أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769661

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كارل ماركس في رحاب عبقرية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)














المزيد.....

كارل ماركس في رحاب عبقرية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7383 - 2022 / 9 / 26 - 16:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأنا أحلق في رحاب الفكر الفلسفي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي والإنساني للإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) في مقولته الرائعة التي تجسد كل المعاني الإنسانية حيث يقول : (ليست هناك نعمة موفورة إلا وبجانبها حق مضيع) وتسير الأيام والسنين وبعد حوالي عدة قرون على تلك المقولة الرائعة يستدل عليها الفيلسوف كارل ماركس ويستنبط منها نظريته الاقتصادية (فائض القيمة) التي أحدث فيها ثورة في علم الاقتصاد وكتابه المأثور (رأس المال) وحفز يقظة ثورية لدى الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم بإدراك حقوقهم وحرمانهم منها من خلال نظريته الاقتصادية (فائض القيمة) وعلى ضوء هذا القانون يعكس كيف يستغل الرأسمالي ويسلب جهد العامل الكادح ويكون الثروة الكبيرة التي من خلالها يوسع معاملة ويزيد مكانته ووسائل الإنتاج وتقوم المقولة (ليست هناك نعمة موفورة إلا وبجانبها حق مضيع) التي خلقت لدى ماركس نظريته (فائض القيمة) :-
يمتلك رأسمالي مصنع لإنتاج الساعات اليدوية ويعمل في هذا المعمل خمسة عمال ينتج في اليوم الواحد عشرة ساعات يبيع الساعة الواحدة بمبلغ عشرة دنانير فيكون مجموع ما يحصل عليه الرأسمالي (مئة دينار) .. أما أجرة العامل الواحد (عشرة دنانير) فيكون مجموع ما دفعه الرأسمالي (خمسون دينار) يضاف إلى هذا المبلغ نسبة اندثار عشرة دنانير وإيجار المحل خمسة دنانير ومصاريف أخرى عشرة دنانير يكون النتيجة :
أجور العمال خمسون دينار + كهرباء المحل خمسة دنانير + إيجار محل خمسة دنانير ومصاريف أخرى عشرة دنانير = سبعون دينار.
الرأسمالي باع الساعات بمائة دينار إذن :
مائة دينار – سبعون دينار = ثلاثون دينار ربح الرأسمالي التي تعتبر فائض القيمة وهي بالأساس نتيجة جهد العامل وتمثل (الحق المضيع) وعند مقارنة مقولة الإمام علي (عليه السلام) (ليست هناك نعمة موفورة إلا وبجانبها حق مضيع) .. إن تراكم رأس المال التي تمثل ملكية الرأسمالي هي (النعمة الموفورة) التي تكونت من خلال (فائض القيمة) الذي يمثل (الحق المضيع) الذي هو من جهد العامل، وبتراكم فائض القيمة يتكون ملكية الرأسمالي (النعمة الموفورة).
ماركس وطبيعة المجتمع :
إن طبيعة المجتمع الماثل أمامنا ليس كيفياً وليس هنالك مجال لاستنكاره ونفيه كحالة شاذة منافية لأخلاق المجتمع بل هو نتاج تطور ضروري كان على الإنسانية أن تمر به خلال تطورها وتقدمها بالرغم أن هذا التطور والتقدم يحدث خارج إرادة الإنسان إلا أن الإنسان له دور فعال في مسيرته وقيادته والتأثير عليه بما ينسجم مع مصالحه وطبيعة حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يقول ماركس : (إن الفلاسفة فسروا التاريخ وعلى الإنسان أن يغيّره) .. إن التغيير لا يمكن أن يحدث بدون تدخل الإنسان بعكس التطور الذي يحدث مسيرة التاريخ الذي يكون خارج إرادة الإنسان مثل النضال الطبقي ومسيرة التاريخ العلمي والأدبي والاقتصادي ومستوى نضوج ورقي وتقدم الإنسان إلا أن ذلك لا يعني أن الإنسان ليس له دور في ذلك .. صحيح أن بعض الظواهر تحدث خارج إرادة الإنسان ولكن الإنسان يستطيع أن يحورها ويكيفها حسب ظروفه وحاجاته حتى الأعاصير في الطبيعة والهزات الأرضية تحدث الخراب والدمار ولكن الإنسان لا يقف مكتوف اليدين أمامها وإنما استطاع بعقله وذكائه أن يخلق كل ما هو في مصلحة الإنسان وسعادته ورفاهيته ويكشف مختلف الوسائل والطرق العلمية والتكنولوجية ويسخرها في خدمته ومصلحته.
إن النظرية الماركسية تمتاز عن جميع النظريات لأنها لا تتمحور في حالة واحدة مثل الرياضيات والذرة وغيرها من العلوم بينما النظرية الماركسية تعالج الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل ما له علاقة بالإنسان وحياته ووجوده متمثلاً في معظم الإنتاج الفكري الوجودي ضد اغتراب الإنسان وضياعه عن نفسه .. كما تقف ضد تشويه إنسانية الإنسان وتخريب وتدمير الطبيعة .. وليست هذه الظاهرة وليدة اليوم وإنما تمتد إلى عملية نشوء وتطور الثورة الصناعية في الغرب منذ القرن الثامن عشر.
إن المسألة المركزية في النظرية الماركسية هي مشكلة وجود الإنسان ككائن موجود فردي وواقعي حقيقي تتجسد معنى وجوده من خلال اعتباره كعامل منتج الذي يتحقق ذلك في الصيرورة التاريخية والنظرية الماركسية ترى أن الإنسان في إحساسه الكامل ككائن موجود في مجتمع معطي وفي طبقة اجتماعية معطاة الذي جرى تطوره من خلال المجتمع.

