أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار














المزيد.....

الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 01:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من حالة المعاناة فان هنالك شعورا بالوطنية والوحدة تواق للظهور بين مختلف طبقات الشعب والدليل على ذلك في مشاركتهم في أكبر تجمع بشري على مستوى العالم، حيث استقطب الملايين من الزوار الكرام في اربعينية الشهيد الامام الحسين عليه واله واصحابه الصلاة والسلام، هنالك آفاق ثقافية مهمة ترافق مثل هذه المناسبات، لابد من تطويرها والاستفادة منها كي تنعكس على واقع العراقيين وتجعل من حياتهم الثقافية أفضل ، و تزايدت الأعداد وتضاعفت بشكل تصاعدي منذ سقوط نظام البعث المستبد الذي كان يمنع توجّه الزوار إلى مدينة كربلاء المقدسة لإحياء هذه الزيارة، و تضاعفت أعدادهم بشكل كبير لتبلغ عدة ملايين ، حيث يمكن أن تفتح آفاقا مستقبلية عظيمة للعراق كله ليكون مركزاً مهما للسياحة الدينية وافاق واسعة لنمو الاقتصاد، ان استثمار هذا التجمع البشري الهائل وهذه الزيارة بشكل حقيقي وعلمي وعملي وبشكل منظّم ودقيق، يمكن أن يكون نقطة انطلاق فعالة للبناء ، رغم ذلك يتطلب المزيد من الأمن وترسيخ الشعور بالمصالحة الوطنية ليتمكن من شق طريقه للامام على نحو راسخ ،إلأ ان الفشل في العراق يتجسد في كون ان الكتل السياسية المتسابقة على كراسي الحكم لا يفكرون بأن العراق دولة مواطنة وانما سلطة مكونات طائفية وعرقية يتكرس فيها التناقض وبالتالي الصراع المذهبي وينتشر فيها التهميش والترهيب الطائفي و لتكمن في السعي الى تكريس مكاسبها المتحققة وترسيخ النفوذ عبر أليات مختلفة منها توظيف مؤسساتها الرسمية وغير الرسمية للاستفادة من اثر المصالح المشتركة والتوطيد بينها وبين النخب السياسية الحاكمة الاخرى ، فضلا عن انتشار ثقافة الفساد والآفساد المالي والآداري والسياسي ، ناهيك عن الآخذ بزمام الازمات كي تكون سبيلاً عن العجز والفشل الداخلي ،وعدم التوافق على رؤية اقتصادية واضحة الاهداف والاولويات ، ان الاخذ بسياسات تتميز بأهداف طموحة وإليات كفؤءة سبيلآ لبناء مقومات القدرة على الفعل الهادف والمؤثر و مخرجات هذه السياسات قد تفضي في السنوات القادمة القريبة الى البدء بمعطيات الحداثة والارتقاء على الصعيد الداخلي والفاعلية على الصعيد الخارجي لتاتي بمخرجاتها التراكمية،وتشيد الاسس التي تمهد لبيئة أجتماعية متجانسة نسبيأ و تتنعم بحالة من الاستقرار الداخلي ينعكس أيجابأ بالتالي على مجمل أنماط الحياة الداخلية والخارجية وتدعمها ويكون الاستقرار المجتمعي مدخلآ اساسيأ للارتقاء الحضاري في تبني إصلاحــات مؤسسـاتية وقانونيـة وسياسـية، بهـدف تمكين البلاد من تحقيق الاهداف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية القريبة المدى والبعيدة المدى، والتــي تعتبــر ضروريــة لتفــادي حصول انهيار النظـام الحالي الهش الذي عـادة مـا يتـم تعليـق معاييـر حقـوق الانسـان، وفساد مؤسسات العمل في العديـد مـن مفاصل الدولـة، إن ّ لـم يكـن في مجملهـا و ان