أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - رزيئة عروس














المزيد.....

رزيئة عروس


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 7108 - 2021 / 12 / 16 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


صوتُ عُرسٍ أَم ذا نشيجُ نُــواحِ
لعروسٍ زُفَّتْ زفافَ الأَضـاحي؟
أَيُّ حـزنٍ يلــوحُ في مقـلتيهـــــا
وســكـوتٍ يُغني عن الإِفصــاحِ
أَخــذوهــــا لأَشــيـبٍ مُتصــابٍ
أَخـذَ طيــــرٍ لشـفــرةِ الذبَّــــــاحِ
تاجـــرٍ فاجـــرٍ وضيــعٍ رقيـــعٍ
جـاهــلٍ سـافــلٍ حقيــرٍ وَقَــــاحِ
إِستبــاح الجَمـالَ بالمـالِ رَغْمـاً
يـالَـوردٍ ــ بعاصفٍ ــ مُستبــاحِ!
فزعتْ,إِذ بَدا لهــا,فَــزْعَ طفــلٍ
من ظــــلامٍ يَكتـظُّ بالأَشـبـــــاحِ
راعَـهــــا نَــزوُه كــــأنَّ يـديـــهِ
مخلبٌ راعَ بلبــلاً في الصبـــاحِ
مَسَّـتا شَعرَهــا فأَوشــكَ أَنْ يَبْــ
ــيَضَّ شَـيبـاً من مَسَّـةٍ بالــراحِ
مَـرَّ من فـوق صدرِهـا مُسـتـلِذّاً
مَرَّة الوحشِ فوق طيبِ الأَقــاحِ
مـا بـــه من فـؤادِهـــا حُرُقــاتٌ
أَو رذاذٌ مـن جفنِهـــا النـضَّــاحِ
هـي في نحسِ أَزْمَـةٍ وعـــذابٍ
وهو في سعــدِ نشوةٍ وارتيــاحِ
قـاومتْــه بصمتِهــــا.مالديـهــــا
غيـرُ آهٍ ,وعبــرةٍ من ســـــلاحِ
غَرزوه في روحِهــا بابتهــــاجٍ
كانغــرازِ المسمارِ في الأَلواحِ
وتَـواصــوا على أَذاهــا رُمــاةٌ
بسهــــامِ الشُمَّــاتِ والنُصَّـــاحِ
بيــنَ نـــاريــنِ:عــاذلاتٍ لَــوَاهٍ
بـأَسـاهــا،وواعظاتٍ لَـــواحي
فتَمشَّى العـــذابُ في مقلتيـهـــا
كتَمشِّي الخـريــفِ في الأَدواحِ
أَلـفُ آهٍ علَى رياضِ هواهـــــا
مزَّقتْ وردَهـا نيـوبُ الريـــاحِ
وانطوَى سـحرُهــا كأَنَّ فَرَاشـاً
لم تَطفْ حول عطرِها الفــوَّاحِ
وكأَنَّ الغمــــامَ لـم يحتضنْهـــا
بــذراعٍ من سَــلْسَبيــلٍ قَـــراحِ
أَلــــفُ آهٍ،وأَلــــفُ آهٍ.تَـلظَّــتْ
بـزفـيـــــرِ المُعـذَّبِ المُلتــــاحِ
بين موتٍ ــ لوخُيِّرَتْ ــ وحيـاةٍ
لاستماتتْ فَسْخاً لــ (عقد نِكاحِ)
أَزواجٌ هـــذاكَ حقَّـاً أَم اســـــمٌ
مُســتعـــــارٌ لزهقـةِ الأَرواحِ؟
أَيـن منهــا طبــولُ عـدلٍ وحَقٍّ
ومـزاميـــرُ قـادةِ الإصــــلاحِ؟
قد أَغَصُّوا سوقَ النضالِ ولكنْ
ليس فيهــمْ من صادقٍ جَحْجاحِ
طُلَّ طَلَّ الدمـــاءِ حُلْـمُ صِباهــا
بين سيفِ(الحجَّاجِ)و(السـفَّاحِ)
تلك عُقبَى صمتِ النساءِ وعُقبَى
كـلِّ خـوفٍ من وثبــةٍ وجمــاحِ
ليس عند الظِبــاءِ وسْطَ حِصـارٍ
غيرُ فكِّ الحصــارِ بالإجتيــاحِ
لاتَهــابُ الـذئـــابُ إلَّا جريئـــاً
مثلَهــا بارِزاً لهــا في السَّــــاحِ
ليس في القومِ من نصيرٍ لمِعطَا
ءَ وَلــــودٍ وخِصْبَــةٍ مِمــــراحِ
لا التفــاتٌ إِلا لــذي ثــروةٍ في
أُمَّتـي أَو ذي قــــوَّةٍ نَـطّـــــاحِ