يتبع ....



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير الصحيح يجب أن يشمل هيكل الدولة القديم من الرأس حتى ا ...
- لا دستور ولا ديمقراطية بل حكومة إطارية
- العراق وحركة أنصار السلام في العالم
- بوتين والحرب الروسية – الأوكرانية
- مضى على الانتخابات أحد عشر شهراً والحوار البيضة من الدجاجة أ ...
- الحل المفضل للجميع .. حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة
- المعارضة البرلمانية
- أية أفكار دخيلة تدخل على مبادئ الإصلاح والتغيير تشويه لها
- لينين والأسس التنظيمية
- في رحاب الماركسية
- الخطأ لا يحل بالخطأ لأنه يفرز الخطأ نفسه
- المفكر غرامشي والثقافة
- إذا اشتعل لهيبها صعب اطفائها
- إذا عجز التطبيق عن متابعة النظرية فلابد من وجود خلل في التطب ...
- الضمائر الميتة
- النظرية الماركسية
- الجهل السياسي بين الحقيقة والمطلق والنسبي
- ماركس وحركة التاريخ
- العراق بين الجاهل والمتعلم الأمي
- الماركسية والشعب


المزيد.....




- السودان.. اتفاق بين جنرالات الجيش والمدنيين لإنهاء الجمود ال ...
- السودان.. اتفاق بين جنرالات الجيش والمدنيين لإنهاء الجمود ال ...
- ارتفاع نسبة التضخم في النمسا إلى 11%
- موسكو تنفي إجراء أي مفاوضات مع كييف حول منطقة آمنة بمحطة زاب ...
- توقيع على الاتفاق الإطاري لإنهاء الأزمة في السودان
- بالفيديو.. النيابة العامة بأبو ظبي توضح طبيعة العقوبة الضخمة ...
- واشنطن ترفض التعليق على محاولة قوات كييف ضرب مطارين عسكريين ...
- شبّه لبنان بـ-التيتانيك-.. مسؤول استخباراتي إسرائيلي: مشروع ...
- ما وراء نفي ماكرون سعي الغرب لتدمير روسيا؟
- -الثورة مستمرة-... المتظاهرون الإيرانيون يكذبون مزاعم -حلّ- ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - كارل ماركس في رحاب عبقرية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)