أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - غريبان في مطار














المزيد.....

غريبان في مطار


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


قَعَــدتْ فمــالَ بهـــا إِلـيَّ المَقعَـــــدُ
وبَـدا ربيعـــــاً لي المطــارُ الأَجـردُ
وتَبسَّــمـتْ،فانشـقَّ غيـــمُ كــآبـتــي
عن صفوِهـا،وابيضَّ ليـلي الأَســودُ
وتَســاءلـتْ نظـراتُـنــــا عنَّــا،ومــا
كَـذَبَ الجـوابَ على الوجـوهِ تَجسُّـدُ
بانـتْ عليهـا "الغوطَتـانِ" نضــارةً
وعَلَيَّ للشـعـــراءِ بـانَ "المِـربَــــدُ"
وبــلا كــــلامٍ قـد تــأَكَّــــدَ أَصلُنــــا
إِنَّ العيــــونَ جــوابُــهـنَّ مُـؤكَّــــــدُ
وتَدَمْشَــقَــتْ غُنْجـاً لتُخفـيَ للهــوَى
صُــوَراً،أَخـذتُ بكشـفِــهــا أَتبغـــدَدُ
ولكَــمْ كذَبــتُ مُسـمِّيـــاً حُبِّـي لهــــا
شَغَفـاً،وحُبِّي ــ لو صدقـتُ ــ تَعبُّـــدُ
خيــرُ الصـلاةِ لـديَّ بينَ عيــونِهــــا
ولغيـرِ عُشَّـاقِ الجمـــالِ المسـجــــدُ
وليَجتمِــعْ قُبـــحُ الجهالــةِ كلِّـهـــــا
ليقـــولَ عنّي:كــافـــــرٌ أَو ملحـــــدُ
هي وحـدَهـا بانـتْ،وليسـتْ وحدَهـا
كانـتْ جيـــوشُ جمــالِهــــا تتحشّــدُ
طالعـتُ نهديهـــا نظيـــرَيْ غربـتي
بهمــــا جمـــوحٌ مثلهـــــا وتَمــــرّدُ
إِنْ لم تَمـرَّ على حريــــرِهمـا يــدي
لمســـاً؛فقـد مــرَّتْ لعَيــنٍ لـيْ يــــدُ
وطمعتُ في عطشِ الورودِ بخـدِّهـا
فشرعتُ أَبـــرُقُ كالغمــامِ وأرعـُــدُ
ولئـنْ تَــــردَّدَ أَنْ يُقـبِّـــلَهـــــا فـمي
حرَجـاً،فمـا مَنــــعَ الســــلامَ تَــردُّدُ
ودنـوتُ.لاأَدري ــ وقـد حَيّيتُهــــا ــ
أَيُــــذمُّ دانٍ نحـوَهــــا أَمْ يُحـمَـــــدُ؟
ـ:أَنا،شهرزادُ،اسمِي فقلتُ لها:أَنا
عبــدالإِلـــهِ وفي العـــراق المولـــدُ.
سفـــري غـداً قالتْ،فقلتُ لها:إذنْ
لـمْ يَبـقَ من عمــري هنــا إِلَّا غــــدُ
قالتْ:بقــاؤُكَ في فنائِــكَ عاشـقـــاً
لا تُبـقِ منــكَ عليــكَ شـيئـاً يُوجَـــدُ
لولم تَضـلَّ النـــاسُ عن حُـبٍّ لـهــا
مـا كــانَ عيسَى هـاديـــاً ومُحمَّـــدُ
وتَنهَّـدتْ وهي الضحوكُ فـزادَهـــا
لطفــاً علَى لطف الســرورِ تَنهُّــــدُ
وبرملـــةِ الصوفيّ في تـأويـلهـــــا
للـديــنِ غـــاضَ مُثَـلِّــثٌ ومُوِحِّــــدُ
مــا اللَّــه إِلّا كـامــنٌ فيـهــــا.بــــلا
حَـــدٍّ.ومـــا مِــنْ مُطلَـــقٍ يَـتحــــدَّدُ
لا أَوَّلٌ للحُســنِ في أَبـعــــادهــــــا
أبـــداً،ولا لـــه آخِـــرٌ.هـو ســرمــدُ
أَعيتْ مقـالـي كالسـرابِ صفـاتُهـــا
أَجــري لهـــــا ظمــأً،وعنّي تَبـعـــدُ
شـاميَّــةٌ كالكنــــزِ إنْ صَمَتَـتْ؛وإِنْ
نطقـتْ تَنـــاثــــرَ لــؤلــؤٌ وزُمـــرّدُ
أَعظمـتُ فيهـــا ـ كلَّمــا حدَّثـتُـهــا ـ
معنىً،وأعظمُـــه العميــقُ الأبعــــدُ
وَرِثــتْ أبـا تَمّــــامَ في تَـلميــحِــــه
ماكـدتُ أَفهـــمُ مـاتَـقـــولُ وتَقصــدُ
