أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - لوسي














المزيد.....

لوسي


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 7148 - 2022 / 1 / 28 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


"لُوْسِيْ"في الوحشةِ ليْ أُنْسَهْ
هي أحلَى أَسباطي الخمســـهْ

إِنْ تَضحكْ تُرجِعْ لي صبحـاً
في الليـلِ،وتُطلِعْ لي شمسَـــهْ

أَوْ تَهمــسْ في أُذنـيَّ:"أُحبُّــكَ"
،أَسـكــــــرْ من تلك الهمســهْ

أَوْ تَــلثـمْـنـي أَفــــــرحْ ظنَّــاً
أنْ تُنـقِـصَ من خدِّي يَبْسَــــهْ

أَوْ تَلمسْـنـي تَـرقـصْ روحي
وتُـغـنِّ هُيـــامـــــاً باللمسـَـــهْ

فكــأنّ أصـابعَهـــــا سحــــرٌ
قد أَحيـتْ في مَيْـتٍ حِسَّــــــهْ

فـأعـــادتْ فيــه الـروحَ فَـقَـا
مَ،وأَلـقَى عـن حَيٍّ رَمسَـــــهْ؟

يَتخيَّـلُ ليْ ــ إِنْ تُقبــلْ ــ أَنّي
مُعـتــقَــــلٌ أَنـهَى حَبْسَــــــــه

تُلـغـي ســنـواتي طلعتُـهــــــا
وتَــردُّ لطفـــــلٍ بيْ أَمسَـــــهْ

وتُـزحـزحُ عن وجهي شَـيْخـو
خَتَـــه،وتُمسِّـــحُ ليْ يأسَــــــهْ

تَصفـو الأَيَّـــام،وإنْ كــدرتْ،
معهـــا،وتَطيبُ ليَ الجلســـهْ

لـولاهـا لـم يُســرَجْ لي العمـرُ
،ولــم يَلمــحْ طرفـيْ قَبْسَــــهْ

بُنـيــتْ ظُلَـــمٌ فــوقـي وأنـــا
لــم أَبنِ لمصبـــاحي أسَّــــــهْ

مَن ضاعـتْ نفسُــه في ولــدٍ
يَكشــفْ في أَسـبــاطٍ نفسَــــه

كــمْ قــد غَمَـزَتْــني قائلـــــةً:
"كورونا"،إذ سمعتْ عطسـهْ

لتُـجـنِّـبَـنــي المــوتَ وكــــمْ
جُرِّعـتُ بـلا مرضٍ كأسَــــه

فـرفعــتُ لجعجعــةٍ صـوتَــاً
خَفَّضتُ لهـا قَبْـــلاً جِرْسَـــهْ

وظَهـرتُ بعينيـهــــا بَطَــــلاً
قـد كانـتْ سـيـرتُـه عكسَــه

لايَـعــظـــــمُ فـــي عيـــنٍ إلّا
مَن قَــوَّى زَنْـــدَه أو فَـلسَـــه

مَن يَسألُ عن ذَهَبٍ في السوقِ
لنِحريـــــرٍ؟أَعـنِي طِــرسَــــه

"لوسي" لا أبـلغَهــا البــاري
نَكَبــاتِ الـجَـــدِّ ولا نَحسَــــه

أَخبَى شـمـعَ الأَفـــراحِ أَســا
هُ،وَوارتْ غربتُـــه عـرسَـــهْ

مـــا إنْ يَشــفَى مـن نَكْسَتِــــه
الأُولَــى حتَّـى يَــلقَـى نَكْسَـــهْ

يَعـوَجُّ الظهــــرُ لـــه قوســاً
ويَزيـدُ ــ ولـم يَقنـعْ ــ قوسَــه

سـألتْـني إذْ مَشطتْ شَعـري:
مَن شَـوَّهَـه،ولوَى غِرسَـــهْ؟

مَـن لَطَّخَــــه بالفضَّــــةِ يـــا
جَـدِّي؟قـالـتْ:لَطِّــخْ رأَسَـــهْ

يَدري ذو العِمَّةِ أَنْ "لـوسِـي"
لـــمْ تَـعـنِ اللهَ ولا قُـدسَــــهْ؟

لـو يُسـتفـتَى،أَفـتَى:"كَفَـرتْ"
ليُـؤكِّــــدَ بالفتــوَى مَسَّــــــهْ

بَبَغاءٌ فـي ديـنٍ.مـا أَحــسَـبُـه
يَـــــــــدري إِلا طـقـسَــــــه

وحَكــتْ صــوراً لطبـيــــبٍ
للأَسْــنَــانِ،كِمَــامَـتَـه،لُبْسَــهْ

وفــمي فَتَحـتْ فَــرأَتْ طَلَـلاً
وأَطالـــتْ،واقفــــــةً،جَسَّـــهْ

سَــأَلتْ:كــمْ من سـنٍّ بَليــتْ
منــهُ؟كــمْ من آسٍ مَسَّــــــهْ؟

لفـــمٍ لاتَـحــزنْ قـالـــتْ لي:
ســيُعيـدُّ اللَّهُ غــداً ضِرسَـــهْ

"يُحيي اللَّهُ الموتَى" قــالــتْ
أُمِّي.مــاقــالـــتْ لا تَـنْـسَـــهْ

ماأَجمـلَـهــا! سُـحقـــاً للقُبْـحِ
بثغــــرٍ شـــــاهَ،وللخِسّـــهْ

يـاربِّ احفظْهــا مـن زمـــنٍ
وَعـــرٍ وأَزِلْ عنهــا بؤسَـــه

ومكـــــانٍ قِيـــــلَ لإِنســــانٍ
لـكـنّي لــم أعــرفْ جِنسَـــه

لَـبَـسَ الأَقصَى بالأَقربِ.لــم
أَفهمْــه،ولــم أَفكُــكْ لَـبْسَـــه

أَوَ آدمُ نــاجِـلُــــــــهُ حقَّــــاً؟
لايُشْـبِــــهُ معدنُــــه رِسَّـــــهْ

يَـنـفي بالقـــولِ نَجـاستَــــــه
ويُؤكِّــد في فعـــلٍ رِجسَــــه

هل يُصغي للتـاريــخِ؟،وهل
يَستوعبَ إنْ أصغَى درسَـه؟

مــا أَكذبَــــــه مـن مخلـوقٍ!
كـم شـــرٍّ في خيـــرٍ دسَّـــهْ!

وجبــانٍ لـــمْ يُـظـهِــــــرْ إلّا
لضعيــفٍ مظلــــومٍ بـأسَـــهْ

مـاأَغـلَـى مَبـنَى صـورتِــــه
لكــنَّ معــانـيَـــــها بَـخْسَــــهْ

حُرِقـتْ غـابـاتُ العدلِ،وكـمْ
مِـنْ حَطّــابٍ أَلقَى فــأَسَــــه!

غَصَّـتْ برمادِ الظُلمِ الأَرضُ
.وإِنِّـي مُــرتَـقِــبٌ كـنـسَـــــهْ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رزيئة عروس
- نبذة من حركة الشعر العراقيّ في كندا،والهجرة إليها.
- يالهفي عليكَ
- نزيف الشمس
- الشاعر الحريب
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب


المزيد.....




- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - لوسي