أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - مراهقة














المزيد.....

مراهقة


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 13:27
المحور: الادب والفن
    


(البحر المنسرح)*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تُجيب بالطَّرفِ حين أَسالُها
أَنـابَ عنـه اللِحـاظَ مِقْوَلُهـا
وليس مثلَ الكــلامِ نظرتُهـا
أَفترُها في الجفونِ أَجزلُهـا
تبسَّمتْ رغمَ حِذْرها وهفتْ
وكاد صمتُ الشفاهِ يَخذلُهـا
طُوبَى لبُــردٍ فويـقَ مُنبلــجٍ
لقـامــــةٍ زانَــــها تَـدلّلُهــــا
وددتُ لو ساعدي عباءتُها,
لضمِّ مــا شـاقَني،ومُخْمَلُهـا
قـد أَذهلتْني بهمسِ رغبتِها
وجهـرِ مافيَّ بـتُّ أُذهلُهــــا
تَبعتُهــا إذ مشـتْ تُطمئنُهـا
لواعجي والرقيبُ يُوجِلُـهـا
مايُطمِعُ النـاسَ في تَفرُّقِنا؟
وماسَـيَجني لهــا تَطَفّـلُهــا؟
حَـــوَّاءُ مِـنْ آدمٍ وآدمُ مِـنْــ
ـها.وحدةُ اللهِ.كيف نَفصلها؟
وبينمــا كنـتُ خلفَهـــا قلِقـاً
أُحـاورُ النفسَ ليْ وأَسـأَلُها
دخلتُ هيمانَ وسْطَ غرفتِها
ماكنتُ ـ لولا الهيامُ ـ أَدخلُها
دنـوتُ منهــــا دنـوَّ مُنتحِــرٍ
ورحتُ خوفَ النوى أُقبِّلُهـا
وأَيُّ حَــرٍّ أَشـــدُّ من قُبَـلِيْ؟
هجيـرُ قيظِ العــراقِ أَسهلُها
فبادلتْــني بمثـلِهـــا ومضتْ
تُبــرِّدُ النــارَ ليْ وتُخضِلُهـا
حتَّى تَعرَّتْ فكـدتُ أَشـربُهــا
من شـدّةِ الكبـتِ بيْ وآكلُها
وصارت النفسُ بين مايَتَـأَنَّـ
ــاها وما ــ للرواءِ ــ يُعجِلُهـا
وشـبَّ فينــا الغـــرامُ.تُشعـلُني
ــ وماانطفأنا جوَىً ــ وأُشعلُها
لقـد جُنِـنَّـا ومَن يلــــومُ مَجــا
نيـنَ ازدرتْ عقلَها,ويَعذلُهـا؟
ماأَصعبَ الحُبَّ! لم أَذقْه كـذا
وأَصعـبُ التجْـربـاتِ أَوّلُهـــا
لمَّا تَـــزلْ في فمي حلاوتُهــا
أَعلَـى مَجسَّـاتِهــا وأَسـفلُهـــا
غابـتْ وماغـابَ طيبُهــا أَبـداً
إذْ صار بين الضلوعِ منزلُهـا
مَنْ مُخبِرُ الفجر أنَّ صاحبتي
قد فلَّ جيشَ الظلامِ مشعلُهـا؟
فـي أُمّـــةٍ كبَّـلـتْ ذوي كــرَمٍ
بجهلِهـــا كي يســودَ أَرذلُهــا
أَنْفـاقُهــــا أُفـقُهــــا وبلقعُهــا
أَشجـارُها والسرابُ منهلُهــا
لاأَرضُها تَحضنُ الربيـعَ ولا
ضَياعُــه في القفــارِ يُخجلُها
سُخطٌ علَى من يُحبُّها ورِضاً
عـلى عــدوٍّ يبيـتُ يقتــلُهــــا
حاربـتِ اللحنَ بالنعيــقِ لكي
يصيـرَ صنوَ الغــرابِ بلبلُهـا
شاهَ من الحزنِ وجهُ ضحكتِها
حتّى غـدا كالبكــاءِ أَجملُهـــا
تَكاد حتّى النعوشُ ترفضُهـــا
ماليْ أنا الحيُّ رحتُ أقبلُهـا؟
أَهنـتُ كِبْـري بحمـلِ ذلَّتِهــــا
عـلامَ ــ عبدالإلهِ ــ تَحملُهـا؟
لابــدَّ من كـفِّ ثـــورةٍ بغـــدٍ
يُطِيحُ صرحَ الطغـاةِ مِعوَلُها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* البحر المنسرح هو بحر من بحور الشعر العربيّ المحصورة في ستة عشر بحراً.قليل التداول بين الشعراء,ويكاد يكون منسيّاً في عصرنا الحديث.أُحيي موهبة الشاعرة القديرة(عروبا باشا)؛إذ أَحيته بقصيدة لها على متصفّحها (الفيسبوك).مطلعها:
((لاتوقظ الشوق قد غدا طللا
لمَّـا بسـيفٍ من الجفـا قُتـلا))
ولئن عارضتها ببيتين معلّقاً عليها؛فإنّي لم أقنع بهما إحياء لهذا البحر,بل طمعت في أن أذيع,على عاشقي الشعر وعاشقاته وشعرائه وشواعره,قصيدة قديمة لي تسير عليه,رغبة في الإستئناس بوزنه المنسيّ والإلتفات إلى جماله المهمل.



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث
- دعيني أُصارحكِ
- مع شاعر الضمير
- خواطر حول خمريّات الحبوبيّ(1)
- سيّدة الليل
- حنين
- قولٌ في مجموعة-شظايا أنثويّة-
- حروف من سيرة الفقيد باسم الصفّار
- الجمال والوعي في كتاب-في أُفق الأدب- ل سعيد عدنان
- إِمبراطوريَّة الدمار


المزيد.....




- ويل سميث يتحدث عن مخاوفه من تأثير -صفعة الأوسكار- على فيلمه ...
- بالفيديو.. طلاب اللغة الفارسية يتضامنون مع المنتخب الإيراني ...
- -دكتورة هناء-.. مفارقات اجتماعية مثيرة وحيرة شخصيات روائية ل ...
- فنان عالمي يعيد اموال قطع شوكولاتة بعد عقود من سرقتها
- “المسرح الكويري”… ما هو؟
- موسيقى الراي والهريسة والخنجر.. مرشحة لدخول قائمة التراث الع ...
- فنانة عربية تمثل أمام القضاء في مصر
- حروف الخط العربي تتناغم مع أوتار العود
- عروشي يؤكد التزام المغرب بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على الس ...
- اليونسكو تدرس ترشيحات عربية وعالمية للإدراج على قائمة التراث ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - مراهقة