إنّ بُعــدَ الشـعـــوب عنَّـا رُقِيَّـاً
كالثريَّـا عن سَـبْسَـبٍ وبِطــــاحِ
أَيَّ خطبٍ جلوتُ؟هل أَنا في طَيْـ
ـــفِ منــامٍ أَويقظـةٍ أَومِـزاحِ؟
أَو أَنـا المُثخـنُ الـذي قـد تَجلَّى
لجريـــحٍ بمظهـــرِ الجـــرَّاحِ؟
أَأُداري لهيــبَ غيـري وأَنسَى
مـا بقلبي من لاهــبٍ لفَّــــاحِ؟
مُثبِتٌ في الحَشَا همومَ البرايـا
ومُـزيــحٌ بهـنَّ هـمِّي ومـاحي
مُزِجتْ زفـرةُ السبايـــا بلحني
ودمــــوعٌ لهـــنَّ في أَقــداحي
بنِـــداءٍ لهــنَّ أَشــتــاقُ صوتاً
لـرؤومٍ ــ ثكلتُهــا ــ مِسـمــاحِ
قد سقتني حتّى سكرتُ كؤوساً
مـن حنانٍ وصبــوةٍ ومِـــراحِ
ياإِلهي!حَوَّطتُ باسمــكَ حبَّــاً
من أَذَى كـلِّ حاقـــدٍ مِلحـــاحِ
وإِنــاثــاً مُطَمْأَناتٍ ســلامــــاً
من هجـومِ المُذكَّــرِ المُجتـاحِ
عَقَّ أُمَّاً ـ ماكان لولا رضاهاـ
جاحداً نبعَ خيرهـا والسمــاحِ
يالَهولِ اغتصابِ حوَّاءَ جهراً!
باسمِ عرسٍ مُحلَّـلٍ ومُبـــــاحِ!
أَأُعزِّي بصدقِ حـزني ذويهــا
أَم أُهنِّيهـــمُ بكذب انشــراحي؟
أَأَنــا خـالــطٌ مَشـيـنــاً بـزَيـــنٍ
ومَشـوبـاً بخالـصٍ وصُـــراحِ؟
كيف أَقوَى على السـرورِ نفاقـاً
بمُصابٍ قد هِيضَ منه جناحي؟
***
أَيُّها الراقصونَ كفّوا عن الرَّقْــ
ـصِ على مقتـلٍ ونزفِ جـراحِ
إنَّ هـذي ضحيَّــةَ الظلــمِ أَولَى
بحَنــوطٍ مـن بـدلـــةٍ ووشـــاحِ
أَتنوحـونَ ساعـــةَ العيـدِ حُمْقاً
وتُغنُّــونَ ساعــــة الأتــــراحِ؟
وتُذِلّـونَ موجـةَ النهـرِ جهــلاً
وتُعِزّونَ آسِـنَ الضَحضَــاحِ؟
مابرحتـمْ حربـاً علَى كلِّ حــرٍّ
مُســتنيـــــرٍ وواهـبٍ منَّــــاحِ
مـاأنـا منـكـــمُ.دعـوني وعقلي
بجنوني استقــامتي وصلاحي
إنّني كـافـــــرٌ بليــــلِ المَلَـــذّا
تِ وليـلِ الأَعراسِ والأَفـراحِ
واغتيالِ الإِنسانِ باسـمِ الديانـا
تِ وباسمِ النصوصِ والشُـرَّاحِ
سوف أَبقَى رغمَ اغترابٍ مُشعَّاً
في منافي الظــلامِ كالمصبـاحِ
أَتحـدَّى جوارحَ الصمتِ غِرِّيـــ
ـداً طليقَ الجناحِ ثَبْتَ الصداحِ
طامحاً في ربيــعِ جيـلٍ جديـدٍ
مُزهرِ الوعيِ مُورِقِ الإنفتـاحِ
وارفِ الظـلِّ بالبسـاتيـنِ لكـنْ
من طماحٍ أَشجــارُها وكفـاحِ
مُقتفي العقـل لا الخرافة نهجاً
لــصبــــاحٍ مُنـــوِّرٍ وضَّـــاحِ
أَتقــرُّ العيــــونُ يومــاً بهـــذا
قبـل موتي وهَمْدَةٍ لصيـاحي؟
واختتامي معيشــةً لـم تكنْ إِلّا
كما كانت في أَسىً بافتتـــاحِ؟
أمْ ليـــالـيَّ أَقفلـتْ عليَّ أَبــوا
بَ رجائي وليس من مفتـاحِ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبذة من حركة الشعر العراقيّ في كندا،والهجرة إليها.
- يالهفي عليكَ
- نزيف الشمس
- الشاعر الحريب
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث


المزيد.....




- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - رزيئة عروس