أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - الشاعر الحريب














المزيد.....

الشاعر الحريب


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6581 - 2020 / 6 / 2 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


تَساوَى العيدُ في المنفَى وحزني
فمــا أَدري أَأَبـــكـي أَمْ أُغـنّــي؟
أَرَى الأَيَّــامَ قد صارتْ سهامــاً
وصـرتُ لرميهـــا مثــلَ المِجَنِّ
ومـاغطَّيــتُ وجهي في قنــــاعٍ
ولاغيَّــرتُ كالحــربـــاءِ لــوني
يُكذِّب بالصيـاحِ الديـــكُ صبحاً
فمـا يـومي سـوَى ظلمــاءَ دَجْنِ
أُوفّـي الدَّيـنَ بالدَّيـنِ اقتـراضــاً
وأَرجـــعُ مُوفيـــاً دَيــني بدَيــنِ
أُجـاهــدُ كادحـاً صبحـاً وليـــلاً
وإِنّي ــ رغم ذا ــ صفرُ اليدينِ
ظننتُ المــالَ بالجــدِّ اكتسـابــاً
وكـمْ قـد كـذَّبـتْ يمنــايَ ظنِّي!
وكيـف بجمعِــه سَطواً بغــابٍ
ومامِنْ مخلـبٍ عنــدي وقـرنِ؟
أَرَى كـلَّاً يُريـــدُ دمي ولحمي
ولا أَقــوَى عليـــه.فيـالَـوهْني!
أَأَبْــدِلُ كَونيَ البشـريَّ وحشــاً
وأُغْرَى بالدمـاء لشـبْعِ بطني؟
وأَشري صــدقَ أَفعالي وقولي
بتــدليــــسٍ لتُـجَّـــــارٍ ومَيـنِ؟
أَلا ياقلبُ ســـاعـدْني ثبــاتــــاً
ولاتسـمـعْ إِلَى ما قـــالَ جُبني
ولاتَبِعِ الضميـرَ بكسبِ سُحتٍ
ولا حُبَّـــاً لإيــثـــــارٍ بضِغـنِ
مُحيــطٌ بي ذوو الأَمـوالِ لكنْ
غريـبٌ بينهـمْ مثل (الحسينِ)*
لصوصٌ ماعليهــم من رقيبٍ
وكــمْ عَيـنٍ علَى عَفٍّ وأُذنِ!
شِباعٌ بـــاركَ الرزَّاقُ فيهـــمْ
بحفظٍ منه في الدنيــا وصونِ
أَيـــــا أَلله! مــاهـــــذا بعـــدلٍ
فنشكـــرَ نعمةً وعليـــكَ نُثني
أَســـارقُ أُمّــةٍ يَبـقَى طليقـــاً
وســارقُ خبزةٍ يُلـقَى بسجنِ؟
أَقــمْ بالقسطِ وزنَـك في عبـادٍ
ولاتنقـصْ لهــــمْ حقّـاً بــوزنِ
وهَبْ ياربّ مأوىً لي بأَرضٍ
فلستُ أُريد منــكَ جنـانَ عَدْنِ
وأَمْنـاً أَعطِني فيهــــا وعـدلاً
وغيرهماــ لغيري ــ من تَمَنَّ
إِلَى مَ أَظلُّ (سيزيفَ) المُعنَّى
أَنوءُ بصخرةٍ لي فوق متني**
وفـي كفـيَّ أَغـــــلالٌ لعَسْـفٍ
وفي قدميَّ ســلسـلـــةٌ لغَبـنِ؟
أَهُـزْءُ الأَبيـضِ العاتي بلـونٍ
لنـــا أَمْ هُـزْءُ نَخَّـــاسٍ بقِـنِّ؟
أَجاب بداخلي الإِنسانُ: قـاوِمْ
ولاتَــخضـــعْ لإِذلالٍ وهَــونِ
وقفْ جبــلاً بمعُتـركٍ لفكــــرٍ
وضِئْ نجـمـــاً بـآفــــاقٍ لفــنِّ
ولاتطمـعْ بعيـشِك فـوق زهـدٍ
فإِنْ تقنــعْ فإِنَّ الزهــدَ يُغـنـي
فكـمْ مُثرٍ تَسـجَّى قبــل موتٍ!
وذي ترَفٍ تَـوارَى قبـل دفنِ!
إِذا رضيتْ عقـولُ المالِ يوماً
عليـكَ فلستُ منكَ ولستَ منّي..
فيـاليـت التجــــارةَ مَعْ كـلابٍ
فتُخلصَ لي الــودادَ ولــم تَخنِّي
أَلـوذُ بـصدقِهـا من كذبِ إِنْـسٍ
فتغمـــرُنـي بــألـــــطافٍ ومَـنِّ
فما لربيــــعِ حُبِّي مِن غَمــــامٍ
لدَى جِنْسي,ومِن روضٍ أَغـنّ
تَشــوَّهَ طيـنُ آدمَ مـن صــراعٍ
لــه نَــزفٌ يسـيـــلُ بكـلِّ ركـنِ
أَلا هل يَرعوي الخصمانِ يوماً
ويَنعـــمُ مَـن أَخــافـــــاه بأَمـنِ؟
ويُلقي المديَــةَ الجــــزَّارُ سلماً
ولايَـلـقَى لحـــقـدٍ مِـن مِســنِ؟
وتُمسي الأرضُ آمنــةً كطيــرٍ
طليـقِ الجنـــحِ راضٍ مُطمئِنِّ
ويَغسـلُ قبـحَ ماضيهـا ســـلامٌ
بــإِبــــداعٍ لإصلاحٍ وحُســــنِ
ـــــــــــــــــــــــــــ
*هوالحسين بن علي بن أبي طالب.رفض أن يبايع يزيد,وأبَى أن يستسلم للجيش الأمويّ؛فقُتل في 10 محرم 61 هـ.
**سيزيف هو رمز الشقاء الإنسانيّ في الميثولوجيا الإغريقية.



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث
- دعيني أُصارحكِ
- مع شاعر الضمير
- خواطر حول خمريّات الحبوبيّ(1)
- سيّدة الليل


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - الشاعر الحريب