أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - ATM














المزيد.....

ATM


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 17:09
المحور: الادب والفن
    


افتح الباب ATM!!
سأغمرك بالمشاعر الفياضة لسبع وأربعين ثانية، هيا افتح...
سأدعوك باسم تحبه، "حبيب" أو "صديق" أو "أخ" ويمكن حتى أن أناديك "بابا"، وربما أهديك ابتسامةً وقبلةً في نهاية المعاملة...
هيا افتح أيها الATM!!
- لكني ماكينة، لا تنتج إلا البنكنوت، وبعض الفواتير أساعدك في دفعها سريعًا، وأقساط الأزمات الطارئة... أنا مجرد ماكينة!
- أنت الATM الحبيب حسب الطلب، افتح!!
معي الآن جملةٌ طيّبةٌ، سقطتْ سهوًا من رجل يعبر الشارع ولم ينتبه، فأخذتها، وكما تدربت على استغلال الفرص، حفظتُ الجملة في ثلاجة البيت والظروف وارتفاع أسعار الدولار، خذها الآن...
افتح أيها الATM الجميل!
افتح كعادتك؛
هذه بصمتي في قلبك، وبإمكاني الصعود بك إلى قمة جبل المشاعر، أو فتح خزانة عواطفك، والتفتيش عن كنوزك، واختيار ما أريد، وليس من داعٍ لاستخدام الأرقام السرية، فلا حاجة للأسرار بيننا، فأنت أيها الATM سري الوحيد، وكلمتي السرية التي أستدعيها في الأزمات بارتياح ضمير تام، إياك أن تفسره استغلالاً للقلوب، أو لعبًا على مشاعر المُبعَدين...
افتح؛ ودعني أخذ من وديعتي في قلبك، فأنا راهنت أن الأرباح لا تخيب معك أيها الATM، وأن وقع الكلمة المحرّمة لها فعل السحر...
افتح أيها الحبيب!
افتح أيها الصديق!
افتح أيها الأخ!
افتح أيها الأب!
افتح أيها ال ATM!
افتح أيها الملعون الغريب!
- لكن رصيدكم أوشك على الانتهاء، وربما أدخلُ في مرحلة الصيانة قريبا...
- غير مسموح لك بالسكون، لا تقلق، ففي كل مرة أعود، سأحرص على ضغطك برفق غير معتاد، وربما أمسح على قلب بنكنوتك بلين، وسأهدُيك وردةً وقلبًا أخضر، ووجهَ إيموجي يحمرُّ خجلاً بالسؤال: "كيف أنتَ الآن؟"، وسأنهي المعاملة بالسلام والدعاء لك أيها الATM الغريب، فقط افتح الآن أيها الجميل!
افتح الآن أيها الغريب!!
افتح الآن أيها المنبوذ الرجيم!!
افتح الآن أيها الATM، واحذر إصدار كشوف الحساب، أو التحذير بأن رصيد استهلاكنا لقلبك يوشك على النفاذ!!



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد ميلادكِ
- لو أنني في النيل سمكة!
- رجل غارق في الحزن في الجنة ست ساعات
- عيد الأب الوحيد
- في الحزن، الناس سواسية كأسنان المشط
- مقهى الآلهة
- نادي السيلما
- معركة أدبية جديدة بطلها أمل دنقل.
- القطر أبو قلب حديد بيعترف بالحُب
- الإبداع في زمن الكورونا
- أسئلتي حول السرد والتراث
- ضع رهانك
- جنازة خرساء
- الاستعمار حمَّال أوجه
- رسالة إلى الكلب البلدي المسكين
- عيد ميلاد مجيد
- عكازان ونصف ساق
- في القطب الجنوبي
- لقاء عابر في البار
- الجيوب الثقافية والأديب الذري الجائل... -مبدع القرية مثالًا-


المزيد.....




- ممثلة مصرية: هشام سليم تعرض لإساءات كثيرة آخر أيامه
- الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة الشعراء- وقصيدة -1917 ...
- الشارقة: التوقيع على ميثاق «العواصم العالمية للكتاب»
- الغاوون :عامية جديدة ,نص(وادى القمر)الشاعر ابواليزيد الكيلان ...
- المعرفة والسلطة.. المؤرخ الفرنسي هنري لورنس ينتقد إدوارد سعي ...
- حمى البحر -الحيفاوي- يمثل فلسطين في الأوسكار 2023
- 15 عملا تتنافس على جوائز مهرجان الأردن الدولي للأفلام
- نتفليكس: لماذا أغضب فيلم -أثينا- الفرنسيين من أصول مغاربية؟ ...
- وزيرة الثقافة تُشارك في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالإم ...
- وفاة فنان يمني بحادث أليم في نيويورك بأمريكا


المزيد.....

- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - ATM