أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - في الحزن، الناس سواسية كأسنان المشط














المزيد.....

في الحزن، الناس سواسية كأسنان المشط


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 7270 - 2022 / 6 / 5 - 19:04
المحور: الادب والفن
    


في الحزن يبدو الناس سواسية، لا فرق بين أبيض وأسود إلا الدمع، هكذا يظنون...
لا يعرف الحزن لغتك الأم، أو لغتك الثانية، أو حتى آلاف اللهجات حول العالم، للحزن لغة واحدة، حروفها من ملح الدموع، وسيولتها...
ألفٌ باءٌ من حزنك، لا تفرق ألمًا عن A, B في حزن آخر...
جرب أن تركب في أقصى الأرض ركوبة، أو مترو في عاصمة مزدحمة، أو قطار الضواحي في المدن التي يتمدد فيها الحزن بطول المحطات حسب تذكرةٍ في أول الخط...
امرأةٌ تبكي، شاب غارق في الصمت، كلاهما يحاول اجتهادًا أن يخفي دمعة، ففي أغلب الظن يعتقد الحزنى أن "كمامة طبية" تكفي لستر الحروف...
جرب تفصيلا آخر، واضبط هجاءك للحروف، نفس الدموع، واحدة كأسنان المشط، لا فرق...
بإمكانك أن تضيف إلى المشهد، صورة طفل، لا يفرق تمثيله الجندري كثيرًا في المشهد، لكن الأبحاث في علم اللغة، وقواعد بناء جملة حزنٍ صحيحة، تميل إلى أن تكون الصورة لطفلة في التاسعة على أقصى تقدير، فهذا سنٌ مناسبٌ للارتباك وعجز الحيلة...
الطفلة لا تعرف ما تفعل؟ في أقصى الطرف الآخر من عالمك، أو في المقصورة أمامك في القطار السريع، أو على مقعد انتظار خالٍ في محطة قطار الضواحي، الطفلة في كل المشاهد سواء، حزينة ومرتبكة حين تبكي الأم، الكل سواسية في الحزن كأسنان المشط!!
تُشير الإحصاءات إلى أن الأم في كل الأماكن حين تبكي، تخسف الشمس، وينتشر الرماد، إلى الدرجة التي لا يمكن للأم أن ترى ارتباك طفلتها، لكنها حين تمسح دموعها استعدادًا للنزول في محطتها، وحين يعود إلى العالم نور الشمس من خلف "الكمامة"، ستندهش الأم لدموع طفلتها، وتنسى أن الناس أمام الحزن سواسية كأسنان المشط.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الآلهة
- نادي السيلما
- معركة أدبية جديدة بطلها أمل دنقل.
- القطر أبو قلب حديد بيعترف بالحُب
- الإبداع في زمن الكورونا
- أسئلتي حول السرد والتراث
- ضع رهانك
- جنازة خرساء
- الاستعمار حمَّال أوجه
- رسالة إلى الكلب البلدي المسكين
- عيد ميلاد مجيد
- عكازان ونصف ساق
- في القطب الجنوبي
- لقاء عابر في البار
- الجيوب الثقافية والأديب الذري الجائل... -مبدع القرية مثالًا-
- من تاريخ النشر والطباعة
- التاريخ الحي وكتابة الحدث التاريخي المعاصر
- وداع جديد
- في انتظارك يا ربّ
- مفاوضات البرد


المزيد.....




- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...
- اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية ببار ...
- الشيخ نعيم قاسم: نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية ...
- تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
- أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
- افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي ...
- محاكمة عاجلة لسائق متهم بقتل فنان مصري شهير
- افتتاح معرض -الذاكرة والشجاعة- في أثينا
- شفيدكوي: الثقافة الركيزة الأساسية لحفظ الهوية الوطنية وسيادة ...
- زاخاروفا: جائزة -الفراشة الماسية- السينمائية لن تكون حدثا عا ...


المزيد.....

- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - في الحزن، الناس سواسية كأسنان المشط