ليلا ؟
- خريفُ العمر يودّع ربيع الشباب
- مشاعر مخبئة بين ثنايا الكلمات
- على بعد الف ميل من الانتظار
- خمسون درجة مئوية تحت الصفر العاطفي !
- سيماهم في وجوههم من أثر الفساد !
- على قارعة الانتظار اقتفي أثر المواعيد
- داحس والغبراء على مشارف المنطقة الخضراء /قصيدة


المزيد.....




- الرئيس الإيراني: أي -عدوان- جديد على بلادنا سيُقابل -برد أشد ...
- -تذكير لإدارة بايدن-.. مراسلة CNN توضح سبب استيلاء إيران على ...
- الجوع والموت يفتكان بالأطفال في إقليم دارفور السوداني
- ما الأسلحة التي استخدمت في الهجمات الإيرانية وكيف أحبطتها إس ...
- -صد الهجوم الإيراني إنجاز إسرائيلي كبير- - هآرتس
- شاهد: روسيا تطلق عملياتها العسكرية في دونتسك وتستخدم نظامي أ ...
- الحل السحري لمواجهة كابوس حساسية الطعام عند الأطفال
- بعد الهجوم الإيراني..دعم إسرائيل يزداد قوة في ألمانيا
- -حزب الله- ينعى أحد مقاتليه
- CNN: قوات فرنسية ساعدت إسرائيل في صد الهجوم الإيراني


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الفساد في العراق... قاعدة بلا استثناء