أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - معاناة مُعلِّم














المزيد.....

معاناة مُعلِّم


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6296 - 2019 / 7 / 20 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


قيلتْ هذه القصيدة تأثّراً بظروف التعليم في أواخر السبعينيَّات في العراق؛خصوصاً بموقف الصديق الأستاذ(محمّد تركي المعمار) الذي آثر السجن على أنْ يسير في طريق القمع والإستبداد عام 1978م.
ـــــــــــــــــ
ياســـائلي عن مِهنـــةِ الأُســتــــــاذِ
لارُزءَ في أَرضِ العــــراقِ كهـذي
لـم تُبـقِ غيـرَ حُشَـاشـةٍ من مهجتي
أَلمـاً,ومِـن كبــدي سِـوَى أَفـــــلاذِ
غَرِقــاً أَصيــحُ.ومَن يُغيـث مُعلِّمــاً
ــ لامــالَ عنــده ــ طالـبَ الإنقــــاذِ
صَفِـرتْ يـَـداه.فيا لـذلِّ طموحِــــه!
مــاكــانَ أَقــربَـــه إِلَى الشــــحَّـاذِ!
ســحقتْ أَمانيَـــه وحــوشُ همومِـه
لـم يَبقَ ممَّــا وَدَّ غيـــرُ جُـــذاذِ(1)
كـالفــــأَرِ مـأَســــوراً بقبضةِ قطَّـةٍ
مـــامِـن مَفــــرٍّ عنــــده ومَـــــــلاذِ
حتّى الطيور تَعوذُ من خطرِ الردَى
بعشـوشِـهـا,ويَبيـتُ غيــرَ مُعــــــاذِ
ماقيمـةُ العِلْـــمِ المُهـــانِ جَنـاحُـــــه
بمَخـالــبٍ للجهـــــلِ من فـــــولاذِ
وسـلاســلٍ قالـتْ لهــــا أَحقــادُهــا:
ضُرِّي المُعلِّـــمَ مااسـتطعتِ وآذِي
للأَثريـــــاءِ من الرغـــادةِ وابـــــلٌ
ولــه مـن الأَحــلام بعـضُ رَذاذ(2)
في الـرتبــة السفلَـى.وأَعلَـى رتبــةٍ
للتـــــافهيــــنَ الحُمـقِ والشُـــــــذَّاذِ
للحـاكميــــنَ القاتليـــنَ الأَبــريـــــا
ءَ الشــاربيـــنَ دمــاءَهــمْ بِلَــــــذاذِ
والعارضينَ من الوعـــودِ أَحبَّهـــا
لمُغَـفَّـــلٍ قــــولاً بــــلا إِنــفـــــــاذِ
والهــازئيـــنَ غبـــاوةً بمـواهــــبٍ
وبـعبـقــــريَّــــــةِ رادةٍ أَفـــــــــذاذِ
مُستحوِذونَ على العقـــولِ لحَرفِهـا
ومُفـاخــرونَ بأَبشــع اســـــتحــواذِ
مجدُ المُعلِّــمِ باليـــراعِ ومجدُهــــمْ
بسـيـاطِ جَـــلّادٍ,وصونِ رِبــاذِ(3)
مـــاعنــده بـــاقٍ لأجيــــــالٍ ومــا
عنــــدَ الطغـــــاةِ فُقَـاعـــةٌ لنَفـــــاذِ
شَــتَّانَ بينَ ربيـــــعِ حرفٍ مُورقٍ
حُبَّـاً,وجَــدبِ عـــداوةٍ ونِــبـــــــاذِ
تبّـاً لأَرضِ جهـالــــةٍ لم تحتـــــرمْ
في ليـلها الـداجي سـنَى الأُسـتــــاذِ
لـكنَّـــــه رغـــــمَ الـدجَى مُتشـبِّـثٌ
بســراجِـــــه وبنــــورِه الأَخَّـــــاذِ
ومُـبشِّــرٌ بطلـــوعِ نَشءٍ في غـــدٍ
وبعصمةٍ بشعــاعِهــــمْ وعِيــــــاذ
أَكـرمْ بـه من مُرسَـلٍ ــ لم يَستهنْ
بأَمـانــــةٍ في عنقِــــه ــ نَـفّــــــاذِ
كـ (مُحمَّدٍ) قد قالَ ساجنُه:اعتَرِفْ
فأَجابَـــه:ماشــئتَ قُـلْ إِلَّا ذِي(4)
لا بـــدَّ من عقلٍ جديــــدٍ ســـاحقٍ
دَغَـلَ الخنــوعِ بمنجـلٍ جَـــــــذَّاذِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)جُذاذ:ماتكسّرمن الشئ.(2)الرغادة:طيب العيش.وابل:مطر غزير.رذاذ:مطر ضعيف.(3)اليراع:القلم.رباذ:علائق السياط.مفردها ربذة.(4)محمَّد:هوالمعلم السجين (محمد تركي المعمار).



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث
- دعيني أُصارحكِ
- مع شاعر الضمير
- خواطر حول خمريّات الحبوبيّ(1)
- سيّدة الليل
- حنين
- قولٌ في مجموعة-شظايا أنثويّة-
- حروف من سيرة الفقيد باسم الصفّار
- الجمال والوعي في كتاب-في أُفق الأدب- ل سعيد عدنان
- إِمبراطوريَّة الدمار
- ايها اللصوص
- هيلين
- صرخة النار


المزيد.....




- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - معاناة مُعلِّم