اصلاح المؤسسات بشـكل عـام يكـون الهـدف منهـا، هـو إزالـة الشـروط التـي أدت إلـى حالة التدهور الحاصلة في الادارة والسياسـة والقانون والغاء كل ما يؤدي الى عدم تضميــن احتــرام وحمايــة حقـوق الانسـان؛ لحماية المواطن عبراصلاحات دسـتورية التي تضمـن تطبيقها وتلغـي كل القوانين الاستثنائية الاخرى على الرغم من ان مســار الاصلاحــات تمر بعدة عقد ؛ لان العلاقــات بين الكتل السياسية ، لا تســمح بإجــراء تشــخيص بســيط للاصلاحات لعدم التعامل الايجابي معها إذ إن الاصلاح يستلزم مشاركة مختلف المؤسسات والقطاعـات العديـدة الاخـرى ذات الصلـة، وهكـذا فـإن محاولـة تغييـر البنيــات المؤسســاتية ينعكــس علــى العديــد مــن الهيئــات ّالاخـرى اذا كان جاداً وفي حالات معاكسة سـيكون النجاح نسـبيا لعدم وجود ضمانـات اساسـية في الحد من تكـرار الانتهـاكات، كما يجب ان تكـون آليـات التقـويم في الاصلاح مطابقـة لمبادئ النزاهـة والقانـون، و يجـب أن يكـون ّ الهــدف مــن هــذا التقــويم الاصلاح والتأديب، " لا الانتقام"؛ لذلــك فــإن الاشــخاص الـذين تعتـزم الهيئـة تقويمهم في مناصبهم ، ينبغـي ان يتم ابلاغهم اولياً بشـكل معقـول بالاتهامـات لـدى هيئـة التقـويم او النزاهة ، واعطائهم الحق في الاعتراض أمـام هيئـات غيـر منحـازة، وضمـان الحوكمة العادلـة في كل الحالات
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشروع السياسي الغائب في العراق
- الوطنية وبديهية الهوية وتطلعات الجماهير
- أسباب العنف وربطه بالدين خطاءاً
- العراق.. حُلْكَةُ المواسم السياسية فيه
- الكرامة الانسانية والشعور بالمساواة
- شماتة المرتزقة وشيطنة الاعلام الحاقد
- العباءة السلطوية تحت راية الديمقراطية
- الاستبداد والطغيان
- المفهوم السياسي والدلالة العلمية
- الملف النووي في الامتار الاخيرة للانفراج
- غزل المغانم السياسية في العراق
- العراق وتصاعد الفتن
- الوطن والوصولية
- سكرات موت العملية السياسية
- تجارب الصبر..والسياسة المتهالكة
- الحوارات الوطنية ..الاهداف والمخرجات
- تعمّيق الجُرح..أقلية حاكمة وأكثرية محكومة
- العراق والدهاليز المظلمة وتكريس الفوضى
- القادم بعد انتخاب رئيس الوزراء العراقي
- الاعتداءات المتكررة... والأطماع التركية


المزيد.....




- نزلات البرد - لا ترتكب هذه الأخطاء إن أردت أن تُشفى من مرضك ...
- -سأجعله أصغر سنا-.. حلاق روماني يعرض على الملك تشارلز قصة شع ...
- أردوغان لرئيس وزراء اليونان: -افعل ما شئت وسنقوم دائما بما ي ...
- صحيفة: سلوفاكيا والتشيك قد تمتنعان عن دعم أوكرانيا بسبب الوض ...
- الناتو يستخدم أوكرانيا كعشيقة
- سيناتور أمريكي سابق: تفجير السيل الشمالي نفذته الاستخبارات ا ...
- بوريطة يعلن ترشح المغرب لعضوية مجلس الأمن الدولي
- فرانس برس: الخارجية الأمريكية تؤكد السماح لمواطنها باقر نماز ...
- فشل إطلاق صاروخ باليستي يثير هالة ذعر في كوريا الجنوبية (فيد ...
- سيارات فولفو برز لها منافسون أقوى وأكثر تفننا!


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار