أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حَالَة مُسْتَعْصِية














المزيد.....

حَالَة مُسْتَعْصِية


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7381 - 2022 / 9 / 24 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


_ بداية...

نَظَرْتُ إليها نَظَرَتْ إلَيَّ ثُمَّ نَظَرْنَا مَعًا جِهَةَ آلْمَمْنُوعِ وَغَادَرْنَا..كَانَ ذَاكَ أوَّلَ شِتَاءٍ تَبَادَلْنَا فِيهِ آلْحَسَرَاتِ ذات أصيل خِلْنَاهُ آلْبِدَايَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ َنْلَتِق أبَدًا

_ غيبوبة...

اِنهالتْ آلأَمْصَالُ وآلْحُقَنُ وخليط من آلأَدْوَاء في جسمه تغوص ترتق تخيط.. احتكاكٌ غير رَخْوٍ آسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ فترات غير قصيرة..اِنْهَارَ كُلُّ شيء على رأسه.. هالَةٌ دُخان يَحْمُومِ دِماء.طَفِقُوا يُرَوِّضُونَ ما يشبه أطْرَافا معجنة لتَتَّزِنَ آلْحَرَكَات..وبعد مدد من آلعمليات وإعادة العمليات، وبعد عناء مع العقاقير والكشوف وإعادة الكشوف، استعاد عافيته، وقرر ذات صباح آلخروجَ الى حديقة مشفاه يتنسم هواء عليلا ربما..فارتطمتْ رِجْلُهُ المترنحةُ المتعثرة بعجلة سائبةٍ وقعَ على إثرها في غيبوبة لم يخرجْ منها لحد الآن

_ طوفان ...

في ليلةٍ، لاحظ الجميعُ أنَّ السماء قد فرغتْ من الأنوار وشاهدوا نسرا كبيراً يمتطي صهوةَ شجرةٍ عملاقة تطير في الأجواء وفي يده اليسرى حِبالٌ مِنَ اللبلاب يعقل بها ما يصادفه من كواكب ونجوم.وكان كلما صاد أحدَها وضعها في جِراب من الخش مُعلق في جذع شجرة. وما هي الا أيام حتى جَفّتِ السماءُ سادَ الدنيا ظَلامٌ ولم يعدِ الناسُ يَرون سوى جناحيْن عملاقيْن يَسدان الأفقَ وبطن مُنتفخة تَتدلى إلى الأمام وشجرة تتعلق بها أوراقُ اللبلاب مَكتوب في جذعها بحروف بارزة:أنا وبعدي الطوفان

_ عود ثقاب...

في صندوق بريد بالوعات آلمجاري، وجدتْ مقذوفة نفسَها.تلقفها طائر يشبه آلغراب.نقر نقرة آرتشف وطار.وفي عشه باض بيضة سلخت قشرتها،فخرج إنسان في حجم عود ثقاب

سَامُورَاي...

كمَا يستلّ آلسَّامورايُ نَصْلَه آلأثيرَ أنثرُ آلألوان في مساحات فارغة في بدني كي أنتشلَ غصصَ روحي من هلاوسها آلأخيرَة

_اِنْتِظارٌ أَخير...

لما أردتُ أنْ أرفعَ كُمي إلى الزنديْن كما كنتُ أفعلُ عادةً في رد فعل ألفتُه عند مباشرتي الأجواء العالقة والأطيان اللازبة في آلهواء آلأدهم أو عندما أتحفزُ لشأن يحتاج التشميرَ على سواعد الجأش،لما أردتُ أجأر في الفراغ..لِمَ أنت هكذا خواءٌ..ألفيتُني_ويحاه_رخوًا دون زندين، دون عضلات يفتلها وجيبُ القلب، دون جنون يفك عقال العقل..إذ ذاك،تيقنتُ منْ شيخوختي الشاردة،من آنهياري المهلهل، من عجزي المتعثر،من موتيَ الساخر من قدَري ومن سماجة عتي الأعمار..انكمشتُ انزويتُ ضربتُ الطَّمَّ صمتتُ أنتظر على مضصُ قدومَهُ المقيت

_أفعلُها كثيرا...

صحيييح..لم أقتل أحدا في حياتي؛ لكن عندما أغمض عينيَّ أفعلها كثيرا

_حَالة مستعصية...

في آلصباح، أودعوه بُويَا عُمَرْ(١).في آلضحى،تفقدوا هواجسه بقرابين تليق بمقام آلكرامات.قُبَيْلَ الغروب، اعتبروا ذهانه فصاما.ولما أعيتهمُ آلحيلة، استسلموا لسباتهم، فآستيقظ هو في عز آلعتمات يدرس حالتهم المستعصية


●إحالات:
١_بويا عُمَر:ضريح بجنوب المغرب كان"يعالج"فيه المرضى العقليين والمختلين نفسيا قبل أن يتم غلقه نهائيا



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَيْنَا فِيرْجِينْيَا
- شَغَفِي بِهَا
- لَا، لَمْ يَنْقَرِضْ بَعْدُ
- مَوْلُودٌ
- رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ أقدارُ الديدانِ رُبما
- لِمَ،ياطِفْلِيَ الذي كُنْتُهُ،تَزُورُنِي
- ظِلَالُ البْنِيقَاتْ
- اللهْ يَجْعَلْ قَدْ الصَّحَّة قَدْ لَعْمَرْ
- كَتَاغْسِيس
- أقنعةُرأس المال آلبشعة
- كُلٌّ فِي زَمَانِهِ آلنَّضِيدِ..بخصوص الزمن في رواية-الصخب و ...
- شَبَقُ آلحروف في(إنسان بلا سجايا)
- وَعَلَى آلطُّفُولَةِ آلسَّلَام
- (ها أنذا) كما جَأرَها آلمسمى عنتره
- علمتني الرياضيات الشيءَ الكثير..لا..لم تعلمني شيئا
- لَمْ يَعُدْ لِي حَنِين
- سُقوطٌ حُر
- ضَحِكَ وآلسّلام
- حَسْرَة
- لِيَأْتِ جُودُو أو لَا يأتي..لا يهم..


المزيد.....




- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حَالَة مُسْتَعْصِية