أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - يالهفي عليكَ














المزيد.....

يالهفي عليكَ


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6736 - 2020 / 11 / 18 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


في رثاء المناضل الوطنيّ والصديق المربِّي الأُستاذ محمَّد تركي المعمار الذي أَثكلتني الجائحة إِيّاه.
ـــــــــــــــــــــــــــ
عليــكَ دماً سَـحَّتْ مَـدامعـيَ الحُمْــرُ
قُتِـلْـتُ.وما قتـليْ بـرُزءٍ لـــه ذِكْـــــرُ
تَصدَّعتُ من لَهْـفيْ عليـكَ،وذابَ ليْ
حديـدٌ تَحدَّى النـارَ،وانْفَتَّ ليْ صخـرُ
وخضَّبـتُ نفسيْ بالســوادِ جميـعَهــا
وعذراً إِذاما ابيـضَّ شـيباً لي الشَـعـرُ
بكيـتُ بكــــاءَ الطفــلِ حتَّى تعجَّبـتْ
رِبـاطـــةُ جـأَشٍ ليْ،وعَنَّـفَنيْ الكبْـــرُ
ولولا شهــودٌ من غضونيْ وشـيبتيْ
عَـلَيَّ،لَظَـنَّ النـــــاسُ أَنّي فتىً غِــــرُّ
فلا الحِلْـمُ أَغنَى عن نــواحيَ جازعاً
عليـكَ،ولا أَجدَى عن المدمعِ الصبـرُ
كـأَنّيَ لـمْ أَشـهـــدْ نِــــزالَ مصيبـــةٍ
ولـمْ يَمْتَحنِّيْ في مصـائبِــــه الدهـــرُ
ومَنْ يَـرَ عمقَ الجــرحِ فِيَّ ونزفَـــه
يَكـنْ عنــد مَـرآه لشــيخـوختي عـذرُ
***
أَبــا أَحمـــدٍ يـاطيـبَ كـلِّ فضيـلــــةٍ
تَرفُّ اخضـراراً في رُبىً نبتُها قفــرُ
وياجـذوةَ الثــــوَّارِ رغـــم انطفــاءةٍ
توهَّــجَ منها في الصقيـــعِ لنــا جمـرُ
ثبَـتَّ ثبـــاتَ الطـودِ يــومَ تنـكَّسَــتْ
بيــــارقُ أَبــطالٍ،وبَعثــرَهـا الذعــرُ
وقاومـتَ أَعـــداءَ الجمـــالِ وأَهلِــه
بأَرضٍ تولَّـى أَمــرَها القبــحُ والشـرُّ
وجاريـتَ أَســـدافَ السـجـونِ تَيقُّنـاً
بأَنَّ بطونَ الليـــلِ في رحمْها الفجــرُ
وهيهـات أَنْ تُنسَى لدُنْــكَ بطـولـــةٌ
تَشــعُّ بدَاجِي الجُبنِ أَنجمُهـا الزُهــرُ
وما الوعيُ إِلّا اللُبُّ في كلِّ موقفٍ
ومـا بـدَنُ الواعيــنَ إِلّا لـــه قِشـــرُ
مررتَ كأَصـدافِ البحـــارِ بـأُمَّـــةٍ
وظلَّ لدَى الأَجيــالِ مضمونُـكَ الدرُّ
بـأَيِّ خصـالٍ فيـــكَ أَفخـرُ شاعــراً
وفي كلِّهـا يَحلـو لقــافيــتي الفخــرُ؟
وكيف يُوفِّي الحرفُ قَـدْرَك راثيـاً
ودونَ معاني قَـدْرِك الشعرُ والنثرُ؟
***
أَبـا أَحمـــدٍ إِنْ خانَ جسـمَك بعضُه
فما خانَ في طولِ البقــاءِ لـك الفكـرُ
وإِنْ غَرَبتْ غَدراً بـ"جائحـــةٍ "يـدٌ
لديـــكَ،فلـمْ يغـربْ لأَفعـالِها الخيــرُ
تموتُ ورودُ الروضِ بعـدَ ربيـعِها
ويَهـزأُ،من موتٍ تَغــوَّلَــها،العطــرُ
عليــكَ ســــلامٌ مـاحييتُ،وحَسْـرةٌ
بـهـا مـن عيــونٍ لاتنــامُ أَسىً قَطـرُ
فلا طابَ ليْ نــادٍ ووجهُــكَ غائــبٌ
ولاافتــرَّ من حـزنٍ عليـكَ ليَ الثغـرُ
كـأَنَّ طعـــامي بعــدَ فقــــدِك عَلقــمٌ
وعَذْبَ شَرابي ـ يا أَخي ـ حَنظلٌ مُـرُّ
تناءيتَ عن طرفي بلحـدٍ،كما اختفَى
بدَجْنٍ كثيـفِ السُحبِ عن مُدلِـجٍ بَـدرُ
فـواأَسـفاً كيـف اســتبـدَّ بـــكَ البِـلَـى
وضَمَّـكَ في أَطباقِــه ذلــك القـبـــرُ؟
لقد كنـتُ أَولَى منـكَ بالحَتْفِ قسمــةً
وللحظِّ فيـمـــا ليــس نَعلمُــــه ســــرُّ
ومهمـا تَسِـرْ قبْـلاً سيجمعُنــا الردَى
وينــزاحُ عن طيفِ الحيـاةِ بـه ســترُ
ومهمـا أَطُــلْ عمـــراً بدنيا تركتَها
فعاقبـةُ الأَعمــــارِ محصولُها صفرُ
ومـانحـن إلّا كـالضيــوفِ بعيـشــنا
أَأَبطأَ عمـرُ المرءِ أَمْ أَسـرعَ العمـرُ
ــــــــــــــــــــــــــــ
يالهفي عليك/عبدالإله الياسريّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزيف الشمس
- الشاعر الحريب
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث
- دعيني أُصارحكِ
- مع شاعر الضمير


المزيد.....




- موسيقى الراي الجزائرية والهريسة التونسية والمنسف الأردني على ...
- عنصر أساسي للحياة اليومية في تركيا وأذربيجان.. تقاليد الشاي ...
- تحفيزات حكومية جديدة لتعزيز جاذبية القطاع العام أمام مهنيي ا ...
- فيلم فرحة: غضب إسرائيلي من عرضه في نتفليكس بسبب --قتل المدني ...
- معهد الفيلم البريطاني يختار فيلم -جين ديلمان- للمخرجة شانتال ...
- رئيس مجلس النواب يتباحث مع نائب الوزير الأول المجري
- آثار السيول في حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي بجدّ ...
- يعكس عراقة التقاليد بالسلطنة.. الخنجر العُماني المزخرف ثقافة ...
- -جيروزاليم بوسط-: المغرب مملكة النور
- أفلام وألعاب فيديو وليالي كاريوكي في أكبر فعالية للثقافة الد ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - يالهفي عليكَ