يــومَ التقينـــا لائـــذيــنِ بـغـربـــــةٍ
من شـفــــرةٍ تُدمِي،وعيـنٍ تَرصُـــدُ
طيريـنِ قد بَلـِيَ المُقيــــمُ ونحـن في
ريــحِ التغـــرُّبِ جنحُنـــــا يَتجــــدّدُ
لـن تَقبـــلَ الأقفــاصَ عِقبــانُ الفـلا
حتَّى إِذا هيَ فِضَّـــــةٌ أو عسجـــــدُ
مَنْ قــالَ ماطابـتْ لنـــا أوطانُـنـــا؟
مـاطــابَ قمـــعُ مواهــبٍ وتَبلُّــــــدُ
لولا انحطـاطُ العـيــشِ بين دواجـنٍ
ماشــاقَ نَسـراً في الجبــالِ تَشـرُّدُ
أوَما ارعوَى ذو الحكمِ من بَغيٍ لـه
وشـعـــارِ"حـزبٍ" خُلَّبٍ لايُــورِدُ؟
كــمْ "كُوفَـةٍ" مفجوعـةٍ في أَرضِنـا
منــه،و"حَجَّـــاجٍ" علينـــا يَحقــــدُ!
أَنَّى نَكـنْ يَشـنِـقْ سواقيَـنــا صَدىً
منـــه،ويَغْتَــلْ زرعَنــا لـــه جلمــدُ
ومتَى نَقُـلْ:"لا"،يَسـتبـِـحْ أَصواتَنـا
صمتُ العبيــدِ،وبالثُبُــورِ نُهــــــدَّدُ
لاذنْـبَ إِلّا أنَّ مصبــاحــــاً لنـــــــا
أَمسَى يَـدلُّ إلى الطريــقِ ويُرشِـــدُ
حُلمــاً بأَنْ يَنفــكَّ عن أَقــدامِنـــــــا
قَيــدٌ،ويَسـمــــعَ مــانقــــولُ مُقيِّـــدُ
أَ سَـمَاءَنــا الثكلَى،ومابــرحَ الأَسَى
مُذْ موتِ شـمسِـــكِ ليـلُـــه يَتلبَّــــدُ
هلْ بعـدَ نـــــارِ الحقــدِ من ماءٍ لنـا
تَشفـَى بـه كبــدُ الــــودادِ،وتَبـــرُدُ؟
أَيَّــانَ سُـحـبُ دمائِنــــا ودموعِنـــا
عن بسـمــــةٍ لشفـــاهِنـــا تَتَبَـــدَّدُ؟
لابدَّ من فجـــرٍ يُطـلُّ بـ"ســوريــا"
يوماً،وطيـــرٍ بــ"العــراق" يُغــرِّدُ
ونَحُطُّ في "بغــدادَ" رَحـلَ قلوبِنــا
أو في "دمشقَ"،وبَعـدَ هـمٍّ نَسـعَــدُ
وإِذا طوانــا ـ شـهــرزادُ ـ ثَراهمــا
موتـاً،فإنَّــا في الــربيـــــعِ نُــــورِّدُ
كــمْ من ســـراجٍ أَطفـأَتْـــه عــداوةٌ
وســراجُنـــا بسَـنَى المـودَّةِ مُـوقَــدُ
مهمـا يُثَـنِّ ذوو الغبــاوةِ روحَنـــــا
لفظـاً،ففي معنَىً لــها هـي مفــردُ
لولا المحبَّـــةُ غــايــــةً ووسـيلــــةً
مـاكانَ آدمُ في الوجـــودِ سـيَخلُــدُ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الشاعر الإجتماعية
- لوسي
- رزيئة عروس
- نبذة من حركة الشعر العراقيّ في كندا،والهجرة إليها.
- يالهفي عليكَ
- نزيف الشمس
- الشاعر الحريب
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة


المزيد.....




- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...
- العراق يزيد رقعة زراعة القمح لنحو مليون فدان في 2022-2023
- شاهد: أوكراني يستخدم صندوق الموسيقى اليدوي لنشر -السعادة- في ...
- شاهد: اندماج لوحات فنية عملاقة تفاعلية من مبدعي العالم في مع ...
- منح جائزة نوبل في الطب هذا العام للسويدي سفانتي بابو
- فيلم -أثينا-.. الوجه المظلم لباريس -عاصمة النور-
- سعد سلوم الفائز بجائزة ابن رشد الألمانية: التنوع يمثل ميراثا ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - غريبان في مطار