أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مفاوضات البرد














المزيد.....

مفاوضات البرد


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 7075 - 2021 / 11 / 12 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


المدينةُ التي تبكي فيها ركبتك، وتحاول أن تخفي دموعها...
والرصاصةُ التي تركتْ أثرها في ظهرك، وفرشتْ على جلدك بقعة سمراء، تسمحُ لطحالب الحياة، والطفيليات أن تنمو على ظهرك...
والسجائرُ الرخيصةُ التي استقبلتك في موجة البرد، وحملتْ إليك من ريح الطفولة، وشقاوتها الأصيلة...
كلُها لم يرها موظف الاستقبال في المكتب، حين اتّهمَك بتزييف التواريخ، رغم أن الجميع في العالم كله شاهدوا نزيف الرصيف ليلتها، وبعض المحطات الفضائية نقلت بثًا مباشرًا من الشارع لحظتها...
لكن، سوء الحظ المخادع، أوقعك في رجلٍ لا يحبُ التلفاز، ويعلم تمامًا كذب الروائيين، وتلفيقات البحث الأكاديمي التي يمررها على السواء سوء طبع اللجان...
الموظفُ معذورٌ جدًا، إذا عرضنا حالتك على نظرية (استوكهولم)، وإذا أردنا النجاة من موجة البرد القارس التي حذرتْ منها نشراتُ الأخبار، وتطبيقُ الطقس على الهواتف الذكية...
وحدها دموع ركبتك كلما تشربها المشاويرُ في صحة الغربة الرجيمة، أو تُقطّرها ككأس كاشاسا من البرازيل تعرفها، وتعرف عن مفعولها المخدر، لحظة الاستسلام للقدر، أو للقوانين المُجدولة الجديدة....
أبطال الروايات على الدوام سيبدون في غاية الرومانسية، وحلم الصيف حتمًا يجمده الصقيع...
والمفاوضات التي تجري في الغرف الافتراضية حول انتخابك رئيسًا لطائفة جديدة، كلها عملت ضد رغبتك في استنساخ روحك من جديد...
لم يفلح الشارع الجانبي هذه المرة أن يختصر المسافات التي تقطعها، وخيانة ركبتك المصابة، تاريخ طويل من الضياع والفوضى، وسوء التخطيط لمشاريع الحياة...
دعها تبكي، ودع جرح الرصاصة يندمل، وامسح برفق على جبين البيت الوليد.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يد الله
- إعلان
- سيرة ذاتية
- يا الله!!
- قراءة فائضة في كتاب -حتى ينتهي النفط- لصامولي شيلكه
- النزلة
- طفلة بروتستانتية وطفل يحب النبي
- رسالة إلى صديقي المجهول
- من تجليات الخلوة
- دين أمي.
- ضريح التنوير المصري يدفنه إبراهيم عيسى بفيلم صاحب المقام
- أشباه المدن
- الشيخ أحا
- خرافة الصنم والأجيال المستقبلية
- فاصل من تاريخ النشر العربي وأزمته الآنية
- بلوك وريح قلبك؛ بلا مثلي بلا ديني متشدد!!
- رسائل إلى المشترى، الرسالة الرابعة
- المرأة والفيزياء
- حكايات كتاب الألم المقدس
- ترامب... البطل الشعبي العنصري


المزيد.....




- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...
- تشديد الإجراءات الأمنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد مزاع ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مفاوضات البرد